ملف الصباح

رجـال اخـتـاروا الـتـنـازل عـن رجـولـتـهـم

بعضهم عاطل تزوج محترفة تعيله دون أن يعرف مصدر مالها وآخرون استدرجوا فتيات إلى البغاء

تتناسل الحكايات عن رجال، مع وقف التنفيذ، اختاروا مسلك تحدي الكرامة الإنسانية، والحط من الحد الأدنى من الاعتبار أمام محيطهم الاجتماعي والعائلي، بجعل المرأة أصلا تجاريا يعود عليهم بالمال الوفير، أو سد الخصاص والتغطية عن الإحساس بالعجز في كسب لقمة العيش بعرق الجبين. رجل من هذه الطينة ينعت ب”الديوت”، أي ذاك الذي يقتل عزة نفسه وأنفته من أجل امتهان القوادة، باستغلال امرأة، صديقة كانت أم أختا أم زوجة في شبكات للدعارة.
يكون وقع الفضيحة في حالات من هذا النوع، أفظع على النفوس، لأن الأمر يحيل على نوع آخر من البشر متجرد من كل القيم والحد الأدنى من الأخلاق، بل هي لحظة السقوط بامتياز حينما يجد المرء نفسه مجردا من «رجولته»، متنازلا عن « فحولته» لفائدة الغير، وبمقابل مادي تضعه المرأة بين يديه.
قد يعتبر البعض الأمر من نسج الخيال، وأن أنفة المغربي تجعله لا يقع في خطيئة من هذا النوع، قد نجدها في غرب لا تقاس الذكورة في عرف أممه بتملك الرجل للمرأة أو التحكم في مصيرها، فقد لا يعير الرجل الغربي اهتماما لمعاشرة زوجته أو طليقته شخصا وقد لا يعتبرها مسا بالشرف، مع وجوب تفادي تعميم الأحكام أحيانا، إلا أنه وجب الاعتراف بأن الحواجز الثقافية والأخلاقية تذوب في حالات من هذا النوع، وقد تصل إلى حد اختيار هذا المسلك من طرف هذه العينة عن طيب خاطر وبموجب اتفاق ضمني بين « زوجين» لا رابط يجمعهما سوى منطق المصالح المادية، ولا مكان للشعور بالغيرة فيها، مقابل الاشتغال في المحظور.
حكايات متعددة تصلنا من أشخاص عاينوا الحدث عن قرب، لمتزوجات يعترفن بممارستهن للدعارة في وضح النهار، بملء إرادتهن وبترخيص من أزواجهن، وهن يعترفن بأن الرابط الذي يجمع بين الطرفين، لم يعد له أساس سوى العيش تحت سقف واحد، واقتسام ما فاء به مسلك القوادة والدعارة بشتى أصنافها.
قد يصل الأمر بالزوجة إلى استغلال بيت الزوجية واستدراج الزبائن بتنظيم ليالي المجون، ويكون للزوج هنا دور الجامع لشلة الزبناء، والمهندس الأساسي للعملية ككل، وقد يكون السيناريو عبارة عن تقديم زوج «ديوت» زوجته الجميلة لأصدقائه أو معارفه من ذوي المال والنفوذ، في حفل عشاء، أو ليلة حمراء تختلط فيها النساء بالرجال وتذوب معها كل الفوارق المتعلقة بزوجة فلان أو علان، كما نسمع عن فئات من البرجوازية المتحللة من كل القيود الأخلاقية، التي تلجأ إلى تنظيم سهرات  يتبادل فيها «الرجال» زوجاتهم ، فيما بينهم، عن طيب خاطر.
تجسد هذه «المشاعية الجنسية» ، كما يحلو للبعض وصفها، أحد مظاهر السقوط في المجتمع، وقد يذهب الأمر بهؤلاء إلى  اختيار صور أخرى في دفع الزوجة، بإرادتها أيضا، إلى مسلك الدعارة، من خلال إخلاء عش الزوجية من قبل الزوج في أوقات محددة، فاسحا المجال أمام زوجته لاصطحاب الزبائن، أو أن يشغل وظيفة «بودجي غارد» لزوجته، سواء كانت مومسا  أو « فنانة» ليل في كباريه.
تتعدد الروايات في حالات من هذا النوع، بين عاطل تزوج سيدة تعيله  دون أن يعرف، أو أنه لا يحبذ أن يعرف، مصدر المال الذي تنفقه رفيقته على البيت، وحالات استدراج فتاة إلى عالم البغاء من طرف محترف قوادة بعد أن يختارها زوجة له من أجل إضفاء المشروعية على تحركاتهما المشبوهة.

رشيد باحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق