ملف الصباح

دعـــــــــارة الإكـــــــــراه

بعض النساء اخترن الرفض والتمرد وأخريات يعانين في صمت

برزت إلى السطح في المغرب خلال السنوات الأخيرة ظاهرة رجال يدفعون بزوجاتهم إلى الدعارة من أجل الحصول على المال. الظاهرة حسب المهتمين ليست بالجديدة، لكن الجديد فيها هو الشجاعة التي أصبحت تتعامل بها النساء في الكشف عن هذا النوع من استغلال المرأة من قبل شريكها. كثير من المغربيات يعانين في صمت من الظاهرة، لأنهن لا يملكن الشجاعة للاعتراض على “أزواجهن” الذين يهدرون كرامتهن وشرفهن يوميا، غير أن بعض النساء ورغم أنهن يشكلن أقلية اخترن الرفض والتمرد على سلطة الزوج داخل مجتمع مغلق لا يرحم، لبدء حياة جديدة ومحاولة نسيان ما حصل وتجاوز أزمات نفسية لا تندمل جروحها بسهولة.
هذه الظاهرة لا تقتصر على المغرب فقط بل تمتد إلى عدد كبير من دول العالم الثالث، وهو ما دفع الأمم المتحدة إلى خلق صندوق تمويلي خاص لمساعدة ضحايا الاتجار بالبشر في الرابع من الشهر الماضي.
ويروم الصندوق الذي يشرف عليه مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة توفير الأموال لتوفير المساعدة القانونية للأشخاص الذين يرغمون على العبودية ومساعدتهم على بناء حياتهم من جديد.
ويعتبر هذا الصندوق من أبرز عناصر خطة الأمم المتحدة العالمية الجديدة لمكافحة الاتجار بالبشر، والتي اعتمدتها الجمعية العامة نهاية شهر يوليوز الماضي.
هذه الحملة ضد الاتجار بالنساء التي تروج لها الممثلة ديمي مور وزوجها اشتون كوتشر من المقرر أن تساعد النساء ممن يتم إجبارهن على ممارسة الدعارة، وأكدت مور أن عددا ممن يتعرضن للاتجار في العالم يبلغ 27 مليونا. وأضافت أن تجارة عبودية الجنس، كما أسمتها، ضحاياها فتيات يتعرضن للاغتصاب مرارا، ويفلت مرتكبو هذه الجرائم من الملاحقة أو العقاب.
وأما الممثل كوتشر فقال إنه وعلى الرغم من مرور اثنين وستين عاما على وضع ميثاق الأمم المتحدة لحقوق الإنسان والذي كان واضحا في التأكيد بأنه لا يجوز لأي إنسان أن يقع ضحية للعبودية بكافة أشكالها، فإن المجتمع فشل في التصدي لهذه المسألة.

إسماعيل روحي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق