fbpx
أسواق

طلاسم تأمينات الأسفار

الجهل بالبنود التعاقدية يهدد بالحرمان من التعويض والمؤمن لهم ملزمون بالإخطار قبل الاستفادة

إعداد: بدر الدين عتيقي

لطالما كانت الأسفار نقطة ثابتة في مخططات الأسر بحلول موسم الصيف، فتختلف الوجهات ومستوى الرفاه باختلاف الميزانيات المرصودة لهذه الغاية، والتي لم تعد بالضرورة مؤشرا يحيل على انتماء هذه الأسرة إلى فئة اجتماعية بعينها، ذلك أنه مع تطور العروض الائتمانية ومنتوجات وكالات الأسفار، أصبح بإمكان أصحاب الدخل المتوسط قضاء عطلتهم خارج المغرب، في إسبانيا مثلا، الأمر الذي أنعش إلى جانب قطاعات البنوك والنقل والسياحة والصرف، قطاع التأمين، من خلال تنامي الإقبال على تأمينات الأسفار.

وتعتبر تأمينات الأسفار مجموع ضمانات على الأضرار المحتمل أن تصيب المؤمن لهم خلال رحلاتهم في الخارج. وهكذا، تضطر الأسر إلى الاكتتاب في عقد تأمين قبل السفر، خصوصا نحو أوربا، ذلك أن مساطر الحصول على تأشيرة “شينغن”، تفرض الإدلاء بعقد تأمين، تصل كلفته في المتوسط إلى 600 درهم، بالنسبة إلى العقد الذي يغطي سنة كاملة، فيما تختلف الكلفة حسب مدة التأمين والمزايا المرتبطة به، علما أن هذا المنتوج لا يستهدف، بخلاف ما هو شائع، التأمين على الحياة، وإنما يتعلق بخدمات الإنجاد، خصوصا المتعلقة بالأضرار المادية والجسمانية.

وبالنظر إلى حساسية منتوج التأمين الخاص بالأسفار، الذي تقدمه شركات، مثل “مونديال أسيستونس” و”ماروك أسيستونس” و”سوكور موند”، المملوكة لـ”سهام أسيستونس” و”إسعاف”، يتعين الانتباه إلى مجموعة من الأمور قبل التعاقد حولها، ذلك أن هذا التأمين يغطي أربعة أصناف من المخاطر، تهم الإنجاد الطبي وأعطاب السيارات والحوادث، وكذا الإنجاد القانوني، مثل حالات الوفاة، إضافة إلى الإنجاد الإداري، علما أن هذا النوع من التأمينات ضروري، عند اتخاذ قرار السفر إلى الخارج، مهما اختلفت الغايات، سواء السياحة أو الأعمال أو العلاج.

ويتحدث سليمان بوسليمي، الناطق الرسمي باسم اللجنة التحضيرية للنقابة الوطنية لوكلاء التأمين، في تصريح لـ”الصباح”، عن ضرورة قراءة عقود التأمين على الأسفار بشكل جيد قبل التوقيع عليها، خصوصا ما يتعلق ببنود الاستثناء، منبها إلى أن كل عقد يتضمن رقما هاتفيا، يفترض أن يكون بارزا للمؤمن لهم، ويحيلهم على الاتصال به في الحالات الاستعجالية، مشددا على أن هذا الرقم مهم جدا في حال التعرض لحادثة سير مثلا أو المرض المفاجئ، إذ يفترض التواصل مع المؤمن، الذي يزود المؤمن له بقن أو رمز، يتيح له الولوج إلى الفضاءات الصحية الشريكة أو الأخرى، لغاية الاستفادة من الخدمات العلاجية، علما أن عدم إخطار الشركة المؤمنة والتوصل بالرمز، يعرض للحرمان من التعويض.

وتركز عروض التأمين، التي لا يفك طلاسمها، إلا النبهاء من الزبناء، على الاستجابة لما تفرضه الدول التي تشملها اتفاقية “شينغن”، أي تغطية صحية في حدود 30 ألف أورو، إذ يستفيد المؤمَن لهم وأسرهم بفضل تأمينات السفر الدولي، من تغطية في جميع أنحاء العالم، بما فيها المغرب. تشمل هذه السيارة والمقطورة أو القافلة المجرورة، في حال وقوع عطب أو حادثة أو سرقة.
ويتضمن جدول الضمانات المرفق بأغلب عقود الإنجاد، تحديدا الشق الصحي، الإرشاد الطبي داخل المغرب وخارجه، قبل نقل المصاب بواسطة سيارة إسعاف مجهزة، وزيارة الطبيب للمريض بمنزله، والرجوع إلى المنزل بعد الاستشفاء، وكذا مرافقة قريب للمريض، وزيارة القريب للمريض، إضافة إلى نقل الجثمان إلى الوطن.

تعريب العقود

يشدد سليمان بوسليمي، الناطق الرسمي باسم اللجنة التحضيرية للنقابة الوطنية لوكلاء التأمين، على ضرورة تشديد فرض السلطات على شركات التأمين، الالتزام بتحرير عقود التأمين على الأسفار باللغة العربية، الأمر الذي لا يحترمه أغلب المؤمنين، ما يتسبب في حرمان المؤمن لهم من حقهم في التعويض في مجموعة من الحالات، خصوصا في حال التعرض لحادثة سير، والاستشفاء الاستعجالي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق