fbpx
الأولى

العثماني يهاجم الاستقلال

انتقد نائبي اليسار وخاطبهما: راكم كضربوا بالحجر وبرأ الأمن والداخلية

هاجم سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، على غير عادته، فريق الاستقلال بمجلس النواب، متهما إياه بنشر أباطيل وإدعاءات حول تراجع وضعية حقوق الإنسان بالمغرب جراء التدخل الأمني المفرط في مواجهة المحتجين، والتضييق على الحريات ومنع أوجه التعبير السلمي بالفضاءات العمومية، وعدم الترخيص للتجمعات والتضييق على بعض النشطاء الحقوقيين والنقابيين، وإدخال المطالبين بحقوقهم إلى السجون بأحكام قضائية ثقيلة، عبر إعمال المقاربة الأمنية.

وانتفض العثماني، في سابقة، في وجه الاستقلاليين، في جلسة المساءلة الشهرية بمجلس النواب، أول أمس (الاثنين)، مؤكدا أنهم سبب مآس كثيرة، وأغفلوا ما وقع حينما شاركوا ودبروا العمل الحكومي طيلة 16 سنة منذ حكومة التناوب التوافقي 1998، دون احتساب المدد السابقة، وفي عهدهم زج بسياسيين في السجون، وحلت أحزابهم، ومنعت منابر إعلامية، وحكم على صحافيين بالحبس، فردوا عليه بالضرب على الطاولات، والاحتجاج، فتوقفت الجلسة لدقائق.

وفي تفاعله مع الأحكام الصادرة في حق معتقلي حراك «الحسيمة» وليس الريف كما تم تداوله إعلاميا، قال العثماني «لا يمكن أن أفرح لسجن مواطن مغربي، كيف وأنا عانيت الاعتقال في درب مولاي الشريف في ظروف أصعب»، منتقدا المقارنة الجائرة بين ما يجري الآن، وسنوات الرصاص، داعيا البرلمانيين إلى تفادي ترديد كلام غير صحيح، لأنهم يتسببون في نشر مغالطات، تعيد كتابتها منظمات حقوقية مغربية وأجنبية على شكل تقارير مغرضة، وبها تتم مواجهة المغرب في المحافل الدولية، ظلما وعدوانا.

وهاجم رئيس الحكومة، نائبي فدرالية اليسار الديمقراطية، معتبرا تدخل مصطفى الشناوي، غير مقبول على الإطلاق، لأنه قارن بين المغرب وفنزويلا التي قتلت أبناءها حينما طالبوا بالديمقراطية والعدالة الاجتماعية، قائلا «تكايسوا على بلادكم»، منتقدا تهجمهما على المؤسسات، قائلا «راكم كضربو بالحجر».

وقال العثماني «هذا حكم قضائي، وممنوع علي دستوريا وقانونيا الحديث عن أحكام القضاء لأنه مستقل وفقا لأحدث المعايير الدولية، وهو استقلال حقيقي». وأكد رئيس الحكومة أنه «ليس على اطلاع بوقائع الملف وحيثيات القرار الذي اتخذته الهيأة القضائية»، معربا عن أمله في تدارك الأمر في مراحل أخرى للتقاضي.

وانتقد العثماني النواب الذين ادعوا أن الحكومة طبقت المقاربة الأمنية لحل المشاكل الاجتماعية، موضحا أن الأمن ضروري لضمان الاستقرار، إذ نظمت 17 ألفا و500 مظاهرة جماعية للمطالبة بحقوق اجتماعية خلال 2017، و6800 إلى حدود منتصف 2018، ما يعني ضمان حرية التظاهر، مؤكدا أن الأمنيين ملتزمون بقواعد التدخل كي يتناسب مع طريقة المحتجين، نافيا أن تكون الداخلية تعاملت بعنف، مشيرا إلى أن الولاة والعمال والوزراء حاوروا محتجي الحسيمة وجرادة، وأنصتوا لمطالبهم واستعملوا المقاربة التنموية، لكن المحتجين رفضوا الحلول، حاثا المنتقدين على مراجعة تاريخ الاحتجاج وما تلاه من تفاعل إيجابي.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى