fbpx
حوادث

سجل وطني للقضاء على الاعتقال

وصفة أوجار للتخفيف منه واعتماد الإشارات الضوئية لتتبع مسار المعتقلين

قدم محمد أوجار، وزير العدل، أخيرا، مقترحا لتدبير مشكلة الاعتقال الاحتياطي بالسجون، من خلال تفعيل السجل الوطني للاعتقال الاحتياطي، وهو التطبيق الذي يروم ضبط إجراءاته بالنيابة العامة ومؤسسة التحقيق والمحكمة، والوقوف على وضعية الملفات المحالة على المؤسسات السجنية وتصنيف المعتقلين حسب الجرائم المرتكبة، علاوة على تدبير الإحالة الإلكترونية للمعتقلين وإجراءات ترحيلهم ونقلهم.

وأكد الوزير أن هذا التطبيق يمكن من توفير إحصائيات دقيقة وآنية لعدد المعتقلين وتصنيفهم حسب الجنس والجنسية والعمر وأنواع الجرائم المرتبكة من قبلهم، مشيرا إلى أن الخطة تعتمد على تكنولوجيا حديثة ثلاث إشارات ضوئية تساعد القاضي على تتبع ملفات المعتقلين احتياطيا، وتضم ثلاثة ألوان خضراء وصفراء وحمراء توضع أمام القضايا عبر التطبيق الإلكتروني، وتمكن هذه الإشارات القاضي من تتبع مسار المعتقل احتياطيا، إذ مع اقتراب المدة القانونية لتقديمه أمام أنظار القضاء، تشرع تلك الإشارات بالظهور أمام ملفه بطريقة الكترونية.

وأشار الوزير إلى أنه حينما يكون المعتقل في وضعية اعتقال قانونية وسليمة تظهر إلى جانب اسمه إشارة ضوئية باللون الأخضر، وحينما تصل مدة الاعتقال الاحتياطي إلى الأيام الخمسة الأخيرة لنهايتها يشرع البرنامج المعلوماتي في إرسال إشارات ضوئية باللون الأصفر، وبالتالي يتحتم على القاضي التدخل لاتخاذ الإجراء المناسب إما بتمديد الاعتقال أو الإفراج عنه.

وأضاف أنه تم تنزيل البرنامج بـ7 محاكم استئناف و22 محكمة ابتدائية، مشيرا إلى أنه بالنسبة إلى باقي المحاكم سيتم التنزيل بالتدرج في إطار النسخة الثانية لتدبير القضايا الجنحية “ساج 1” الذي يعتبر أكثر فعالية في تدبير الاعتقال الاحتياطي لما يوفره من وظائف جديدة.

ويأتي المقترح الذي قدمه وزير العدل مباشرة بعد التقرير السنوي حول السياسة الجنائية، الذي قدمه أخيرا محمد عبد النباوي رئيس النيابة العامة، وأكد فيه أن نسبة المعتقلين احتياطيا بلغت 42.5 في المائة، ما يعني أن الهدف ما يزال بعيد المنال، وأن النيابات العامة مطالبة بمزيد من العمل لترشيد الاعتقال، كما أن القانون مدعو لتوفير بدائل حقيقية له.

ورغم أن تخفيض معدل الاعتقال الاحتياطي يبقى من الأمور الصعبة، عمدت رئاسة النيابة العامة إلى التركيز على الموضوع من خلال منشورها الأول الذي حدد ثلاثة مستويات لمعالجة الظاهرة، من الترشيد في إصدار أوامر الاعتقال وعدم اللجوء إليه إلا في حالة الضرورة، وتجهيز ملفات المعتقلين احتياطيا بالسرعة المطلوبة والمساهمة في تعجيل البت فيها، وتفعيل بدائل الاعتقال الاحتياطي المتوفرة. وساهمت الجهود المستمرة خلال الشهرين الأخيرين من 2017 والتتبع اليومي الجاري مع النيابات العامة لقضايا المعتقلين احتياطيا، في تحقيق تخفيض مهم لنسبتهم، إذ أصبحوا في نهاية 2017 فقط 40.66 في المائة، أي حوالي 33791 معتقلا احتياطيا، من أصل 83791.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى