fbpx
حوادث

نصف الإرهابيين خططوا لتفجير المغرب

دراسة حول عمل بسيج كشفت أن 73 في المائة من المعتقلين لهم صلة بـ داعش

كشفت دراسة حول خريطة الإرهاب بالمغرب أن 73 في المائة من قيادات الخلايا المفككة من قبل المكتب المركزي للأبحاث القضائية، خلال ثلاث سنوات (2015 إلى 2018) لهم صلة مباشرة بقادة “داعش” في سوريا والعراق وليبيا، و53 في المائة منهم خططوا لتنفيذ عمليات إرهابية.

وأوضحت الدراسة، التي أنجزها المركز المغربي لدراسة الإرهاب والتطرف وتغطي فترة عمل المكتب المركزي للأبحاث القضائية منذ تأسيسه في 10 مارس2015 ، أن خمس جهات بالمغرب، من أصل12 جهة، هيمنت على 72 في المائة من عدد الأفراد المعتقلين ضمن الخلايا الإرهابية خلال ثلاث سنوات الأخيرة.

واحتلت جهة طنجة تطوان الحسيمة، حسب الدراسة التي أعدها محمد بن عيسى الباحث بالمركز، الرتبة الأولى وطنيا في عدد الأفراد المعتقلين بـ21 في المائة، تليها جهة فاس مكناس بـ 16 في المائة، وجهة الشرق 14 في المائة، وجهة البيضاء بـ12 في المائة، وجهة بني ملال خنيفرة بـ9 في المائة، بينما توزعت 28 في المائة على باقي الجهات.

وأبرزت الدراسة أن”الظاهرة” تزداد مؤشراتها عند “الانتقال من الجنوب المغربي نحو شماله، على اعتبار أن كل انتقال يواكبه ازدياد حدة التوتر النفسي والثقافي والسوسيو اقتصادي”. كما أن تمركز أحزمة الفقر، وانتشار البناء العشوائي، والهجرة القروية المكثفة، أدى إلى تغير اجتماعي كبير. كما أن بعض هذه الجهات تتميز بانتشار أنشطة غير مشروعة، مثل التهريب (وجدة والناظور وتطوان) والاتجار في المخدرات، كما لا يمكن إغفال دور سبتة ومليلية المحتلتين في عمليات التجنيد والاستقطاب والتمويل، حسب الدراسة ذاتها.

وأحصت الدراسة تفكيك 53 خلية إرهابية، 21 خلال في 2015، و19 في2016، وتسع خلايا في2017، وخمس فقط في 2018، جميعها ترتبط بـ”داعش”، مشيرة إلى أن تأسيس المكتب المركزي للأبحاث القضائية سمح بتجميع المعطيات على الظاهرة في مؤسسة واحدة وتحليلها والتنسيق مع باقي الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، مما أدى إلى انسجام وفعالية في الأداء، وواكب ذلك إدماج المتابعين في قضايا الإرهاب أو بعض العائدين من بؤر التوتر في برامج إعادة التأهيل.
وذكرت الدراسة أن 95 في المائة من المعتقلين في الخلايا الإرهابية ذكور، مقابل5 في المائة من الإناث، بعضهن قاصرات، و21 منهم تورطوا في التمويل والتجنيد، و14 في المائة حاولوا الالتحاق ببؤر التوتر، و8في المائة انخرطوا في تمجيد الإرهاب، إما عبر شبكات التواصل الاجتماعي أو كتابات تمجد الإرهاب على الجدران.

وأرجعت الدراسة هذا الارتفاع في محاولة استهداف المغرب إلى أن “داعش” كان يتوفر على قدرات تنظيمية لابأس في سوريا والعراق، وتبنى إستراتيجية استهداف دول التحالف ضده، ومنها المغرب، مشيرة إلى أنه في 2017 تم تفكيك تسع خلايا فقط، وكشفت الإحصائيات أن هناك تشتتا في الإستراتيجية بعد اندحار “داعش” بسوريا والعراق وبليبيا، فانخفض التخطيط للعمليات الإرهابية في المغرب إلى 31 في المائة، ومحاولة الالتحاق ببؤر التوتر إلى31 في المائة أيضا، و23 في المائة بخصوص تجنيد وتمويل الإرهاب، و15 في المائة في تمجيد الإرهاب.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى