هربوا رشاشات "كلاشنيكوف" وقاذفات ومدافع "هاون" عبر الصحراء لنسف مقرات مؤسسات أمنية بالمغرب قضت غرفة الجنايات الابتدائية بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، المكلفة بجرائم الإرهاب، مساء أول أمس (الخميس) بإدانة أفراد خلية “أمغالا” الذين أدخلوا أسلحة نارية وذخائر حية بغرض استهداف مقرات مؤسسات أمنية بالمغرب، وأصدرت في حقهم عقوبات تراوحت ما بين السجن النافذ لمدة ست سنوات، وسنة حبسا نافذا. وقضت هيأة المحكمة بست سنوات سجنا نافذا في حق المتهم بقيادة هذه الخلية، واثنين من مساعديه، وبخمس سنوات سجنا نافذا في حق ثلاثة متهمين وبأربع سنوات في حق ثلاثة متهمين، وذلك بعد مؤاخذتهم بتهم “تكوين عصابة إجرامية من أجل إعداد وارتكاب أفعال إرهابية لها علاقة عمدا بمشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام والسرقات الموصوفة والضرب والجرح والمشاركة مع حالة العود”. كما قضت المحكمة بثلاث سنوات حبسا نافذا في حق ستة متهمين٬ وبسنتين حبسا نافذا في حق ثمانية متهمين وبسنة حبسا نافذا في حق أربعة متهمين بعد مؤاخذتهم بما نسب إليهم.وكان ممثل النيابة العامة طالب بإدانة أفراد الخلية بالمنسوب إليهم، والحكم عليهم وفق أقصى فصول المتابعة، فيما التمس دفاعهم الحكم ببراءتهم، وذلك لعدم وجود ما يفيد علاقتهم بالأسلحة النارية المحجوزة.واستعرض ممثل النيابة العامة وقائع القضية، وكشف أن أفراد الخلية الإرهابية تسللوا عبر الحزام الأمني، وتمكنوا من إخفاء ثلاثة صناديق من الأسلحة النارية والذخيرة وسط منطقة مزروعة بالألغام، وهي الأسلحة التي تم الكشف عنها من طرف الدرك الحربي والجيش والشرطة العلمية والتقنية بالمنطقة التي تبعد عن مدينة العيون ب220 كيلومترا.وكشفت التحريات أن أفراد الخلية، الذين كانوا يوجهون من طرف أحد معسكرات القاعدة بمالي، استخدموا دوابا لحمل الأسلحة النارية والذخيرة في صناديق خشبية، والمرور بها لمسافة تتجاوز 35 كيلومترا وسط الصحراء القاحلة، وعندما بلغوا “أمغالا”، حفروا ثلاث حفر متباعدة، ووضعوا داخل كل واحدة منها صندوقا خشبيا كبير الحجم، يحتوي على أسلحة نارية وذخيرة.وتوصل جنرال كبير بالرباط بمعلومات عن هذه الأسلحة، ووجه برقية عاجلة إلى رجال الدرك الحربي والشرطة العلمية، وبعد الانتقال، عن طريق الاستعانة بالكلاب البوليسية المدربة، عثر بالحفرة الأولى على صندوق خشبي يضم 16 بندقية من نوع “كلاشنيكوف” وقاذفة مضادة للدبابات ومدفع “هاون” من عيار 82 وحاملات الخراطيش و16 حزاما من الأحزمة العسكرية المخصصة لحمل الخراطيش، وفي المخبأ الثاني، عثروا على 1998 رصاصة من عيار 7.62 خاصة برشاشات “كلاشنيكوف” وست قذائف مضادة للدبابات وثماني قذائف هاون، وفي المخبأ الثالث، عثر على 17 بندقية “كلاشنيكوف” وقذيفة مضادة للدبابات و17 حزاما حاملا للخراطيش. وكشفت أبحاث المتخصصين أن الأمر يتعلق بأسلحة نارية سورية الصنع. محمد البودالي