fbpx
الأولى

التحقيق في تحويلات شركات أجنبية

تجاوزت 300 مليار ومديرية الضرائب ومكتب الصرف يفحصان الوثائق المرتبطة بها

تفحص لجنة من مكتب الصرف والمديرية العامة للضرائب حسابات عدد من الشركات الأجنبية المستقرة بالمغرب والعمليات المالية التي تنجزها مع الخارج.

وأفادت مصادر مطلعة أن المكتب رصد خروج أزيد من 300 مليار، خلال الفصل الأول من السنة الجارية، عبارة عن عائدات ونفقات مرتبطة باستثمارات خارجية مباشرة، وسجل ارتفاعا بنسبة فاقت 46 % من حجم التحويلات، مقارنة بحجمها في الفترة ذاتها من السنة الماضية.

وتتلخص مهمة اللجنة في التأكد من طبيعة التحويلات ومدى احترامها للضوابط. وتركز التحقيقات بشكل خاص على الشركات التي لا تربطها مع المديرية العامة للضرائب أي اتفاقيات بشأن التحويلات المالية بين الفروع المستقرة في المغرب وشركاتها الأم بالخارج.

وسبق لوزارة الاقتصاد والمالية أن أصدرت مرسوما يتعلق بهذه المعاملات المالية، يعرض على فروع الشركات الأجنبية الموجودة بالمغرب والمستثمرين الأجانب بالمغرب، بشكل عام، التوقيع على اتفاقيات مع المديرية العامة للضرائب بشأن أسعار الخدمات التي تقدمها شركات موجودة بالخارج لفروعها أو لشركات أجنبية بالمغرب.

وجاء هذا المرسوم بعدما تبين أن العديد من فروع الشركات الأجنبية تلجأ إلى شركاتها الأم أو شركات أجنبية مستقرة بالخارج من أجل الاستفادة من مساعداتها التقنية، وتتم فوترة هذه الخدمات بأسعار مرتفعة لا تتناسب مع طبيعة الخدمات المقدمة، ما يمثل احتيالا لتهريب جزء من الأرباح التي تم تحقيقها بالمغرب إلى الخارج.

ويفرض المرسوم عددا من الالتزامات على الشركات الأجنبية الراغبة في التوقيع على الاتفاق، من أبرزها تقديم معطيات مفصلة حول طبيعة العمليات التي ستقدمها الشركات بالخارج للشركة الراغبة في توقيع الاتفاق، والطريقة التي تقترحها لتحديد أثمنة التحويل (أسعار الخدمات المقدمة)، ومعطيات تهم محاسبة الشركات المقدمة للخدمات.

وتهدف كل هذه الإجراءات إلى إضفاء شفافية تامة حول العلاقات المالية بين الشركات المستقرة بالمغرب وتلك الموجودة بالخارج التي تقدم مساعداتها التقنية. ولا يمثل المرسوم أي إلزام للشركة، إذ يظل التوقيع على الاتفاق اختياريا.

لذا، تركز التحقيقات التي تجريها اللجنة المشتركة بين مديرية الضرائب ومكتب الصرف على الشركات التي لم تتقدم بطلباتها للتوقيع على الاتفاقية، بالنظر إلى أن عدم التقدم بطلب للتوقيع على الاتفاقية حول أثمنة التحويل من قبلها يثير شكوكا حول شفافية التعاملات المالية بينها وبين شركات موجودة بالخارج.

وتستعين اللجنة بمعطيات أجهزة رقابة بالخارج في إطار اتفاقيات شراكة من أجل تتبع عمليات الشركات المعنية بالأبحاث بالخارج، للتأكد من تصريحاتها لدى المديرية العامة للضرائب ومكتب الصرف.

وعرفت التحويلات المالية إلى الخارج من قبل المستثمرين الأجانب ارتفاعا ملحوظا، خلال السنوات الأخيرة، إذ تتجاوز في بعض الأحيان موارد الاستثمارات الخارجية الأجنبية. وتقرر تشديد المراقبة على هذه التحويلات من أجل ضبط أي تلاعبات لتهريب الأرباح بطرق غير قانونية.

عبد الواحد كنفاوي 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى