fbpx
الأولى

العلمي: مضاربون باعوا مناطق صناعية

شركات كبرى تلاعبت في الضرائب وكبدت الدولة خسائر بـ 40 ألف مليار

كشف مولاي حفيظ العلمي، وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي، فضائح مدوية، تتمثل في إنفاق الدولة الملايير من الدراهم لإحداث مناطق صناعية ظلت فارغة لم يأت إليها المستثمرون ولم تنتج فرص شغل، أغلبها على مساحات شاسعة وصلت إلى 800 هكتار.

واستشاط العلمي غضبا، وهو يرد على أسئلة خمسة فرق برلمانية، في جلسة الأسئلة الشفوية، بمجلس النواب، أول أمس (الاثنين)، حينما وجد أن مضاربين كبارا استغلوا غياب المراقبة، ووجود شبكات فساد، ليشنوا حربا على تلك المناطق الصناعية، حيث اقتنوا الأرض بأسعار منخفضة، وقسموها، وبعد مرور 5 سنوات إلى 8، أعادوا بيعها بالملايير بعد أن ولجت المدار الحضري، مضيفا أن المضاربة في هذا القطاع انتشرت بشكل مهول أكبر من المضاربة العقارية التي يعرفها المغاربة، لذلك قرر محاربة المضاربين ولن يسمح لهم بشراء أي قطع أرضية بمنطقة صناعية.

وأكد العلمي أن الطامة الكبرى تتجلى في أن الذين سهروا على إنجاز المناطق الصناعية إما أنهم لم ينجزوا أي دراسة للجدوى، أو قدموا دراسات مغشوشة، لأنه لم يحصل الاستثمار في أغلب المناطق الصناعية التي ظلت راكدة لسنوات، مقدما مثالا على منطقة القنيطرة الصناعية، فضاعت البلاد في الملايير ، معلنا أنه غير من خطة العمل وقرر إنشاء مناطق صناعية صغيرة المساحة بين 200 هكتار و400، إذ وضعت الحكومة رهن المستثمرين، ما يناهز ألف هكتار مشكلة من أراضي الدولة والجموع

واقر العلمي بارتفاع ثمن المتر المربع، لأن بعض المناطق يتم تجهيزها ومحيطها ببنية تحتية، ما يجعل سعر الأرض يتضاعف، لذلك قرر سلك مسلك الكراء كما في دول أخرى، أو توفير المعمل بناية قائمة ومنحها للمستثمر على أساس أن يصرف أمواله في شراء الآلات وانتقاء الموارد البشرية وتوفير الشغل للعمال، وطبعا أداء الضرائب.

وحول تقاعس الحكومة في مواجهة الاقتصاد غير المهيكل، الذي يضيع على البلاد، 40 ألف مليار سنتيم قيمة ضريبية، وعدم تسجيل مليون ونصف عامل بالضمان الاجتماعي، وضعف جودة المنتجات، على حد تعبير نائب من العدالة والتنمية، قال العلمي إن الحكومة ستحارب الشركات الكبرى التي تشتغل في الاقتصاد غير المهيكل الذي يضر بمالية الدولة التي تخسر الملايير سنويا “بلا حساب”، مؤكدا أن الحكومة لن تلجأ لحملة تطهير ثانية كما حصل في 1996، التي أدت إلى نتائج سلبية أضرت بالمقاولين، بل ستطبق القانون على الكبار،على اعتبار أن المقاولات المتوسطة والصغرى تحتاج إلى مواكبة لأدائها الضرائب القانونية، لذلك عزم على مساعدتها كي تستفيد من الصفقات العمومية.

وبخصوص موقفه من الشكوك التي حامت حول الأرقام الخاصة بالتشغيل في الصناعات الواعدة، قال العلمي إن الذين يتهكمون مطلوب منهم التأكد لدى إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، التي سجلت المستخدمين واحدا واحدا، إذ تم تشغيل 218 ألفا، والباقي سيأتي تباعا، ويهم قطاعات واعدة  تهم “أسلاك السيارات” و”مقاعد السيارات و”ختم المعادن” و”البطاريات” و”صناعة المحركات وأجزائها”، والطائرات، وغيرها، كما انه يتم التحضير لمنظومة صناعية تهم “قطع الغيار”، نافيا تعرض قطاع النسيج والألبسة لكساد.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى