خاص

الأمطار تغلق مؤسسات تعليمية بخريبكة

تسببت التساقطات المطرية التي عرفها إقليم خريبكة خلال يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين، في إغلاق أبواب مجموعة من المؤسسات التعليمية في وجه التلاميذ ، كما تسببت في توقف حركة السير ببعض الطرق الرابطة بين خريبكة والأقاليم

المحيطة بها، وفضحت الواقع المتردي للبنية التحتية بكل من خريبكة ووادي زم وأبي الجعد.
وعلمت “الصباح” من مصادر عليمة، أن قرارا إداريا اضطراريا فرض على مسؤولي قطاع التعليم بنيابة خريبكة إغلاق أبواب كل من إعدادية سيدي عبد العزيز بمدينة وادي زم، بعد أن تحولت أقسامها إلى برك مائية حالت دون توفر الشروط الضرورية للتلقين، ولم يكن حال إعدادية حافظ ابراهيم بجماعة المعادنة بمدينة وادي زم، أحسن من مثيلاتها، إذ أصبحت تشكل خطرا على جميع مرتاديها من تلاميذ وأطر تربوية وإداريين، في حين فضل تلاميذ إعدادية الفقراء بخريبكة التحسر على واقع مؤسستهم من خارج الحائط الإسمنتي، بعد أن طال انتظارهم  لبرمجة إصلاح الفضاءات الداخلية للمؤسسة إلى يوم غير محدد بأجندة المسؤوليين عن الشأن التعليمي بإقليم خريبكة.
وأكدت مصادر تقنية في إفادتها ل”الصباح” ، أن التساقطات المطرية المهمة التي عرفها التراب الجغرافي لإقليم خريبكة، أدت إلى توقيف حركة السير أمام المسافرين بمجموعة من المحاور الطرقية الإقليمية منها والجهوية، إذ عجزت قنوات الصرف الصحي بمدينة أبي الجعد عن استبعاب مياه الأمطار، ووصل علو المياه بالطريق الجهوية رقم 720 إلى 7 سنتمترات، تسببت في قطع كلي لحركية السير أمام جميع وسائل النقل باعتبارها الخط الوحيد الرابط بين مدينتي أبي الجعد وخنيفرة، في حين بلغت نسبة تجمع المياه حوالي 10 سنتمتر بالطريق الجهوية رقم 311، الرابطة بين مدينتي وادي زم والفقيه بنصالح، مما نتج عنه تعطل مصالح مجموعة من المواطنين دون إخبار مسبق من طرف المصالح العمومية.
وعجزت مصالح المكتب الوطني للماء الصالح للشرب بخريبكة، عن تدبير أزمة يومين فقط من تهاطل الأمطار بعد استفادة المدينة من التدبير المفوض للقطاع، ونظم سكان حي السلام وقفة احتجاجية بسبب محاصرتهم داخل منازلهم بالبرك المائية، وزاد من شدة الاحتجاج انفجار قنوات الصرف الصحي،  التي حولت حياة السكان إلى جحيم لا يطاق تضرر منه الأطفال والكبار قبل أن يتدخل عمال المستودع البلدي،  لتصريف المياه العادمة وإخماد ثورة الاحتجاج، وحملت مصادر مسؤولة ببلدية خريبكة المسؤولية إلى المكتب الوطني للماء الشروب، لإشرافه المباشر على قطاع التطهير السائل في إطار التدبير المفوض، والتزامه القانوني بخدمات التطهير، مقابل ضرائب مالية يؤديها مواطني المدينة بفاتورة الاستهلاك الشهرية لفائدة صندوق المكتب الوطني.
ويؤدي سكان أكبر تجمع سكاني بالمدينة (ليراك) ضريبة التجهيز لفائدة خزينة المكتب الوطني، دون أن يستفيدوا من خدمات التطهير بعد أن تحولت  جميع الأزقة الصغيرة والشوارع الرئيسية إلى برك مائية، اضطر معها السكان إلى استعمال الأواني المنزلية لتصريف المياه عن مداخل منازلهم، واستعانوا بقطع خشبية وحديدية كممرات للراجلين لمواجهة حصار المياه العادمة، وما يزال واقع الانعدام الكلي للبنية التحتية بحي المعطي بن الشيخ صورة فلا يحتاج إلى تعليق.
ولم تمنع التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفتها خريبكة صبيحة الثلاثاء الماضي، تلاميذ الثانوية التأهيلية الفوسفاط من الخروج في مسيرة سلمية دعما للقضية الوطنية، إذ رددوا شعارات تتشبث بالصحراء المغربية.

حكيم لعبايد (خريبكة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق