حوادث

30 سنة لسارقي أسلاك نحاسية

ضبطوا متلبسين بحيازة معدات خاصة بشركة اتصالات المغرب

أدانت غرفة الجنايات الأولى باستئنافية طنجة، أخيرا، ثلاثة متهمين بسرقة الأسلاك النحاسية والأحبال الكهربائية والهاتفية المخصصة للبنية التحتية لشبكة اتصالات المغرب، وحكمت عليهم بـ 10 سنة سجنا لكل واحد منهم، وتعويض مالي يؤدونه تضامنا للشركة المصرحة.

وقررت الهيأة إدانة المتهمين الثلاثة، الذين تتراوح أعمارهم بين 22 و25 سنة، بعد أن وجهت لهم تهما تتعلق بـ “تكوين عصابة إجرامية وتعدد السرقات الموصوفة بجناية وتعييب وتخريب منشآت ذات منفعة عامة واستعمال ناقلة لتسهيل السرقة”، وواجهتهم باعترافاتهم التي أدلوا بها أمام الضابطة القضائية، وكذا المحجوزات التي ضبطت معهم، إذ لم يجدوا بدا من الاعتراف بالمنسوب إليهم، واكتفوا بالتوسل للهيأة من أجل تخفيف الحكم عليهم، والتأكيد على عدم عودتهم لمثل هذه الأفعال الإجرامية.

وبعد أن استمعت إلى كل الدفوعات الشكلية والموضوعية لدفاع المتهمين الثلاثة، قررت هيأة الحكم الاختلاء للتداول في ملف هذه القضية، الحامل لرقم (271/ 18)، لتصدر بعده قرارا استجابت فيه لطلب ممثل النيابة العامة، الذي التمس عند مرافعته الإدانة وإنزال أقصى العقوبات على المتهمين الثلاثة ليكونوا عبرة لأمثالهم من المجرمين، وهو الملتمس الذي تصدت له هيأة الدفاع، التي طالبت بتخفيف العقوبة مراعاة لسن المتهمين وظروفهم الاجتماعية وخلو ملفهم من أي سوابق عدلية.

واعتقل المتهمين الثلاثة، من قبل عناصر الشرطة القضائية، بعد أن ترصدت لهم بناء على إخبارية توصلت بها من أحد المواطنين، وضبطتهم متلبسين بحيازة أزيد 200 متر من الأسلاك النحاسية الخاصة بشبكة تحت أرضية تابعة لشركة اتصالات المغرب، وكذا آلات ميكانيكية حديثة تستخدم في تقطيع الأسلاك الكهربائية، عثر عليها مخبأة بمحل يقع بحي المجاهدين وآخر بواد “عزيب ابقيو” بطريق تطوان.

وبحسب محاضر التحقيق، فإن الموقوفين كانوا وراء مجموعة كبيرة من عمليات سرقة استهدفت بالخصوص الأسلاك والأحبال النحاسية، ونفذوها بطرق احترافية أنجتهم مؤقتا من الاعتقال، إذ كانوا يكترون سيارة للتنقل ويتقاسمون الأدوار فيما بينهم لتنفيذ عملياتهم وتصريف مسروقاتهم من الأسلاك بعد حرقها وبعض المواد المعدنية إلى أشخاص آخرين، ليتم وضعهم رهن تدابير الحراسة النظرية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد جميع امتدادات هذه العصابة وارتباطاتها المحتملة.

وسبق لشركتي اتصالات المغرب و”أمانديس”، أن تقدمت بشكايات لدى المصالح الأمنية، بعد أن تصاعدت شكايات الزبناء بسبب انقطاع خدمات استفادتهم من شبكة الاتصالات والكهرباء، وتكبدوا خسائر مادية كبيرة بسبب تعرض أجهزتهم وأوراشهم للأعطاب والإتلاف نتيجة سرقة كمية كبيرة من الأسلاك النحاسية، التي كان اللصوص يعملون على قطعها ليلا بواسطة مناشير حديدية وبيعها لتجار المتلاشيات بالمدينة.

المختار الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق