مجتمع

خيرية “البرنوصي” على صفيح ساخن

عاشت الجمعية الخيرية الإسلامية بسيدي البرنوصي بالبيضاء، بداية الأسبوع الماضي، على صفيح ساخن، بسبب الوضع الذي آلت إليه أحوال الأطر المستخدمة، التي يصل عددها إلى ستين عاملا، في وقت تتعنت فيه الجمعية المسيرة للخيرية الإسلامية،  وترفض الحوار بشأن المطالب التي يرفعها العاملون، خصوصا بعد تلويحها المتكرر بالاستقالة من مركز الإشراف على النزلاء، كلما  طالب  العاملون  بحقوقهم.

وأعلنت الأطر العاملة في الخيرية أن المؤسسة تعيش وضعا خطيرا لم تشهد له مثيلا من ذي قبل، وعزت ذلك إلى سوء تدبير الجمعية، وتلويحها بالاستقالة مرارا كلما طالبت الأطر والعمال بتحسين أوضاعهم المادية وظروف الاشتغال، معتبرين هذا الأمر، تهورا إداريا غير محسوب العواقب والأضرار، سيمس بالعاملين ونزلاء المؤسسة.

وقال العربي نواس، مندوب الأطر المستخدمــــــــة، إن المؤسســــــــة الخيريـــة الإسلامية بسيدي البرنوصي، تعيش نوعا من الفوضى، بسبب تدبير الجمعية، كاشفا أن هناك مؤشرات تؤكد نية سلطات العمالة لنقل النزلاء الأقل من 18 سنة إلى الرباط، فيما لن يستفيد الأشخاص الذين تجاوزوا سن الرشد، من خدمات الخيرية بعد الصيف المقبل، موضحا أن رئيس قسم الأعمال الاجتماعية بالعمالة أكد تلك المعطيات في تصريحات لبعض المنابر الإعلامية الرسمية، إذ قال إنه ابتداء من يوليوز المقبل، سوف يتم نقل النزلاء الصغار إلى مركز بالرباط، أما النزلاء الراشدون فستبحث العمالة مع الوكالة الوطنية لإنعاش الشغل والكفاءات عن سبل إدماجهم في سوق الشغل، أوفي إطار مشاريع ذاتية.

وأضاف المتحدث ذاته، أن السلطات والجمعية المسيرة لم ترسل ولو إشارة يتيمة إلى الأطر المستخدمة، تخبرها فيها بمصيرها بعد إخلاء النزل، موضحا “لا نعرف اليوم هل سنستمر أم لا، وهل سيتم تعويض النزلاء بآخرين جدد. نحن نعيش وضعية من التيه ومهددون بفقدان عملنا”، مبرزا أنهم تقدموا بطلب إلى عامل مقاطعات سيدي البرنوصي يستفسرون من خلاله حول التصريحات الصادرة عن موظف العمالة، غير أنهم لم يحصلوا على جواب إلى حدود الساعة.

وشدد نواس، على أن المستخدمين يطالبون بالحوار مع الجمعية، مبرزا أنها إذا كانت تستعد للاستقالة، يجب أن تدفع مستحقات العاملين كاملة، موضحا أنه في حال استمرار الجمعية في الإشراف على النزل، يجب أن تراجع قائمة الأجور، خصوصا أن هناك أشخاصا تجاوزوا 24 سنة من العمل ورواتبهم لا تصل إلى 3000 درهم، بالإضافة إلى أنهم لا يتوفرون على تأمين، ولا يحصلون على تعويضاتهم عن العمل في العطل والأعياد، كما لا يعوضون أيضا عن الحراسة الليلية.

عصام الناصيري

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق