بانوراما

 “البطبوط” على موائد الصائمين

 يجمع المغاربة على ضرورة تشكيل مائدة الإفطار بمختلف أنواع الأطباق وأشهى المأكولات، فيحرصون على تنويع أطباقهم وتشكيلها. أحد أكثر الأصناف التي لا غنى عنها خلال رمضان، “البطبوط” أو “المخامر”، التي تكاد لا تخلو أي مائدة إفطار منها، محشوة بمختلف الحشوات التي تناسب جميع الأذواق.
ولأن نمط العيش اختلف عما كان عليه الوضع قبل سنوات، واختلف معه حرص ربات البيوت على إعداد هاته الفطائر في منازلهم لتكون ناضجة قبيل الأذان، تتسارع الخطى، بمجرد الانتهاء من صلاة العصر، صوب المحلات التي تعرض هذا النوع من الفطائر التي يكثر بيعها والإقبال عليها طيلة الشهر الفضيل، كما هو الحال في السوق المركزي بقلب العاصمة الرباط الذي يكتظ بالراغبين في اقتناء البطبوط والمخامر جاهزا، سواء من محلات بيع الفطائر، أو من أصحاب العربات المجرورة الذين يختارون مدخل السوق موقعا يحرصون على ركن عرباتهم فيه طيلة أيام شهر الصيام.
 محلات البقالة والجزارة بدورها أصبحت من النقاط المفضلة لأصحاب بيع الفطائر، بعضهم يجلس القرفصاء ويعرض بعضا من فطائره التي يحملها في كيس مغلق “حفاظا على جودتها. “هادا بطبوط ديال الدار، كانصاوبو بحال إيلى غادي نصاوبو لوليداتي”، تقول امرأة أربعينية تجلس أمام محل للجزارة بالعاصمة، موضحة أن ثمن كيس واحد يحتوي عشر فطائر صغيرة الحجم لا يتجاوز 10 دراهم، يتسابق زبناؤها على أخذ حصتهم منه “كلياناتي معروفين كايقصدوني نيشا”، في إشارة منها إلى أن صاحب المحل الذي تقف أمامه يعرض هو الآخر فطائر للبيع خلال رمضان.
أثمان الفطائر المنخفضة التي تصل إلى معدل درهم ودرهم ونصف للقطعة الواحدة، ترتفع أكثر إذا تعلق الأمر بفطائر تقدمها المخابز العصرية. الأخيرة تعرض أنواعا مختلفة من الفطائر بحبوب وأعشاب منسمة خاصة، مقابل تعريفة تتراوح بين 3 إلى خمسة دراهم، فيما تباع القطع المحشوة بحشوات مختلفة بأسعار  تختلف وتتنوع حسب رغبة طالبيها بين الدجاج وفواكه البحر واللحم المفروم والتونة، تضاف إليها بعض الخضر.
هجر المغلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق