الأولى

النصب باسم القصر

المتهم الرئيسي في ملف سرقة قنينات الغاز احتال على بنوك ومقاولات عالمية وشركات تأمين

شهد ملف سرقة آلاف قنينات الغاز من شركة متخصصة والنصب على شركة «سامير» في الملايير، تطورات جديدة، بعد أن بينت التحريات الأمنية أن المتهم الرئيسي، الذي غادر المغرب إلى وجهة مجهولة، تورط في النصب أيضا على شركات للتأمين وبنوك ومؤسسات دولية، تارة باسم القصر الملكي، وتارة بأسماء «شركاته» الوهمية.

وحسب مصادر «الصباح»، فإن الملف الذي تشرف عليه الفرقة الجنائية الولائية بالبيضاء، قد يحال على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بتعليمات من النيابة العامة، لرفع الغموض عن عدد من قضايا النصب التي طفت خلال التحقيق، قد تورط أسماء وازنة من عالم الأعمال وقطاع العدل على علاقة بالمتهم الرئيسي.

وسبق أن أثير اسم المتهم في ملف النصب على بنوك، أشرفت عليه الفرقة الوطنية للشرطة القضائية في 2017، إذ كان ضمن لائحة تضم أيضا مسؤولا كبيرا في بنك ومسؤولا آخر بوزارة العدل وأزيد من 27 شركة، تقدمت بها الفرقة الوطنية بناء على كتاب من الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالبيضاء، إلى الهيأة المغربية لسوق الرساميل، بهدف جرد قيمهم المنقولة وسندات الصندوق وكل الامتيازات الأخرى، التي حصلوا عليها.

وبينت أبحاث الفرقة الوطنية أن المتهم، بعد أن نجح في ربط علاقات مع شخصيات وشبكات نافذة، تقدم باسم شركاته الوهمية بطلبات للبنوك للحصول على قروض تقدر بمئات الملايين من الدراهم، وعرض عليها عقارات زهيدة الثمن رهنا من أجل الموافقة على القروض، قبل أن يكشف مسؤولوها «الخدعة»، ليتقدموا بشكايات إلى الوكيل العام للملك.

ومن بين آخر ضحايا المتهم، عدد من مسيري شركات التأمين، إذ يستهدف الشركات التي تعاني أزمة مالية أو تلك حديثة التأسيس ويوهم مسيريها أنه يملك أسطولا من الشاحنات والسيارات، قبل أن يشترط عليهم، بعد أن يغريهم بمبالغ مالية مهمة، بدخوله شريكا في رأسمالها، قبل توقيع العقود، وبعد تفويت نصيب من حصة الشركة لقريب له، يختفي عن الأنظار ليفاجأ المسير بعدها أنه وقع ضحية نصب محكمة ولا وجود لأسطول الشاحنات والسيارات، التي كان يراهن عليها لتجاوز الأزمة المالية لشركته.

وكانت بدايات المتهم، والتي مكنته من جمع ثروة مهمة، احتراف تهريب أطنان من القمح من ميناء البيضاء، عبر تزوير «البونات» ووثائق إدارية. وبعدها انتقل المتهم إلى النصب على شخصيات كبيرة بعد أن ادعى أن له علاقات نافذة مع مسؤولين بالقصر الملكي، وآخرين بوزارة العدل، مدعيا أنه يخصص لهم أماكن من أجل ممارسة هوية القنص، فحصل منهم على ملايين مقابل وساطته لهم، حقق من خلالها ثروات مالية مهمة، شجعته على الانتقال إلى مستوى آخر من النصب عبر تأسيس شركات وهمية، باسم مقربين منه.

واستغل المتهم بعض إحدى شركاته الوهمية، للنصب على شركات عالمية متخصصة في إنتاج المواد الغذائية، إذ عقد معها صفقات لتوزيع منتوجاتها بالمغرب، وسلمها شيكات وكمبيالات، تبين في النهاية أنها دون مؤونة.

وكشفت المصادر أن المتهم المتحدر من سطات، كان يقطن في بداياته الأولى بدوار «السكويلا» السابق بسيدي مومن، قبل أن يتحول خلال سنوات معدودة إلى ملياردير في ظروف مشبوهة، يملك عقارات وفيلات فخمة بمنطقة الشاوية.

مصطفى لطفي وسليمان الزياني (برشيد)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق