وطنية

فارس: المحاماة مدينة بالإخلاص لقيم العدالة

الرئيس المنتدب للسلطة القضائية قال إن مهنة الدفاع سجلت مواقف نضالية وجريئة

أكد مصطفى فارس، الرئيس المنتدب للسلطة القضائية، الرئيس الأول لمحكمة النقض، أن المحاماة تعتبر أحد جناحي العدالة الى جانب القضاء، وإحدى الدعائم الأساسية لتحقيقها، مضيفا أنها “تكون بذلك مدينة بالإخلاص لقيم العدالة دون التفات لأي مصلحة أخرى مجتمعية أو إثنية أو عرقية أو سياسية”.

وذكر فارس خلال اللقاء التواصلي الذي جمعه ورئيس النيابة العامة محمد عبد النباوي بجمعية هيآت المحامين بالمغرب، أخيرا، الذي عقد لتسليط الضوء على الدور الهام الذي تضطلع به السلطة القضائية في تكريس الثقة وخلق مناخ سليم للممارسة المهنية يحافظ على الحقوق ويضمن الحريات ويكرس قواعد المحاكمة العادلة وآليات المسؤولية والمحاسبة، بأن مهنة المحاماة كانت محل تكريم وتشريف من قبل الملك محمد السادس، وسجلت بالمغرب العديد من المواقف النضالية الجريئة والشجاعة في الدفاع عن القضايا العادلة، مشيرا إلى أن اللقاء يأتي من الإيمان العميق بضرورة التعاون بين القضاة والمحامين، مذكرا في الوقت نفسه باللقاء السابق الذي جمعه بمكتب الجمعية في أكتوبر 2012، وتم خلاله الاتفاق على مجموعة من القضايا.

واعتبر الرئيس المنتدب أن المرحلة الحالية تتطلب نوعا من التعاون بين السلطة القضائية والمحاماة، بالنظر إلى التحديات التي تواجههما في ظل استقلال السلطة القضائية.
واعتبر محمد عبد النباوي الوكيل العام للملك لمحكمة النقض، ورئيس النيابة العامة أن إصلاح العدالة لن يتم بدون شموله لجميع مكوناتها، سيما المحامين الذين هم مطالبون بالانخراط في مسلسل إصلاح العدالة الذي يقوده جلالة الملك، مبرزا أن إصلاح مهنة المحاماة يتطلب وضع برنامج محدد المعالم، يستهدف نقط الضعف التي تمت معاينتها على أرض الواقع والنهوض بأوضاع المهنة وأوضاع أعضائها، بدءا من التكوين الأساسي والمستمر، وترسيخ الأخلاق المهنية في التعامل بين المحامين، ومع الهيآت القضائية ومع الزبناء والموكلين.
أما النقيب عمر ودرا، رئيس جمعية هيآت المحامين بالمغرب، فأكد في الكلمة التي ألقاها بالمناسبة أن مطلب استقلال السلطة القضائية كان من ضمن توصيات جمعية المحامين منذ ستينات القرن الماضي، باعتباره مطلبا ملحا، وله انعكاساته الإيجابية على العدالة القضائية، ودعا إلى ضرورة توسيع مجال تدخل المحامين بشكل مستنير في العدالة، وتسهيل مأموريتهم، مشيدا بتجربة اللجان الثلاثية سواء في شكلها المركزي أو المحلي.

كما قال إن الجمعية ستنكب على إعداد ورقة تعتبر أرضية للنقاش، في شأن سبل التعاون بين السلطة القضائية وجمعية هيآت المحامين، معتبرا أن المغرب يعيش في الفترة الحالية نموذجا يحتذى به في شأن استقلال السلطة القضائية، مشيرا إلى ضرورة التفكير في خلق آليات للتعاون المشترك لوضع برامج علمية ومهنية طموحة خدمة للعدالة والقيم الكبرى التي تجسدها.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق