حوادث

البراءة للمتابعين في “صوناداك”

أنهى لحسن طلفي، رئيس غرفة الجنايات الاستئنافية بالبيضاء، ملف “صوناداك”، بالنطق بالأحكام الجمعة الماضي، بعدم مؤاخذة جميع المتهمين، كل حسب المنسوب إليه، بمن فيهم المدير السابق، الذي قضى في حقه بإلغاء متابعته من اجل استغلال النفوذ وعدم مؤاخذته من أجل تبديد أموال عمومية، وهو المتهم المدان في المرحلة الابتدائية بثلاث سنوات ابتدائيا في حدود ما قضى. وشمل الحكم الجديد ثلاثة متهمين آخرين أدينوا بدورهم ابتدائيا بسنتين موقوفتي التنفيذ، ضمنهم متهمة كانت تشتغل مديرة مالية.
وتوبع المتهمون منذ فبراير 2014، فيما عرف بالاختلالات المالية لشركة صوناداك، إثر انتهاء الأبحاث التي باشرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، على ضوء أوامر النيابة العامة وتقارير المجلس الأعلى للحسابات، حول تدبير الشركة الوطنية للتهيئة الجماعية “صوناداك”، قبل أن يأمر قاضي التحقيق بإيداع مدير عام سابق ومسؤول آخر سجن عكاشة، فيما تابع ثمانية أشخاص آخرين، في حالة سراح، ضمنهم مسؤولان ومقاول وممثلو مكتب دراسات، مع إغلاق الحدود في وجوههم وسحب جوازات سفرهم، بعدما وجهت إليهم تهم تبديد واختلاس أموال عمومية والمشاركة.
وكشفت الأبحاث استفادة مسؤولين من بقع أرضية ومحلات تجارية وشقق ومرافق أخرى، بأسعار تفضيلية، واستفادة معظم مستخدمي الشركة من عدة منتوجات، بعضها بأثمان زهيدة.
وطال التحقيق في الملف بيع 1825 محلا تجاريا بسعر 5000 درهم للمتر المربع، وهو سعر أقل بكثير من السعر المتداول في السوق، كما استفاد من عملية البيع أشخاص غير مسجلين في لائحة التجار، وهو ما تسبب في خسائر للشركة قدرت بحوالي خمسة ملايين درهم، وغير ذلك مما اعتبر اختلالات مالية كبدت الشركة خسائر مالية.
وفي المرحلة الابتدائية، انتهت جلسات المحاكمة بحكم أصدرته غرفة جرائم الأموال، قضى بإدانة المدير العام السابق للشركة بثلاث سنوات حبسا نافذا، في حدود ما قضى، وغرامة مالية قدرها 100 ألف درهم، وهو المتابع الوحيد في حالة اعتقال، وفي حق مدير آخر بسنتين حبسا موقوف التنفيذ، وغرامة قدرها 10 آلاف درهم، وهي العقوبة والغرامة نفسيهما التي أدينت بهما المديرة المالية، فيما أدين متهم آخر بسنتين حبسا في حدود سنة موقوفة التنفيذ، وغرامة مالية قدرها 60 ألف درهم.
وبرأت الغرفة ذاتها أربعة متابعين آخرين، كما برأت المدير العام السابق من تهمة استغلال النفوذ، فيما تابعته بتبديد الأموال العمومية، ورفضت المطالب المدنية التي تقدم بها عمال سابقون لدى الشركة.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق