fbpx
ملف الصباح

ورطة التعليم العمومي

رغم أن العرض الحكومي لم يحظ بقبول النقابات، أو على الأقل جزءا منها، ولم يتمكن من جعل حكومة العثماني تقدم “هدية فاتح” ماي تتمكن بموجبها من “تلطيف” أجواء احتفالات العيد الأممي للعمال، إلا أن حصة قطاع التعليم، من الحوار الاجتماعي نالت استحسان عدد من الفاعلين بالقطاع، ممن اعتبروها، خطوة وإن لم تكن كافية، إلا أنها يداية لاستجابة شاملة لمطالب موظفي القطاع.

وبموجب العرض الحكومي الأخير حظي قطاع التعليم، واحد من أكثر القطاعات حساسية، بنقطتين فقط ضمن مجموع الإجراءات التي اقترحتها حكومة العثماني لتقريب وجهات النظر بينها وبين النقابات وإعادة قطار الحوار الاجتماعي إلى سكته. يتعلق الأمر أساسا بتفعيل مقتضى التعويض عن العمل بالمناطق النائية، إلى جانب وعد بحل ملف ضحايا النظامين الأساسيين 1985 و2003، أو ما يعرف باسم “شيوخ التربية”، بمن فيهم أساتذة الابتدائي والإعدادي وملحقو الإدارة والاقتصاد والملحقون التربويون الذين تم توظيفهم في السلمين 7 و8.

ومن جهته، اعتبر عبد الإله دحمان، الكاتب العام للجامعة الوطنية لموظفي التعليم، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، أن الحكومة، “تكونت لديها أخيرا القناعة بإيجاد حل شامل وسريع لآلاف العاملين بالقطاع، خصوصا أولئك الموجودين بالمناطق النائية”. ورغم أن المسؤول النقابي نبه في اتصال هاتفي أجرته معه “الصباح” إلى تأخر الحكومات المتعاقبة في تفعيل هذا التعويض الذي يعتبر في واقع الأمر “مكسبا منذ سنة 2009، لم تتمكن الحكومات من الانتقال إلى تفعيله”، إلا أن إقرار تعويض للأساتذة العاملين بالمناطق النائية، ضمن باقي موظفي الدولي العاملين بالمناطق ذاتها، من شأنه تعزيز الإحساس بالاستقرار وتحفيز العاملين بتلك المناطق، الذين ظلوا على مدى عدة سنوات يعانون الحيف.

ضحايا النظامين الأساسيين 1985 و2003، بدورهم، أكد دحمان أنهم عانوا الحيف لعشرات السنين، مشيرا إلى أن العرض الحالي اقترحت من خلاله الحكومة تسريع وتيرة الترقية، مشددا على ضرورة الانتباه إلى وضع من أحيلوا على التقاعد منهم، وليس فقط الاكتفاء بالممارسين حاليا.

في المقابل، شدد المسؤول النقابي على أن الحوار القطاعي، هو سبيل وقف الاحتقان المتنامي بالقطاعي، منددا بالوضع الحالي لمسار الحوار، “فهو حاليا متوقف، رغم وجود مشاكل عالقة على الأقل منذ سنة 2013، وأصبح من غير الممكن استمرار الوضع على ما هو عليه”.

وكشف دحمان، أن العديد من الفئات العاملة بالمنظومة تعاني الحيف والتهميش، سواء تعلق الأمر بالدكاترة المعينين خارج الإطار، أو المساعدين التقنيين أو الإداريين، وغيرهم من باقي الفئات، إلى جانب المشاكل الناجمة عن اختلالات الحركة الانتقالية وعن التوظيف بالعقدة الذي أكد فشل سياسة الحكومة في مواجهة الخصاص المسجل بالقطاع.

وقال الكاتب العام للنقابة إن مرسوم الإدارة التربوية يعمق الشرخ شأنه شأن النظام الخاص بالأكاديميات الذي تم تهريبه من النقابات، بما يفيد الإصرار على إقصائها وعدم إشراكها في القضايا التي تهم القطاع.

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى