fbpx
ملف الصباح

الوضـع مقلـق

ليس لدى الحكومة هامش تحرك في المعترك الاجتماعي بقانون مالية لا يستجيب للتطلعات
منذ أولى جلسات الحوار الاجتماعي التي دامت أكثر من ست ساعات، تبين أن العرض الاجتماعي لن يكون في مستوى الانتظارات، إذ رفضت المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية العرض الذي قدمه سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، حول منهجية العمل لتطوير التعاون بين مختلف الشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين.
وبخصوص العرض الذي قدمه وزير الاقتصاد والمالية، محمد بوسعيد، حول الخطوط العريضة لمشروع قانون المالية لسنة 2018، أكدت النقابات أنه “قدم توجهات كبرى وأن الحكومة لا تمتلك بعد تصورا شاملا ودقيقا للوضعية الاقتصادية للبلاد، كما أنه لم يقدم أجوبة عن مطالب الشغيلة، ولا يترجم انتظاراتها”.
واعتبرت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن الحكومة قدمت فقط معطيات عامة حول مشروع قانون المالية، ركزت فيه على الإكراهات المالية التي تقف عائقا أمام الاستجابة لمطالب الشغيلة، وقالت إنها غير جاهزة لمناقشة ملفاتنا المطلبية لذلك رفضت المركزية المقترح الحكومي القاضي بالاشتغال باللجان، ولفت الانتباه إلى أن هذه التجربة سبق الاشتغال بها في عهد حكومة بنكيران ولكنها لم تكن ناجحة. وحذر رفاق نوبير الأموي من الوضع الاجتماعي المقلق بالمغرب الذي تمثل بؤر “الحراك ” إحدى علاماته، داعين إلى “ضرورة القطع مع المقاربة الأمنية التي كان مآلها الفشل وشكلت مصدرا للاحتقان، وأنه لا مناص من المقاربة الاجتماعية لمواجهة التحديات المطروحة على بلادنا، مشددين على أن طريقة تعامل العثماني مع النقابات خلال الاجتماع “دليل على أن الحكومة غير مستعدة لفتح حوار جاد ومسؤول، بدليل أنها رفضت تحديد موعد محدد للحوار المقبل”.
وترى المركزيات النقابية أن العربون على انطلاقة جديدة للحوار الاجتماعي يتطلب القطع مع التجربة السابقة، وذلك بالاستجابة لمطالبها المطروحة، وعلى رأسها الزيادة في الأجور والتعويضات وتحسين الدخل، وتنفيذ ما تبقى من اتفاق 26 أبريل 2011، واحترام الحريات النقابية، ومراجعة الضريبة على الدخل.
من جهته اعتبر الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، أن مشروع قانون المالية الذي قدمته الحكومة “لا يستجيب لتطلعات المغاربة، خصوصا في شقه الاجتماعي المعروض منذ سنين على الحكومة السابقة”، وزاد: “هذا المشروع لا يحمل أي جديد للطبقة العاملة، بدليل أن النقابات طالبت بتحديد جدولة زمنية دقيقة للمواضيع التي ستناقش ضمن جولات الحوار الاجتماعي، لكن الحكومة رفضت وطلبت مهلة للتشاور مع باقي أعضائها”.
وفي المقابل اعتبرت الحكومة أن تفعيل الحوار الاجتماعي وانتظام عقد اجتماعاته “ليس كافيا، بل هناك بعض الشروط التي لا بد من التحاور بشأنها، وبعض التحديات التي تستدعي تفكيرا جماعيا لخلق نوع من الموازنة بين التحديات، ومنها وضعية الفئات الهشة التي لا تتوفر على دخل قار أو ذات دخل محدود”.
وأوضح بلاغ الجولة الأولى من الحوار الاجتماعي أن الاجتماع لم يتجاوز مرحلة تبادل الرؤى بين الفرقاء إذ قام خلالها الشركاء الاجتماعيون والاقتصاديون بتقديم رؤيتهم حول مجريات الحوار الاجتماعي وسبل إنجاحه في الدورات المقبلة، “بما يؤدي إلى تحسين ظروف عمل الشغيلة ويحفظ تنافسية المقاولة”.
ي. قُ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق