fbpx
مجتمع

الليشمانيا تهدد أطفالا بتاونات

دقت فعاليات مدنية بجماعة بوعادل بإقليم تاونات، ناقوس الخطر حيال ارتفاع عدد حالات الإصابة بداء الليشمانيا بين سكانها، ما ينذر بكارثة صحية وإنسانية خاصة في ظل عجز المستوصف المحلي المفتقد للأطر الطبية والتمريضية والتجهيزات، عن توفير وسائل العلاج اللازمة للمصابين بأعراضه.
وتحدثت مصادر جمعوية عن عدة حالات إصابة تم تسجيلها خلال الفترة الأخيرة، أغلبها الكشف عليها بالمستوصف المحلي وعولجت من هذا الوباء، مشيرة إلى أن الداء قتل قبل نحو عام رضيعة بعد مدة قصيرة من نقلها إلى المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس بعد استفحال حالتها المرضية.وأوضحت المصادر نفسها أن طفلة يقل عمرها عن 18 شهرا، ترقد منذ مدة في المستشفى الإقليمي بتاونات، بعد نقلها إليه لإصابتها بمضاعفاته، أكدته مراسلة رئيس المجلس الجماعي إلى عامل الإقليم، ذكر فيها حقيقة إصابة الطفلة بلسعة حشرة ناقلة لهذا الداء الذي ينتشر بكثافة بالجماعة.
واستنجدت الجماعة الحاضنة لأكبر منتجع سياحي بتاونات، بالسلطات الإقليمية أملا في تدخلها العاجل لاتخاذ إجراءات استباقية لازمة تفاديا لكل ما من شأنه الإضرار بصحة وسلامة السكان، مشيرة إلى أن “إحصائيات متوفرة بالمركز الصحي الجماعي، تؤكد ارتفاع عدد المصابين بلسعات الحشرة الخطيرة”. ورغم الخرجات شبه الدورية للجهات المختصة، فإن الأمر “ما زال مستفحلا ويطول عدة مناطق رطبة”، بدليل “إصابة راحت ضحيتها ابنة “‘. غ” من دوار الغرارسة، وما يعانيه السكان المحاذون لنهر أمحجار بدوار أولاد بلقاسم الذين “يكابدون في صمت” مع هذا الوباء الذي يتربص بأطفال المنطقة.
وقال مراد العمارتي، النائب الثالث لرئيس الجماعة، إن بوعادل من أكثر المناطق المستهدفة بهذا الداء، مشيرا إلى وجود مخطط للقضاء على البعوض الناقل للعدوى من الكلاب المنتشرة بالمنطقة، مؤكدا عقد لقاءات بالجماعة والعمالة لهذا الغرض، يحضرها مسؤولون وفعاليات مدنية، للبحث عن حلول عملية. ويعاني سكان دواوير المروج والغرارسة وأولاد بلقاسم وعين أملالو والمناطق المجاورة بالجماعة، من انتشار الليشمانيا مرضا متنقلا إلى الإنسان عن طريق لسعة حشرة تعرف بحركتها الليلية وطيرانها الصامت وتنقلها عن طريق قفزات ووجودها عادة بالأودية والمياه الراكدة والنفايات.
حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى