fbpx
حوادث

البراءة لعدلين بعد عشر سنوات في السجن

الخبرة أظهرت صحة وثيقة العقد وسلامة البيع

متعت محكمة الاستئناف ببني ملال عدلين بالبراءة بعدما كانا معتقلين بالسجن المدني ببني ملال منذ سنوات، إثر صدور حكم في حقهما، واتهامهما بتزوير شهادة عسكري وافته المنية، ليستفيد منها إخوته من أجل حيازة منزل كان في ملكية ورثة آخرين.
ويتعلق الأمر بعدلين من هيأة العدول بالفقيه بن صالح التي يتحدران منها، كان يقضيان عقوبة سجنية بلغت مدتها 10 سنوات، بعد صدور حكم في حقهما من قبل المحكمة العسكرية، لانتساب الهالك مالك المنزل موضوع النزاع بين الورثة وزوجة إلى سلك الجندية.
وأفادت مصادر مطلعة، أن أحداث الواقعة التي جرت العدلين إلى السجن، تعود إلى أزيد من 10 سنوات، حين تنازل جندي كان يعمل في المنطقة الجنوبية المغربية عن ملك عقار لفائدة أشقائه، بعدما كان في ملكية والده الذي تنازل له بدوره لتدبيره ومواجهة المشاكل التي كانت تعترض الأسرة، سيما أن مكتريا رفض التنازل عنه ما تطلب تكليف أحد الأبناء لمواجهته في المحكمة بدعوى حاجته إليه.
واستغل العسكري، الذي كان في زيارة خاطفة إلى الفقيه بن صالح لزيارة أسرته، الفرصة وبعد أن استمع لنصيحة والده بعدم حرمان إخوته من الميراث سيما أنهم ساهموا في بناء إصلاح المنزل بعد خروج المكتري منه، اتصل بالعدلين اللذين أخبرهما برغبته، ووثقا عقد البيع لفائدة إخوته، علما أن حضوره للمدينة لم يكن في إجازة خاصة، ما دفع زوجته لتقديم شكاية بعد وفاته، تتهم فيها العدلين بتزوير العقد وحرمانها من الميراث.
وأضافت مصادر متطابقة، أن الخلاف اشتد بين الأسرة وزوجة الهالك التي أدلت بعقد يؤكد ملكية زوجها للمنزل، كما أدلت للمحكمة بوثيقة تثبت وجود زوجها بالمنطقة الجنوبية خلال توثيق العقد بينه وبين إخوته، ما اعتبرته المحكمة العسكرية تزويرا وخرقا للقانون، وبعد جلسات قضت المحكمة بإدانة العدلين بعشر سنوات سجنا نافذا.
ولم يستسلم محامو العدلين أمام الحكم الصادر في حق موكلهما، وظلا يدافعان عن براءتهما في كل الجلسات التي كانت تعقد في المحكمة، إلى أن بدا بصيص من الأمل بعد صدور قرار محاكمة المدنيين بالمحاكم المدنية بدل العسكرية، والتمس دفاع العدلين من محكمة النقض وإحالة الملف على جنايات بني ملال بدل المحكمة العسكرية، وأخضع قاضي الجلسة إمضاء الجندي الهالك للخبرة، بعد أن أبدى دفاع المتهمين رغبته في الاستفادة من الخبرة، وتأكد بعد التوصل بالنتيجة أن الخط والإمضاء يعودان للجندي سالف الذكر، ما يؤكد صحة وثيقة العقد وسلامة البيع.
وصدر حكم قضائي جريء يستند إلى روح القانون والعدالة التي ما فتئت رئاسة النيابة العامة تنادي به وتحث على إنصاف المظلومين، وقضت المحكمة ببراءة العدلين، ليعانقا الحرية الاثنين الماضي بعدما قضيا 8 سنوات في السجن المركزي بسلا وسنتين بسجن بني ملال.
سعيد فالق (بني ملال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى