fbpx
مجتمع

الأمن الروحي بملتقى “تمسولت”

المؤسسة تنظم قافلة الخير وتروم ترسيخ الدور الاجتماعي للمدارس العتيقة
تعتزم جمعية المساعي الحميدة للنهوض بمؤسسة “تمسولت” الخاصة للتعليم العتيق، والتنمية البشرية بجبال الأطلس الكبير بتارودانت، تنظيم الدورة الثالثة للملتقى الوطني السنوي للمؤسسة، ابتداء من بعد غد (السبت)، وإلى غاية الخميس المقبل، وذلك لمناسبة الذكرى الخامسة عشرة لميلاد ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، تحت شعار “اعملوا صالحا… خدمة للدين والوطن”.
وتهدف الدورة الثالثة من الملتقى إلى التعريف بالتعليم العتيق والإسهام من خلاله في إشعاع هذا النوع من التعليم الوطني العريق، كما تهدف إلى تعزيز الدور الريادي للمدرسة المغربية العتيقة في جميع أبعادها المعرفية والدينية والوطنية والروحية والاجتماعية، بالإضافة إلى ضمان استمرارية التواصل وتبادل الخبرات وتقاسم التجارب بين مختلف القيمين الدينيين من مؤسسة “تمسولت”، كما تروم الدورة المقبلة إحياء وتفعيل الدور الاجتماعي للمدارس العتيقة عبر توزيع مساعدات عينية على المستخدمين بالمساجد والقيمين الدينيين بجبال الأطلس الكبير.
وتتميز الدورة المقبلة أيضا بعدد من الأنشطة المتنوعة، من بينها تنظيم محاضرة توجيهية للدكتور مصطفى بنحمزة، تستهدف بالدرجة الأولى طلبة مؤسسة “تمسولت” تهم حياتهم قبل التخرج وبعده، كما أنه من المزمع تنظيم قافلة الخير الاجتماعية لتوزيع المساعدات، بالإضافة إلى ختم خمسة آلاف ختمة قرآنية، واستعراضات من قبل طلبة أفارقة من دول شقيقة، وأخرى يؤديها طلبة المؤسسة، كما يرتقب تكريم عدد من الشخصيات اعترافا بتميزها وعطائها في خدمة المؤسسة والدين.
وتعرف مؤسسة “تمسولت” بتاريخها العريق، إذ تأسست قبل القرن الثاني عشر الهجري، غير أنها تعرضت للإهمال في القرن نفسه، غير أنه في 1976 جددت على يد عدد من العلماء، على رأسهم شيخ الجماعة العلامة، سيدي الحاج محمد الحبيب البوشواري فقيه مدرسة تنالت العتيقة.
وبالنسبة إلى نظام الدراسة داخل هذه المؤسسة فإنها انخرطت في برنامج تأهيل التعليم العتيق بالمغرب بعد صدور القانون 13.01 المنظم له، إذ عملت بنظام الامتحانات وفق المناهج والبرامج المقررة من قبل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وتدرجت في أسلاك التعليم الأولي والابتدائي والإعدادي والثانوي العتيق، في وقت كانت تقتصر فيه على النظام الدراسي الموروث بالمدارس العتيقة “السوسية” المتمثل في وحدات أساسية، وهي القرآن الكريم واللغة العربية والعلوم الشرعية، اعتمادا على العقيدة الأشعرية والمذهب المالكي، بالإضافة إلى التربية على القيم الإسلامية الروحية وقيم المواطنة الصادقة.
ويبلغ معدل التلاميذ المسجلين بالمؤسسة العتيقة سنويا في الآونة الأخيرة حوالي 274 تلميذا وتلميذة، يؤطرهم أزيد من 30 إطارا إداريا وتربويا جلهم يتقاضى مكافأة شهرية من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية. وساهمت المؤسسة على مر أربعين سنة من في خدمة الدين والقرآن، في ترسيخ الأمن الروحي والاستقرار من خلال تزويد كثير من مساجد المملكة بأئمة وخطباء متشبعين بثوابت ومقدسات الأمة، كما تخرج منها مئات الحفظة الحاملين للقرآن وثلة من فقهاء المدارس العتيقة، كما تمكن طلبتها من إحراز مجموعة من الجوائز المحلية والوطنية في التجويد وحفظ القرآن والمتون العلمية والتميز التربوي والشعر العربي العمودي.
عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى