fbpx
خاص

“أمو” للطلبة مع وقف التنفيذ

تتناسل إعلانات إدارات الجامعات والكليات لحث الطلبة على التسجيل في لوائح المستفيدين من التغطية الإجبارية على المرض للموسم المقبل، وذلك في ظل التعقيدات المسطرية التي تتخلل النظام، وتمنع حوالي 87 في المائة من الطلبة من الانخراط.
فمنذ يناير 2016، تاريخ دخول التغطية الصحية لفائدة الطلبة حيز التطبيق لم يستفد من هذا النظام سوى عدد قليل من الطلبة (حوالي 13 في المائة) ما نبه إليه نواب من فريق العدالة والتنمية في أسئلة وجهت إلى خالد الصمدي، كاتب الدولة في التعليم العالي.
وأقر الصمدي، نفسه، بوجود تعقيدات في مساطر التسجيل، قائلا إن الإشكال موجود في إجراءات تدبير هذا النظام على مستوى الجامعات والصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (الكنوبس) ووزارة المالية، مشيرا إلى تشكيل لجنة مركزية على مستوى رئاسة الحكومة تضم القطاعات المعنية، درست جميع التعقيدات وأنهت عملها ووعدت بإدخال تعديلات على مرسوم التغطية الصحية للطلبة، الصادر في شتنبر 2015، وأيضا على الإجراءات التدبيرية للنظام.
وقبل ثلاث سنوات، كان طموح الحكومة أن يندرج هذا النظام الجديد في إطار الإجراءات المسطرة ضمن الاستراتيجية الصحية للوزارة للفترة ما بين 2016-2012 وضمن البرنامج الحكومي للفترة ذاتها.
ورصد لمشروع «أمو» الطلبة غلاف مالي بقيمة 110 ملايين درهم ويشكل خطوة للمضي نحو تكريس الحق الدستوري في العلاجات الصحية والحماية الاجتماعية لفائدة حوالي 288 ألف طالب خلال السنة الجامعية 2016-2015.
وعُهد للصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي بتدبير التأمين الصحي الخاص بالطلبة وتشرف على تأطيره وزارة الصحة والوكالة الوطنية للتأمين الصحي بمساهمة المكتب الوطني للأعمال الجامعية الاجتماعية ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، في حين سيتحمل طلبة مؤسسات القطاع الخاص الاشتراكات الجزافية الخاصة بهم التي حددت في 400 درهم سنويا لكل طالب.
ويهدف «أمو» الطلبة لتحسين ظروفهم الاجتماعية ضمانا لتكافؤ الفرص، علما أن الدولة تعهدت بتحمل تكاليف التغطية بالنسبة إلى كل طالبة، أو طالب مغربي حاصل على شهادة الباكلوريا، أو ما يعادلها، يتابع دراسته وتكوينه بصفة منتظمة بإحدى مؤسسات التعليم العالي والتكوين المهني بالقطاعين العام والخاص ولا يتوفر على أية تغطية صحية أخرى، سواء كان مؤمنا أو ذا حقوق، على أن لا يتجاوز سنه 30 سنة، باستثناء طلبة التعليم العتيق نظرا لطبيعة وخصوصيات تكوينهم.
ويستفيد الطلبة المغاربة والأجانب الذين يشملهم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالطلبة من نفس العلاجات التي يوفرها التأمين الإجباري الأساسي، بما في ذلك الاستشارات الطبية والعلاجات الاستشفائية والعمليات الجراحية والتحاليل البيولوجية الطبية والتشخيص بالأشعة، إضافة إلى الأدوية والمستلزمات الطبية المقبول إرجاع مصاريفها وعلاجات الفم والأسنان وتقويم البصر وأعمال التقويم الوظيفي والترويض الطبي والخدمات شبه الطبية.
ويستفيد الطلبة، أيضا، من نسب التعويض عن مصاريف العلاجات تتراوح ما بين 70 في المائة (الأدوية) و100 بالمائة (الأمراض المزمنة والمكلفة) ونسب للتكفل تتراوح بين 90 في المائة (الاستشفاء بالقطاع الخاص)، و100 في المائة (الاستشفاء في القطاع العام، حصص تصفية الكلى وعلاج السرطان).
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى