خاص

التساقطات تعزل مناطق عدة بتاونات

عزلت الأمطار الغزيرة المتهاطلة منذ مساء أول أمس (الاثنين)، سكان عدة مناطق بإقليم تاونات، لانقطاع الحركة على المحاور الطرقية المؤدية إليها، فيما تأجلت رحلات القطارات انطلاقا من محطة أكدال بفاس، طيلة أمس (الثلاثاء)، بفعل الفيضانات التي ألحقت أضرارا متباينة في البنيات التحتية، بعدما أعلن رسميا عن انقطاع عدة طرق، في وجه حركة المرور. وكانت 95 ملم حجم التساقطات المطرية المسجلة بتاونات بين السادسة من مساء الاثنين والسادسة من صباح أمس، كافية لإلحاق أضرار كبيرة بطرق الإقليم. وتعثرت حركة المرور على الطريق الوطنية رقم 8 الرابطة بين مدينتي تاونات وفاس، منذ الثامنة من صباح أمس، للأضرار التي لحقت القنطرة القائمة على وادي الجمعة بدائرة تيسة، الجارية عملية تهيئتها منذ عدة أسابيع.
ويعيش سكان دائرة طهر السوق، عزلة حقيقية منذ مساء أول أمس، بفعل الخسائر التي عرفتها الطريق الجهوية رقم 510 الرابطة بين تاونات ومرنيسة، جراء فيضان وادي أمسين بمركز البلدية، عند النقطة الكيلومترية 40، وفيضان وادي بومومال عن النقطة الكيلومترية 65 بجماعة تمضيت، ما استحال معه عبور المنطقة في اتجاه بورد والمناطق التابعة لإقليم تازة.  
وانهارت قنطرة كلاز الموجودة على الطريق الإقليمية رقم 5317 الرابطة بين منطقتي حجرية وكلاز، ما ضاعف معاناة مستعمليها على طول 40 كلم المسافة المضافة، حين تحويل الاتجاه عبر منطقة غفساي التي غمرت مياه الأمطار بمركزها، منزلا ومؤسسة للقروض، بسبب صغر حجم قنوات صرف المياه واختناقها بفعل الرواسب وحجم المياه المتدفقة.
وتضررت الطريق الرابطة بين غفساي ومناطق البيبان وكلاز وسيدي المخفي، بشكل كبير ما يهددها بالانقطاع في حالة استمرار التساقطات، شأنها شأن طريق تخضع إلى الإصلاح وتربط بين غفساي وجماعتي سيدي المخفي والودكة في اتجاه منطقة المشاع على الحدود مع إقليم الحسيمة، الذي تعرضت الطريق الرابطة بينه وبين تاونات عبر تارجيست، إلى أضرار مهمة.
وتحول مركز جماعة اخلالفة، إلى برك للمياه والأوحال، بفعل الأشغال الجارية لتثبيت قنوات الصرف الصحي، فيما تضررت عدة طرق بالمنطقة، شأنها شأن غالبية المحاور الطرقية خاصة الرابطة بين المراكز والدواوير البعيدة، ببوهودة والزريزر وتمضيت وفناسة باب الحيط وبني ونجل تافراوت وبني وليد ومناطق تابعة إلى دوائر غفساي وتيسة وقرية با محمد.
واستحال على سكان أكثر من 12 دوارا بجماعة بني وليد، ارتياد السوق الأسبوعي المحلي ليوم الثلاثاء، بفعل الأضرار الجسيمة التي طالت الطريق الرابطة بين المركز ودوار المحامدة المرصودة لإنجازها 5 ملايير سنتيم، موضوع احتجاجات سابقة من سكان دواوير المحامدة وأولاد غزال وأولاد بوتين وأولاد مسعود، الذين عادة ما يعيشون واقع العزلة، عند كل تساقطات مطرية.
ويبدو أن وعود السلطة بالالتفاتة إلى هذه الطريق، المقدمة لسكان دواري أولاد غزال وأولاد بوتين المحتجين يوم 24 نونبر الماضي داخل مقر الجماعة، تأجل الوفاء بها ليستمر واقع «عزلة الشتاء القاسية التي يبدو أن سكان المنطقة قرروا وضع حد لها عن طريق التعبئة والاستعداد لخوض كافة الأشكال الاحتجاجية حتى تمكين مواطني جبال الحيف، من حقهم الطبيعي في التنقل».
واستقبل قائد المنطقة الأربعاء الماضي، وفدا عن السكان المحتجين الذين كانوا يلوحون بالاحتجاج أمام مقر عمالة الإقليم بعد أن لم يجدوا الآذان الصاغية من مسؤولي الجماعة، قبل أن يتم الانتقال إلى الطريق المعنية، حيث تم الوقوف على حالتها المزرية التي استفحلت مع تساقطات بداية الأسبوع، إذ التزم القائد بالقيام بكل ما من شانه ضمان حل هذا المشكل المؤرق للسكان.
وتفاوتت كمية الأمطار المتهاطلة، في مختلف المحطات الرئيسية للأرصاد الجوية التابعة لجهة فاس، إذ سجلت بين السادسة من مساء الاثنين والسادسة من صباح أمس (الثلاثاء)، 95 مليمترا بتاونات و90 مليمترا بتازة و26 مليمترا بفاس و108 مليمترا بإفران و45 مليمترا بمكناس و46 و54 و65 و86 على التوالي بمناطق مولاي يعقوب وعين الشقف والضويات والعجاجرة.

حميد الأبيض (فاس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق