fbpx
حوادث

عشرون سنة لقاتل بسبب حلوى

أدانت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمكناس، الاثنين الماضي، متهما بعشرين سنة سجنا نافذا، بعد مؤاخذته من أجل جناية القتل العمد مع سبق الإصرار، إذ ارتأت تمتيعه بظروف التخفيف مراعاة لحالته العائلية.
وفي الدعوى المدنية التابعة، قضت الغرفة ذاتها بعدم قبولها شكلا وإبقاء الصائر على رافعها، معللة قرارها بعدم إرفاق المطالبين بالحق المدني، في شخص ذوي حقوق الهالك، وهم أرملته ووالداه، مذكرتهم المطلبية بالإراثة المثبتة لصفتهم في الدعوى.
وفي التفاصيل، ذكرت مصادر”الصباح” أن القضية تفجرت عندما أشعر الدرك الملكي بإملشيل بتعرض أحد الأشخاص لاعتداء جسدي بالسلاح الأبيض، بعد نشوب نزاع بينه وبين أحد أصدقائه بقصر”تمستيرت” ببوزمو (قيادة إملشيل)، ويتعلق الأمر بالضحية (إ.أ)، الذي لفظ آخر أنفاسه قبل حلول عناصر الدرك الملكي بالدوار مسرح الجريمة، متأثرا بالطعنات التي تلقاها في رأسه وصدره وظهره، استنادا إلى تقرير التشريح الطبي الذي خضعت له جثته، إذ أكد أن الوفاة ناجمة عن نزيف داخلي حاد.
وقادت الأبحاث والتحريات التي باشرتها عناصر الضابطة القضائية إلى الاهتداء إلى الجاني، الذي جرى إيقافه بمنزل والديه، حاملا هو الآخر جرحين غائرين في وجهه وجبينه.
وعند الاستماع إليه تمهيديا في محضر قانوني، اعترف المتهم، من مواليد 1987، متزوج وأب لطفل، بالمنسوب إليه جملة وتفصيلا، مصرحا أنه إثر خلاف بسيط بينه وبين الهالك حول قطعة حلوى، أمطره الأخير بوابل من السب والشتم على مرأى ومسمع من عدد من رواد مقهى بالدوار، متوعدا إياه بالتصفية الجسدية. وأضاف المتهم أن الضحية لم يقف
عند هذا الحد، بل تجاوزه باعتراض سبيله وهو في طريقه إلى منزله وواصل تهديده واستفزازه، ساعتها استشاط غضبا وتوجه مسرعا إلى منزله وتسلح بسكين من الحجم المتوسط، ليلتحق بالضحية وباقترابه منه رشقه الأخير بالحجارة، لم تكن إحداها لتخطئ وجهه وجبينه، ما جعله يوجه إليه طعنات في أنحاء مختلفة من جسده، سقط إثرها مضرجا في دمائه.
وخلال التحقيق معه ابتدائيا وتفصيليا، تراجع المتهم عن اعترافاته التمهيدية، بعدما اختار تقديم رواية جديدة حول تفاصيل الواقعة، عندما صرح أنه تشاجر مع الضحية حول قطعة حلوى، وتبادلا عبارات السب والشتم، وتدخل بعض رواد المقهى لفض النزاع، وذهب كل إلى حال سبيله، بعد ذلك لحقه الأخير وحاول الاعتداء عليه بواسطة سكين متوسطة الحجم، إلا أنه تمكن من الإمساك باليد التي كانت تحملها لتنغرز أداة الجريمة خطأ في صدر الضحية. وهي التصريحات ذاتها التي أدلى بها المتهم ساعة محاكمته، عندما أحضر في حالة اعتقال، وعن سؤال دفاعه أجاب أن الواقعة كانت بعد رفع أذان صلاة العصر وأن سيارة الإسعاف لم تحضر إلا بعد صلاة العشاء.
خليل المنوني (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى