fbpx
وطنية

العثماني يسابق الزمن لإنقاذ الحوار

الكنفدرالية ترفض أسلوب المقايضة وتطالب بمعالجة «الدين الاجتماعي»

تسابق حكومة العثماني الزمن من أجل انتزاع موافقة النقابات واتحاد أرباب المقاولات على اتفاق اجتماعي، قبل موعد فاتح ماي.
ومن المقرر أن تختم اللجن الفرعية عملها هذا الأسبوع، بالاطلاع على العرض النهائي للحكومة والباطرونا، ورد المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية عليه.
وأفادت مصادر نقابية أن اجتماعا ستعقده اللجنة المركزية برئاسة رئيس الحكومة وممثلي النقابات والباطرونا، للبت في خلاصات عمل اللجن، وتقييم حصيلة الحوار، وهو اللقاء الذي يتوقع أن يكون ساخنا، بالنظر إلى العرض الهزيل الذي قدمته الحكومة، والذي لا يرقى إلى مستوى طموحات الشغيلة.
وكشفت الحكومة الأسبوع الماضي، عن عرضها المتمثل في اقتراح زيادة 300 درهم في أجور موظفي القطاع العام من السلك 6 إلى 10 (الرتبة 5)، والزيادة في التعويضات العائلية بقيمة 100 درهم، ورفع قيمة منحة الولادة إلى ألف درهم.
ووصف خالد العلمي الهوير، القيادي في الكنفدرالية الديمقراطية للشغل، العرض الحكومي بالهزيل، مؤكدا أن حكومة العثماني أبانت ضعفا كبيرا في التفاوض والتعاطي مع النزاعات، وغياب إرادة حقيقية للتفاعل الإيجابي مع الوضع الاجتماعي.
وقال العلمي في حوار مع “الصباح” ينشر في عدد لاحق، إن الحكومة تفتقد لثقافة الحوار، كما هي منصوص عليها من قبل منظمة العمل الدولي، وهو ما جعل المنهجية التي اقترحتها لا تساعد على توفير جو المفاوضة، فقد رفضت اقتراح الكنفدرالية تشكيل لجنة واحدة تحضرها مكونات الشغل الثلاثة، وقررت تجزيء الحوار على ثلاث لجن.
وأكد العلمي أن عرض الحكومة هزيل، ولا يشمل جميع الموظفين والمستخدمين، إذ جاء على شكل إجراءات معزولة، يغيب فيها أجراء القطاع الخاص، وهو ما جعل الكنفدرالية تعتبره مقترحا غير جدي ولا يعالج ما أسماه “الدين الاجتماعي” المتراكم على الحكومة منذ 2011، ولا يهدف تحقيق العدالة الاجتماعية، بخصوص ما أسمته المساهمة في تحمل الأعباء الاجتماعية.
وانتقد المسؤول الكنفدرالي أسلوب الحكومة في الحوار، قائلا إن المفروض أولا تنفيذ الالتزامات، السابقة وضمنها اتفاق 26 أبريل، الذي ظل عالقا لأزيد من سبع سنوات، ووقف الإجهاز على المكتسبات الاجتماعية.
وقال العلمي إن ممثلي الكنفدرالية يرفضون المفاوضة على المساس بالمكتسبات الاجتماعية، وفرض أسلوب المقايضة، وسياسة الأمر الواقع من خلال تجزيء الملفات في أشغال اللجن.
ويتخوف المتتبعون لمواقف أطراف الشغل في الحوار الاجتماعي، من التوجه الذي يحكم مواقف الحكومة والباطرونا، من خلال تركيز بعض المقترحات على تعديل مدونة الشغل، وتعزيز شروط المرونة، وإعادة النظر في عقود العمل، في الوقت الذي تسجل النقابات عدم التزام الباطرونا بتحسين دخل المأجورين، أو الانكباب على وضعية الحريات النقابية وقانون الشغل في العديد من المقاولات والقطاعات.
برحو بوزياني

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق