fbpx
أســــــرة

“ماكياج” الصغيرات يربك الآباء

توجسهم يعود إلى أنه سابق لأوانه وقبل بلوغ مرحلة النضج

تعتبر بعض الأمهات رغبة الطفلة الصغيرة في وضع الماكياج مجرد لعبة، وبالتالي تسايرها في ذلك دون أن تأخذ بعين الاعتبار أنها لم تصل إلى درجة النضج بعد.
وتراقب الطفلة في كثير من الأحيان والدتها وهي تضع الماكياج بإعجاب، وتطلب منها أن تضع أحمر الشفاه مثلها، أو طلاء أظافرها، ويبدو مشهدها ظريفا وهي تضع الماكياج وتنتعل حذاء والدتها ذا الكعب العالي محاولة تقليدها، لكن مع مرور الوقت، تصل إلى مرحلة المراهقة فيتغير رد فعل بعض الآباء تجاه ذلك.
ويرى الكثير من المختصين في مجال التربية أن للإعلانات والبرامج التلفزيونية دورا كبيرا في تغيير صورة الطفلة الصغيرة، واستبدالها بصورة البنت الجميلة المثيرة للإعجاب، كما أن هذه الصورة النمطية الجديدة لا تؤثر في الطفلة الصغيرة وحدها، بل في الأم أيضا.
وتسقط بعض الأمهات في ما يرغبنه على بناتهن الصغيرات، غير مدركات أن استعجال المراحل وتخطيها يؤثران في شخصية الطفلة وسلوكها، فهي على سبيل المثال تعامل على أنها طفلة في شكل شابة ناضجة، والمشكلة أن الأمر لم يعد مقتصرا على الملابس، بل تخطاها ليكون نمط حياة الطفلة، أي الذهاب إلى صالون التجميل أسبوعيا، والقيام بما تفعله والدتها من تقليم أظافر، ووضع الماكياج إذا كانت مدعوة لمناسبة معينة.
ويرى الخبراء في مجال التربية أنه لا توجد سن محددة يمكن اعتبارها مقبولة لأن تضع فتاة الماكياج، فهذا يرجع إلى القواعد التي وضعها الوالدان والقيم الخاصة بكل عائلة.
وعادة يبدأ الاهتمام بالماكياج في سن المراهقة المبكرة، حسب الخبراء في مجال التربية، فبالنسبة إلى بعضهن يمثل ذلك أحد طقوس مرحلة المراهقة، وبالتالي يكون من الشائع رؤية الفتيات اللواتي تترواح أعمارهن بين 11 سنة و12 يبدأن في وضع لمسات خجولة من الماكياج، فيما أخريات لا يكترثن لمسألة تجميل مظهرهن بواسطته.
ويؤكد الخبراء في التربية أنه لا داعي للقلق بشأن موضوع وضع الطفلة للماكياج فرغبتها في ذلك ليست بالضرورة مرتبطة بعدم الثقة بالنفس أو انخفاض تقدير الذات، خاصة بين المراهقات الصغيرات اللواتي لم يتعدين سن الحادية عشرة، قد يكون السبب رغبتهن في تقليد الشابات فقط.
أمينة كندي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى