fbpx
وطنية

الداخلية تحقق في وصايا السطو

تلاعبات عقارية بوثائق عدلية لحيازة أراض على حافة المدارات الحضرية

تتحرك مصالح الداخلية لفك خيوط معاملات عقارية مشبوهة استعملت فيها وثائق عدلية للتلاعب بمضامين وصايا وصدقات من أجل تسهيل السطو على أراض توجد على حافة المدارات الحضرية.
ويتركز نشاط شبكات السطو بالوصايا في محيط البيضاء، حيث تفجر ملف خروقات في أوراق أرض من 10 هكتارات يرتقب أن تخصص لبناء فيلات من النوع الفاخر، بعدما كشف الضحايا استعمال وثائق عدلية مفبركة لحيازة مساحة من أرض “سيدي النعيمي” الواقعة في تراب جماعة بوسكورة، خاصة بعدما أمرت المحكمة برفض مطلب تسجليها رقم 543.33، بذريعة استعمال إشهاد منسوب إلى شخص متوفى أكثر من خمسة عقود.

ووضع حكم صادر عن ابتدائية البيضاء حدا لمناورات وممارسات مشبوهة في ملف مطلب التحفيظ العقاري المذكور، بعدما أوشك أصحاب وثيقة وهمية من تسجيل الأرض، رغم أن شهود الإراثة المنجزة في 1925 والمسجلة بقسم التوثيق بالمحكمة الابتدائية للبيضاء بتاريخ 21 يوليوز 1953، أكدوا أن الأرض الكائنة بقبيلة مديونة فخذة الحوامي في حوزة وتصرف الهالك وأنهم “لا يعلمون أنه باعها أو وهبها أو رهنها أو تصدق بها أو فوتها”، لكن أصحاب الحقوق ووجهوا بمناورة أخرى تهدف إلى إنجاز ملكية ثانية للأرض للتحايل على الأوامر القضائية الصادرة بشأن ملف التحفيظ بالملكية القديمة.

وتتهم شكايات فتحت بشأنها تحقيقات إدارية منتخبين ورجال سلطة بالتواطؤ مع شبكات السطو بالوصايا، وذلك من خلال إخفاء إعلانات مطالب تحفيظ مشبوهة، وعدم تعليقها في مقار الجماعات والقيادات كما هو الحال بالنسبة إلى شكايات أكثر من 30 وارثا جردوا من أرض واقعة في تراب جماعة سيدي موسى بنعلي، بعدما تم تحويل مسار وصية مضمنة في قسم التوثيق بالمحكمة الابتدائية للمحمدية تحت عدد 74 صحيفة 44 كناش عدد8 المسجلة في 7 أكتوبر 1947، تعترف بملكية جد المشتكين لأراض واردة في تركة صاحبة الوصية الأصلية المضمن أصلها في توثيق محكمة قضاء الأسرة بالمحمدية، تحت عدد 606 صحيفة 268 عناش عدد 04.

وكشفت وثائق توصلت بها “الصباح” كيف تم التحايل على مضامين الوصية المذكورة واستبعاد من لهم الحق في ما أوصت بها، على اعتبار أنهم أحفاد شيخي موسى بن عبد الرحمان، الموصى له، إذ تمكنت الشبكة من تفتيت ملكية إلى ثلاث بقع أنجزت لها نسخ رسم ومحاصة بأسماء جديدة، هي أرض “الرميلى” وأرض “محرش” وأرض “فران”.

ووقفت “الصباح” على واقع تحولت فيه ضيعات بكاملها، في المناطق المستهدفة من قبل مافيا السطو بـ”الوصايا” إلى أحياء معزولة من البنايات السكنية والمستودعات المخصصة للكراء.
وعلمت “الصباح” أن عملية رصد عمراني ينتظر أن تأخر عملية إعادة انتشار رجال السلطة، وأن خروقات التعمير ستكون أهم عامل في إنهاء مسارات القيادة الميدانية في سلك القياد، خاصة بالنظر إلى حجم الاختلالات والنواقص التي تضمنتها تقارير رفعت إلى مكتب عبد الوالي لفتيت، استعدادا لبدء العمل بالإجراءات القانونية الجديدة في التعمير.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى