fbpx
تقارير

جامعيون بالناظور يتدارسون أبعاد الجهوية الموسعة

المشاركون دعوا إلى ضرورة إحداث جهوية مبنية على مراعاة خصوصيات كل منطقة

أبرز أكاديميون مشاركون في لقاء نظم بالناظور حول موضوع «أبعاد الجهوية الموسعة بالمغرب بين النظرية والتطبيق»، أهمية استمرار النقاش حول  مشروع الجهوية الموسعة التي دعا إليها المغرب، بمختلف أبعادها السياسية والاقتصادية والثقافية

والاجتماعية، وذلك في أفق بلورة نموذج للجهوية بكيفية تشاركية، يأخذ بعين الاعتبار التنوع الثقافي والطبيعي، والخصوصيات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية لكل جهة على حدة.
ويأتي هذا اللقاء الوطني الذي أشرفت عليه الكلية متعددة التخصصات بالناظور وجامعة محمد الأول بوجدة، بتعاون مع جامعة الحسن الأول بسطات و»الجمعية المغربية للبحث الإداري والتنمية»، ومختبر الأبحاث حول الانتقال الديمقراطي المقارن»، وبشراكة مع المؤسسة الألمانية «هانس سايدل»، وامتد على مدى يومي الجمعة والسبت الماضيين، في سياق الدينامية الكبيرة التي يعرفها المغرب والمرتبطة بالقضية الوطنية والحديث عن الجهوية المتقدمة ودعم مبادرة الحكم الذاتي، التي تقدم بها جلالة الملك، وبهدف المساهمة في فتح نقاش عمومي علمي وأكاديمي وأيضا لتبادل الآراء حول مشروع الجهوية الموسعة.
وفي كلمة خلال الجلسة الافتتاحية، أبرز عميد الكلية متعددة التخصصات بالناظور (جامعة محمد الأول- وجدة) غريب الخضير، أن هذه المبادرة تأتي للمساهمة في النقاش الجاري حول الجهوية الموسعة، التي ستمكن بعد تطبيقها من المساهمة في تحقيق الإشعاع لجهات المغرب، وبالتالي، تعزيز بناء مغرب حديث ومنفتح.
وأشار عميد الكلية، إلى أن الجهوية الموسعة تفتح المجال أمام جيل جديد من الإصلاحات المؤسساتية، كما أن الحكامة الجيدة المحفزة لمحاربة الإقصاء والفقر، والتضامن بين الجهات واللامركزية، على الخصوص، تعد الجوانب الأساسية لهذه الجهوية.
من جانبه، أوضح عميد كلية العلوم القانونية بسطات رشيد سعيد، أن اللقاء الذي عرف مشاركة أساتذة جامعيين وباحثين من جامعات مختلفة من المغرب، يندرج ضمن سلسلة من المبادرات الرامية إلى تعميق النقاش حول قضية الجهوية الموسعة، باعتبارها أحد الأوراش الكبرى المفتوحة بالمملكة.
وبدوره، أوضح مصطفى عكاشة، الأستاذ بالكلية متعددة التخصصات بالناظور، أن فكرة الجهوية الموسعة بالمغرب ليست مستوردة ولا مفروضة من الخارج، وإنما تعد تتويجا لمسلسل الدمقرطة والتنمية الاقتصادية التي تعرفها المملكة.
وقال إن الهدف من هذه السياسة يتمثل في إشراك السكان في اتخاذ القرار وتدبير شؤونهم عبر التحفيز على بروز نخبة محلية قادرة على أن تشكل قوة اقتراحية.
ومن جانبه، أثار نجيب حجيوي، الأستاذ بكلية العلوم القانونية بسطات، سلسلة من التساؤلات التي ستشكل محور نقاش المشاركين في هذا اللقاء، ولاسيما تلك المتعلقة بالاختصاصات الممنوحة للجهة الجديدة وعلاقتها مع المركز، وتداخل مهام ممثلي الدولة والسلطات المنتخبة، فضلا عن إشكالية التضامن بين الجهات وتدبير التنوع الثقافي.
وخلال الجلسة الختامية، تحدث الأستاذ بكلية الحقوق بسطات عبد الجبار عراش، في مداخلته عن التقسيم الجهوي المرتقب بين الهاجس الأمني والمستلزم التنموي ، فيما تطرق الدكتور محمد الرضواني، أستاذ بالكلية المتعددة التخصصات بالناظور عن الجهوية الموسعة والثقافة السياسية في المغرب، مناديا في هذا الصدد، بضرورة الانتقال من الثقافة السياسية الرعوية إلى الثقافة السياسية المشاركة .
ومن جهته، تناول سعيد الخمري، الأستاذ بالكلية المتعددة التخصصات بآسفي البعد المؤسساتي للجهوية الموسعة من منظور الأحزاب المغربية، مركزا على نموذج الاتحاد الاشتراكي، بينما تناول السيد عبد الله الإدريسي، الأستاذ بكلية الحقوق بوجدة، توقعات وانتظارات الجهوية الموسعة.

ع. ا (الناظور)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق