fbpx
تقارير

مهنيون يحذرون من “بريكولاج” المقررات

وزارة التعليم تقتصر على تنقيح كتب سبق تعديلها في الموسم السابق والتلاميذ أكبر الخاسرين

وصفت مصادر “الصباح” قرار وزارة التربية الوطنية، أخيرا، بتنقيح مقررات مدرسية أخضعت، في الموسم الدراسي السابق، إلى تعديلات مماثلة ب”البريكولاج” والعبث الذي يرهق مالية الأسر، ويجعل التلميذ فأر تجارب المناهج الفاشلة.
وأوضح مهنيون، في لقاء مع “الصباح”، أنهم توصلوا بملاحق حول إخضاع المقررات المدرسية ل”تعديلات” جديدة، خاصة في المستويين الأول والثاني، وهمت مقررات اللغة العربية والفرنسية والرياضيات والنشاط العلمي.

من جهتهم، ذكر ناشرون أن عمر الكتب المدرسية الحالية تجاوز 15 سنة، وأخضعت جلها إلى “الترقيع”، ما يكشف فشل إصلاح المناهج الدراسية، واقتصار الوزارة على إصدار “ملاحق” و”توصيات” لتنقيح المقررات في بعض المستويات الدراسية.

وألفت وزارة التربية الوطنية، حسب المتحدثين أنفسهم، تبرير سياسة “الملاحق” بتغيير الوزراء، ففي السنة الماضية تأخر طبع كتاب التربية الإسلامية، حينما أخضعت لتنقيح عبارة عن “تقليد” التجربة الفرنسية بخصوص التدريس ب”المقاطع الصوتية”، ثم طالبت الناشرين، في بداية الشهر الجاري، بتعديلات جديدة للمقررات نفسها.
وقال المتحدثون أنفسهم إن التلميذ هو الخاسر الأكبر في سياسة “الملاحق” في غياب رؤية واضحة، إذ المفترض انطلاق إصلاح شامل للمناهج المدرسية، والإعلان عن جيل جديد من المقررات يقطع مع الفشل الحالي للمناهج، ويفتح الباب أمام جيل جديد من الكتب يساير التطور، خاصة في ما يتعلق ب”الرقمنة”.

وينتظر المهنيون قرار الأكاديميات بخصوص طبيعة التعديلات التي طالت المقررات، علما أنه يفترض أن تتم دراستها منذ شهور، ناهيك عن إخضاعها إلى تجارب علمية، قبل انطلاق طباعتها وتوزيعها.
وتنبأت المصادر نفسها بتكرار أزمة السنة الماضية، حين تفاجأ آباء وأولياء أمور تلاميذ باختفاء مجموعة من المقررات المدرسية من المكتبات، خاصة مقرر التربية الإسلامية لمجموعة من المراحل الدراسية بين المستوى الثاني ابتدائي والباكلوريا، ومقررات اللغة الفرنسية الخاصة بمستويات الخامسة ابتدائي إلى الثالثة إعدادي، إضافة إلى مقررات أخرى.

ولم تستفد الوزارة من تجربة الموسم السابق، وتعلن عن دفتر تحملات لمناهج جديدة، واقتصرت على الاستمرار في تنقيح المقررات، مما يتسبب في ارتباك كبير مع بداية كل موسم دراسي، ففي السنة الماضية سلمت المقررات المختفية للناشرين خلال الفترة بين 10 غشت الماضي و20 منه، أي قبل أيام فقط من انطلاق موسم الدخول المدرسي، علما أن طباعة الكتب تستغرق فترة طويلة وتتم العملية دفعة واحدة، لذلك تعجز المطابع المحلية عن تلبية الطلب، ليلجأ الناشرون إلى الخارج بالاستعانة بخدمات مطابع في إسبانيا وفرنسا وإيطاليا.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق