fbpx
أسواق

هذا مسار رواج النقود

تصدر عن دار السكة وتعود إلى بنك المغرب للتحقق من صحتها بعد التعامل بها في السوق

يعتبر إصدار العملة، الامتياز الذي يحظى به بنك المغرب، المرحلة الأولى في دورة النقود الائتمانية، وتشكل صيانة جودة العملة الائتمانية المتداولة أهم مسؤوليات البنك المركزي، الذي يتولى إنجاز هذه العملية، إما داخل مواقع البنك، أو من خلال إسنادها إلى مؤسسات مختصة، حسب معايير محددة مسبقا.
وعند نهاية الدورة، يسحب بنك المغرب من التداول كافة الأوراق والقطع النقدية التي لم تعد تستجيب لشروط التداول. ويقوم البنك المركزي بتسديد قيمة الأوراق البنكية المشوهة أو المغيرة أو المتلفة، إذا كانت تحمل كافة الصفات التي تمكن من التعرف عليها. أما إذا كانت الورقة البنكية لا تحمل كافة الصفات اللازمة، فإن البنك يقرر تسديد القيمة كاملة أو جزئية.
ويقوم البنك المركزي بتقييم مدى إمكانية تبديل أي قطعة نقدية، أصبح من الصعب التعرف عليها إثر تشويهها أو تغييرها. كما يسحب البنك من التداول ويلغي الأوراق والقطع النقدية المزورة، التي تقدم له، أو التي تشجع على الاحتيال أو تلحق الضرر بسمعة العملة الوطنية.
وبهذا الخصوص، قرر بنك المغرب الاضطلاع بالمهام الموكلة إليه عبر سياسة “الورقة النظيفة”، من خلال تزويد وكالاته العشرين بالمخزونات التشغيلية من الأوراق البنكية والقطع النقدية، إذ تعمل كل وكالة من وكالات البنك على إمداد البنوك التجارية والمحاسبين العموميين، الذين يوجدون داخل نطاق عملها، بالأوراق البنكية والقطع النقدية.
وتوضع كافة الأوراق البنكية والقطع النقدية رهن إشارة العموم عن طريق شبابيك الأداء الآلية، أو بسحبها مباشرة لدى الوكالات البنكية. وبعد استعمال الأوراق البنكية لإنجاز مختلف المعاملات التجارية، يقوم الزبناء أو التجار بإعادتها إلى البنوك الموجودة في المنطقة. كما تعمد البنوك إلى إرسال الأوراق البنكية والقطع النقدية التي توصلت بها، من أجل التحقق من صحتها، وإخضاعها لمعالجة كيفية، سواء إلى مراكز الفرز الخاصة، أو إلى وكالة بنك المغرب الموجودة في المنطقة المعنية.
وتتولى مراكز الفرز الخاصة معالجة الأوراق البنكية والقطع النقدية. ويتم إعادة تدوير الأوراق السليمة مباشرة لدى البنوك. أما الزائد من هذه الأوراق، وتلك التي لا تستجيب لشروط التداول، فيتم إرجاعها لبنك المغرب، فيما تخضع الأوراق المودعة لدى وكالات البنك المركزي للمعالجة على المستوى المحلي، في حدود الوسائل الموضوعة رهن إشارة كل وكالة. وبالنسبة إلى باقي عمليات المعالجة الكيفية، فإن دار السكة هي التي تتولى إنجازها. وخلال مرحلة أخيرة، يقوم البنك بإلغاء أو تدمير الأوراق البنكية، التي لا يمكن إعادة طرحها للتداول.
ويعمد بنك المغرب إلى تسديد قيمة الأوراق البنكية المغربية المشوهة، أو المغيرة، أو المتلفة المقدمة لشبابيكه في حالات خاصة، تتطلب أن تكون هذه الأوراق صحيحة، وتشكل قطعة واحدة أو مكونة من جزأين يحملان الرقم التسلسلي نفسه، وكذا إذا لم تكن ملطخة أو ملوثة بمادة مشكوك فيها.
وتتغير قيمة تسديد الأوراق البنكية أو أجزاء الأوراق البنكية المشوهة، أو المغَيرة، أو التالفة التي تستجيب للشروط المذكورة أعلاه، حسب كبر مساحتها. وتتحدد على نحو معين، لتهم مجموع القيمة الاسمية، عندما يتعلق الأمر بمساحة الورقة أو جزء منها تساوي أو تفوق ثلثي مساحة كل الورقة البنكية، وكذا نصف القيمة الاسمية، بالنسبة إلى مساحة الورقة أو جزء منها تساوي أو تفوق خمسي، وتقل عن ثلثي مساحة كل الورقة.
وتسقط القيمة في حال كانت مساحة الورقة أو جزء منها تقل عن خمسي مساحة كل الورقة. أما إذا كان جزآن من الورقة يحملان الرقم التسلسلي نفسه، فيتم تحديد قيمة تسديد الورقة، حسب مجموع مساحة الجزأين.
بدر الدين عتيقي

إلزامية التصريح بالعملة المزيفة

يتعين تقديم كل الأوراق البنكية الملطخة أو الملوثة بمادة مشكوك فيها، إلى مصالح بنك المغرب قصد فحصها، والأمر نفسه بالنسبة إلى الأوراق المزيفة، أو التي يبدو من شأنها تسهيل القيام بأفعال الخداع أو إلحاق الضرر بسمعة العملة الوطنية، وذلك لغاية ضمان السير العادي لرواج الأوراق البنكية والنقدية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق