fbpx
مجتمع

البرد ينعش بيع أجهزة التدفئة

المغاربة يقبلون على السلع الصينية رغم أخطارها

تزايد الطلب على أجهزة التدفئة في الآونة الأخيرة بسبب موجة البرد التي اجتاحت عددا من المدن، ودفعت المغاربة إلى محلات بيع المدفئات الكهربائية وتلك التي تعمل بالغاز والزيت، بالإضافة إلى مسخنات الماء، التي كثر عليها الطلب أيضا، رغم قلتها في السوق، بسبب تأخر الأمطار هذه السنة، وتتصدر السلع الصينية قائمة المسخنات، بالإضافة إلى تلك القادمة من تركيا، وتعرف هذه السلع بأخطارها المميتة خصوصا المسخنات الغازية، وهو ما يدفع بعض أصحاب المحلات إلى التستر عن بيع هذه المنتوجات.
في منطقة “كراج علال” بالبيضاء، يقع واحد من أكبر أسواق تجارة أجهزة التدفئة والمسخنات بالمملكة، عشرات المحلات مصطفة على شارع محمد السادس، بهذه السوق توجد جميع الأجهزة المنزلية، من قبيل الأثاث وأواني المطبخ، التي يتاجر فيها أصحابها بالجملة والتقسيط، وعاينت “الصباح” احتلال هذه المحلات أمتارا من الملك العمومي، إذ يعرض أصحابها سلعهم أمام متاجرهم، مما يضايق مرور الراجلين. ورفض جل هؤلاء الباعة الحديث إلى “الصباح” حول بيعهم لأجهزة التدفئة والمسخنات، بالنظر إلى سمعتها “القبيحة” في السوق، جراء الأخطار المميتة المترتبة عن استعمالها، إذ بحلول فصل الشتاء من كل سنة، تتفاقم ظاهرة الاختناقات المميتة بالحمامات المنزلية.

“سلعة الشينوا”

يقول أحد أصحاب المحلات يدعى يوسف، بـ”كراج علال” جوابا عن نوع “الماركات” الرائجة في هذه السوق قائلا “مكاينش شي ماركات زعما مشهورين، السميات موجودين بزاف”، وأضاف الشاب ذو البشرة السمراء، “هنا أخويا كتجي سلعة الشينوا”. ومن جانبه قال تاجر مسن، كان يضع نظرات طبية كبيرة، “بالنسبة إلى المسخنات والمدفئات تأتينا من الصين وتركيا، وكل نوع وسلعة له ثمنه الخاص”.
وتنتشر في هذه السوق، ثلاثة أنواع من المدفئات ومسخنات الماء، إذ هناك المسخنات المائية التي تعمل بقنينة الغاز، والكهربائية، وأخرى تدعى “الباند ويل” أي تلك التي تشتغل بنوع من الزيت، وقال يوسف “كنا نتاجر في أجهزة التدفئة والمسخنات، لكن هذه السنة لم نجلبها لأنها مرتبطة دائما بالمشاكل”، موضحا ” كاين لي كيطلق الغاز والريحة، وديال الباند ويل كاين لي كيخدم به وكيرجعو كيقول لك مكيسخنش مزيان داكشي علاش حيدناهم”.

وأما بالنسبة إلى محمد، مستخدم داخل أحد هذه المحلات فقال “هذه الأجهزة نادرة في السوق هذه السنة لأن الأمطار تأخرت، نحن لم نستوردها هذا العام لأننا اعتقدنا أن الموسم سيكون جافا”، مضيفا “الشركات مكمونضاوش عليهم بزاف، حتى لشهر واحد ملي طاحت الشتا عاد جابو حاجة قليلة”.

إقبال متزايد

وأضاف المتحدث ذاته، أن الزبناء يقبلون على المسخنات الغازية أكثر من الأنواع الأخرى، موضحا أن تكلفتها أقل، وأنها تسخن الماء في وقت قصير، عكس “الباندويل” الذي يسخن تدريجيا، مؤكدا أن المدفئات لا تطرح أي مشكل، أما المسخنات المائية فيجب وضعها في مكان معرض للتهوية، حتى لا تحدث اختناقات.
وأشار التاجر المسن في حديثه لـ “الصباح” إلى أن البيضاويين يقبلون على هذه الأجهزة في الآونة الأخيرة قائلا “كاين إقبال فهاد الوقيتة ديال البرد”، مضيفا “لدينا مدفئات غازية وكهربائية وباندويل، وكلها كتمشا وكتباع” وكل واحدة لها ثمنها الذي يختلف عن الأنواع الأخرى”، وأوضح المتحدث ذاته أنه يحصل على هذه الأجهزة عبر الموزعين بالجملة، الذين لديهم شركات الاستيراد من الصين وتركيا.
وأما في ما يخص أسعار هذه الأجهزة فقال المسن، رب المتجر، “المدفئات الغازية تتراوح أسعارها بين 750 درهما و1200، أما المسخنات المائية الغازية فتبدأ من 130 درهما وتصل إلى 300 درهم، و”الباندويل” يتراوح سعره بين 350 درهما و800، أما الكهربائية فأرخصها يصل ثمنها إلى 140 درهما وأغلاها يبلغ 350 درهما”.

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق