وطنية

محكمة النقض تعطي انطلاقة السنة القضائية لباقي المحاكم

مصطفى فارس خلال افتتاح السنة القضائية
فارس: افتتاح السنة القضائية يأتي في سياق تحول تاريخي كبير وحاسم

أكد مصطفى فارس، الرئيس الأول لمحكمة النقض، أمس (الثلاثاء) خلال افتتاح السنة القضائية بمحكمة النقض، أن الافتتاح يأتي في سياق تحول تاريخي كبير وحاسم يعرفه المغرب في مسيرة استكمال بناء دولة الحق والمؤسسات.
وأوضح فارس أن الخطاب الملكي ل9 مارس الماضي، حدد مضامين وثيقة دستورية من الجيل الجديد، انبثقت من خلال مقاربة ديمقراطية إدماجية شفافة أسست لميثاق حقيقي لحقوق وواجبات المواطنة والحريات الأساسية، وعززت المساواة وربطت ممارسة المسؤولية بالمحاسبة، ونصت على مبادئ قوية في مجال الحكامة الجيدة وتخليق الحياة العامة ودولة القانون في جميع المجالات والكل في ظل ملكية مواطنة ضامنة لأسس الأمة وثوابتها.
وأضاف فارس الذي كان يتحدث أمام وزير العدل والحريات والأمين العام للحكومة والرؤساء الأولين لمحاكم الاستئناف والوكلاء العامين ، أن محكمة النقض سعت إلى التعبير عن التزامها التام بمضامين الدستور وتفعيل خيارات المملكة وتكريس الحقوق الدستورية من خلال توفير كافة الآليات لتنزيلها واستعمال أدوات الحكامة الجيدة التي تقتضي الشفافية والعصرنة والمسؤولية والفعالية والانفتاح على الغير والاحترام المطلق  لدولة القانون .
وعرج فارس خلال كلمته على أهداف السياسة القضائية لمحكمة النقض التي يمكن تلخيصها في محورين أساسيين، أولهما تأمين الانسجام القانوني والقضائي، وثانيهما تأمين الجودة داخل آجال معقولة، لتكريس الأمن القضائي والجواب على انتظارات المتقاضين المتطلعين إلى محكمة نقض مواطنة قريبة منهم وفي خدمتهم.
وفي هذا السياق، عملت محكمة النقض على توحيد العمل القضائي، وهو تحد، يضيف فارس، يزداد صعوبة عندما يتعلق الأمر بمؤسسة كبرى كمحكمة النقض التي تضم ست غرف وسبعة وعشرين قسما ويمارس بها عدد هام من المستشارين وتعرف إقبالا كبيرا على التقاضي أمامها، مما يجعل اكتشاف وجود تضارب في العمل والاجتهاد القضائي في حد ذاته عملا صعبا يحتاج إلى جهد كبير.
وعلى المستوى الإحصائي، أفرزت المعطيات الإحصائية لهذه السنة تقليصا كبيرا لأمد البت قل نظيره عالميا، كما تم القضاء على كل المخلف، وأشار الرئيس الأول إلى معضلة التبليغ التي تعانيها المحكمة.
أما على المستوى النوعي، فأشار الرئيس إلى مجموعة من القرارات التي كرستها غرف وأقسام محكمة النقض التي يتضح من خلالها بالملموس المقاربة الإصلاحية والنفحة الحقوقية والروح الدستورية التي تستهدف صون الحقوق والحريات وتكريس الثقة في المؤسسة القضائية.

انخراط محكمة النقض في الورش الإصلاحي الشامل للقضاء

أكد الوكيل العام للملك لمحكمة النقض، مصطفى مداح  أن الظرفية الدقيقة التي يعيشها المغرب، وتنعقد في ظلها مناسبة افتتاح السنة القضائية، تتميز بصدور دستور جديد أثار تحولا كبيرا خاصة في مجال العدالة من خلال الارتقاء بالقضاء إلى سلطة مستقلة، وإقرار المجلس الأعلى للسلطة القضائية ليسهر على تطبيق الضمانات الممنوحة للقضاة.
وتحدث الوكيل العام عن انخراط محكمة النقض في المساهمة في الورش الإصلاحي الكبير والشامل للقضاء من خلال رفع وتيرة الإنتاج والإسراع في البت في قضايا المعتقلين، وتصفية كل القضايا في ظرف وجيز، إذ انخفض مخلف قضايا المعتقلين إلى 692 قضية ستة 2011، مقابل 2571 سنة 2007، أي بنسبة تفوق 73 في المائة، وباقي القضايا بنسبة 50 في المائة.
واعتبر مداح أن التحدي الذي يقابل مستشاري محكمة النقض هو مضاعفة الجهود للارتقاء بالقضاء إلى مستوى مغرب ما بعد الدستور، يحتل فيه القضاء المكانة المرموقة التي يبتغيها ملك البلاد.
وفي ختام كلمته، التمس الوكيل العام من الرئيس الأول إعطاء انطلاقة السنة القضائية، وهو الملتمس الذي استجاب إليه الرئيس الأول وأعلن عن انطلاق السنة القضائية للرؤساء الأولين لمحاكم الاستئناف.

كريمة مصلي
(موفدة الصباح إلى الرباط)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق