fbpx
وطنية

التعاضدية تحرق الأرض تحت موظفيها

تتراكم ملفات التأمين الصحي لآلاف الموظفين، طيلة الأسبوع الجاري، وتتوقف الحركة بعدد من المؤسسات الصحية والخدماتية التابعة للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، بعد قرار خوض إضراب وطني لستة أيام انطلق أمس (الاثنين)، ويستمر إلى الجمعة المقبل.
وتفجرت الأوضاع بالتعاضدية العامة، من جديد، بعد قرار المجلس الإداري إصدار عدد من مقررات تنقيل وصفت من قبل نقابيين بالتعسفية، في حق ستة موظفين، ضمنهم خمس موظفات، إذ توصل هؤلاء بقرارات مكتوبة موقعة من بن حليمة عدنان، رئيس قسم المواد البشرية، يطلب منهم جمع متاعهم، في أقرب وقت، والرحيل إلى أماكن عملهم الجديدة، بعضها في الرشيدية ومكناس.
وقالت المصادر نفسها إن رئيس التعاضدية “مستمر في ممارسة حقده الدفين على الرأسمال البشري للتعاضدية العامة الذي انطلقت حلقاته نتيجة خلاصة أساسية للجمع العام الأخير للموظفين”، مؤكدة “عوض التجاوب مع ملتمس يحمل توقيعات أكثر من المستخدمين يطالب بالتدخل لحل المشاكل التي يتخبط فيها العنصر البشري، خاصة بعد تعيينه مسؤولا جديدا مكلفا بقسم الموارد البشرية، اعتبر عبد المومني نفسه معنيا مباشرا بهذا الملتمس وانطلق يخبط خبط شعواء في تنقيل المستخدمين غير مبال بالقانون الأساسي للتعاضدية العامة وبالوضعية الاجتماعية لهؤلاء”.
وقالت المصادر “إن كل المعنيين بالتنقيلات التعسفية هن نساء ماعدا رجل، ما يؤكد عقدة العنصر النسوي لدى المسؤول الذي ينتشي كلما عذب الآخرين وأحدث شروخا أسرية لا تندمل”.
واتهم النقابيون الرئيس بتحويل المؤسسة إلى “غيتوهات” منعزلة، في مقابل تقوية نقابة بعينها على حساب النقابات وتهديد كل من يلتحق بها، مطالبين الجهات الرسمية والمدنية والحقوقية بالتدخل لإيقاف هذه الممارسات التي قالوا إنها تحن إلى السنوات الغابرة.
من جهتها، دعت التنسيقية النقابية والحقوقية لمناهضة الفساد في التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية رئيس الحكومة ووزارتي التشغل والمالية بالإسراع بإجراء افتحاص فوري، وشامل للتدبير المالي والإداري للتعاضدية العامة، منذ 2012، وكذا كل ما ورد في تقرير لجنة المراقبة الأخير، الذي ساهم في إعداده ممثل عن وزارة المالية .
وقالت التنسيقية إن التعاضدية تعرف تطورات خطيرة، منها “تواصل نهب وتبديد أموال المنخرطين، والاستهتار بالقوانين المنظمة للتعاضد، علاوة على تزايد الهجمة على حقوق ومكتسبات المستخدمين، وتواصل مختلف مظاهر الظلم، والاستبداد في حقهم عبر التنقيلات التعسفية، التي تشملهم، والتوقيفات خارج القانون، وفرض أجواء رعب حقيقي جراء التعدي على حقوقهم، واستقرارهم المهني، وقوتهم اليومي”.
ويلتقي هذا الموقف مع تصريحات محمد يتيم، وزير الشغل والإدماج المهني، الذي أوضح أن وزارته تتوصل بشكايات كثيرة من المستخدمين، تشير إلى مجموعة من الخروقات والمضايقات التي يتعرضون لها، ومنها قرارات طرد تعسفي في حق أعضاء من المجلس الإداري، رغم صدور أحكام قضائية نهائية تعيد الأمر إلى نصابه، لكن المكتب المسير لا يمتثل إليها أو ينفذها بطريقة ظرفية، قبل أن يعود إلى قرارات طرد تعسفية جديدة.
وأشار الوزير إلى ما تؤكده المكاتب النقابية من تضييقات على حريتها، وإلى ما يراكمه الجهاز الجديد المنتخب من خروقات وتجاوزات قانونية، تتمثل في عدم احترام القانون الأساسي للتعاضدية العامة وخروقات عملية انتخاب المنادي واختلالات في التدبير المالي وتدبير الصفقات العمومية والقيام بعمليات بناء وتهيئة وملكيات عقارية دون ترخيص من الوزارة الوصية وتنظيم قوافل طبية في تحد صارخ للمساطر القانونية ذات الصلة بتنظيم هذا النوع من الأنشطة، كما نبهت إلى ذلك مراسلات سابقة للهيأة الوطنية للأطباء.
يوسف الساكت

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق