fbpx
مجتمع

والد الخادمة المعذبة يتهرب من “التفاصيل”

المحامي الشهبي قال إن تنازله عن الشكاية لم يعد مهما بعد تنصيب “إنصاف” نفسها طرفا مدنيا

أكدت أمينة خليل، عضو جمعية “إنصاف”، أن والد لطيفة، الخادمة التي اتهمت الجمعية مشغّلتها بتعنيفها، لم يتراجع عن موقفه من المتابعة القانونية للمرأة المتسببة لما وقع لابنته، وأن غيابه عن حضور الندوة الصحافية التي نظمت مساء الجمعة الماضي، لم يكن بسبب عدوله عن قراره، بل بسبب اضطراره لحضور مراسم دفن شقيقه الذي توفي إثر سكتة قلبية. وقالت خليل، في اتصال مع “الصباح”: “إلى حدود يوم الجمعة، عبّر والد لطيفة عن استعداده لمتابعة المسؤولين عمّا وقع لابنته، وكان يقول إنه لن يسمح لنفسه بأن يخضع لأي ضغوط. وعلى حد علمي، لم يتنازل عن الشكاية التي وضعها أمام المصالح الأمنية”.
الشيء نفسه أكده عمر سعدون، المسؤول عن برنامج محاربة تشغيل الأطفال داخل الجمعية، الذي قال، خلال الندوة الصحافية المذكورة، إن والد لطيفة أكد حضوره وموافقته على لقاء الصحافيين والإجابة عن أسئلتهم من أجل توضيح جميع ملابسات هذه القضية، إلا أن ظروف وفاة شقيقه حالت دون ذلك”، مضيفا، في اتصال مع “الصباح”، أن معطيات جديدة ستتوضح خلال الأسبوع الجاري، خاصة بعد صدور تقرير الطب الشرعي، وتنصيب الجمعية نفسها طرفا مدنيا في القضية التي أثارت الرأي العام.
من جهته، أشار يوسف الشهبي، المحامي الذي وكّلته الجمعية للدفاع عن الخادمة لطيفة، في اتصال مع “الصباح”، إلى أن تراجع الوالد عن الشكاية لم يعد مهما، بعد أن نصّبت جمعية “عدالة” نفسها طرفا مدنيا في الملف، مضيفا أن الجريمة ثابتة والوكيل العام للملك سيواصل التحقيق في شأنها بغض النظر عن تنازل المعنيين عن الأمر أو عدم تنازلهم. وختم حديثه بالقول “يمكن لوالد لطيفة أن يتراجع عن حقه في التعويض إذا شاء”، رافضا إعطاء أي تفاصيل عن الموضوع إلى حين عودته إلى المغرب (كان خارجه أثناء اتصال “الصباح” به) وعيادته لطيفة في المستشفى، خاصة بعد أن رفض الأطباء السماح له قبل ذلك بزيارتها لأن حالتها الصحية لم تكن تسمح بذلك.
وبخصوص الحالة الصحية للخادمة لطيفة، أوضح سعدون، أنها تخضع للفحوصات ولمجموعة من العمليات داخل المصحة الدولية بالبيضاء، مؤكدا أن الجمعية، في شخص رئيستها مريم عثماني، عبّرت عن استعدادها للتكفّل بجميع مصاريف علاج لطيفة واستشفائها، خاصة أن مبلغ الشيك الذي أودعته أسرة المشغّلة لدى إدارة المستشفى، والذي حدّده في 20 ألف درهم، ليس كافيا.
وحاولت “الصباح” الاتصال بوالد لطيفة، لكن هاتفه كان خارج التغطية. كما علمت “الصباح”، من مصادر مطّلعة على الملف، أنه لم يعد يرغب في الحديث إلى أي كان بعد أن التبست عليه الأمور، وحاول التراجع عن موقفه بمساندة ابنته مرات عديدة، كما أصبح يتخذ صفة الدفاع عن نفسه، محاولا نفي أي مسؤولية له في ما حصل.
وقال مصدر “الصباح”: “إنه رجل غامض ومرتبك وما تاخد منو لا حق لا باطل. وهو نفسه لا يعرف شيئا عمّا وقع لأنه لم يكن يرى ابنته ولم يكن على علم بمكانها، خاصة بعد أن غادرت بيت الأسرة إثر زواج والدها وبسبب علاقتها السيئة مع زوجته”، مضيفا أن من توسّط لها بالاشتغال لدى المرأة المتهمة بتعنيفها هو شقيقها الذي كان على معرفة سابقة بالمشغّلة، والذي يقطن بزاكورة ورفض الانتقال إلى البيضاء بعد الذي وقع، رغم أنه يمكن أن يكون متوفّرا على العديد من المعطيات غير المعروفة.
المصدر نفسه قال ل”الصباح”، إن غياب الأب عن الندوة الصحافية مردّه تخوفه من أسئلة الصحافة، خاصة أن شقيقه الذي توفي، والذي يقطن بمنطقة سيدي معروف بالبيضاء، كان المشرف والمتحدث الرسمي عن كل تفاصيل الملف.
وتعرضت الخادمة لطيفة إلى تعنيف واعتداء “شنيع” حسب ما أفادت جمعية “إنصاف” التي ألقت بالمسؤولية على مشغلتها، بعد أن نقلت الخادمة، إلى إحدى المصحات ليكتشف الطاقم الطبي تعرضها للتعذيب ولحروق من الدرجة الثالثة على مستوى مؤخرتها وظهرها، مما أثار شكوكه، فربط الاتصال بالسلطات الأمنية وبجمعية “إنصاف”.
نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى