fbpx
ملف عـــــــدالة

جرائم الزوجات … نساء قاتلات لأجل عيون العشاق

خروج العشيق المتيم من السجن أحيى حبا قديما ليقررا تصفية الزوج بعقر داره بأزرو

انساقت نساء وراء لواعج قلوبهن المغرمة بدل تحكيم عقولهن النائمة، في لحظة شرود لم يقدرن خطورتها إلا بعد فوات الأوان وارتكابهن جرائم مدوية في حق أزواجهن إرضاء لعشاق لن تجمعهن بهم أفرشة تدفئ عزلتهن بعدما زج بالجميع في السجن، وفقدن عائلاتهن التي غضبت لتهورهن وطيشهن.
قصص مثيرة بطلاتها نساء انسقن وراء عشق ممنوع، تصلح أن تكون سيناريوهات أفلام سينمائية، بطلاتها الحقيقيات توجدن خلف أسوار سجون شاهدة على ندمهن لن ينفع في محو الماضي ودفنه طالما أن ندوبه باقية تعتصر قلوبا حادت عن طريق عشق أزواج أولى من عشاق زائلين.
لجلهن قصص حب سابقة ضربت دفء عشهن الزوجي، بعدما أحياها الزمن لعوامل مختلفة أغلبها مرتبط بسوء التفاهم مع أزواج ارتبطن بهم في ظروف خاصة ودون حب مسبق، إرضاء لعائلاتهن. وأخريات باغتهن حب جديد هز عرش أسرهن وزلزل توازنها واستقرارها وانتهى بلون دم قان.
عشاق متيمون أو متظاهرون بذلك، ظهروا في لحظة شرودهن وتيههن في الاختيار بين لغتي القلب والعقل، فأحيوا لواعج عشق مكبوت، لتنطلق حلقات مسلسل “سامحني يا زوجي المغفل”، بخيانة مغلفة عادة ما تتطور إلى محاولة التخلص من الزوج/الأصل في علاقة أسرية مستقرة، للتفرغ إلى الفرع.
قصصهن مشوقة بفصولها ومؤلمة بتبعات قرارات متهورة غلبت لغة القلب على تحكيم العقل، كما في حالة زوجة خياط بأزرو ارتبطت به عن غير حب إرضاء لشقيقها، وقبل أن يظهر عشيقها القديم العائد من خلف أسوار السجن بعد قضائه عقوبة سالبة لحريته، ما نغص عليها علاقة زوجية ولو على مضض.
مغادرة العشيق للسجن واتصالاته المتكررة بها، قلبت موازين حياتها بشكل كلي، إلى درجة جعلتها تفكر جديا في الرضوخ لطلبه بالتخلص من الزوج في سيناريو محبوك، لتيسير انفرادهما ببعضهما وبناء عش أدفأ على أنقاض دم زوج لم تكن راضية بزواجها منه، بل قبلت به بعد إجبارها من قبل شقيقها.
حبكت الزوجة سيناريو استدراج زوجها المسالم إلى السعيدية من حيث تتحدر، لتصفيته باتفاق مع العشيق، بعيدا عن أعين معارفهما، لكنه رفض مرافقتها بعلة ضغط العمل، وكأنه أحس بنواياها، قبل أن تخطط لتصفيته بعقر داره، بعدما اتصلت بعشيقها وفي ذهنهما خطة محبوكة لقتله والعودة لبعضهما.
في تلك الليلة عاد الزوج من عمله منهكا وخلد للنوم مبكرا، دون أن يدري أنه سينام إلى الأبد، بسبب فعل طائش من زوجة تفانى في خدمتها ولم يثبت يوما تقصيره في واجباته. نومه سهل تنفيذ الجريمة من قبل الزوجة الثلاثينية التي وجهت إليه 7 ضربات متتالية بواسطة حجر كبير سيما في رأسه.
سقط الزوج صريعا أمام عينيها بغرفة نومهما، قبل أن تتصل بعشيقها لمساعدتها على التخلص من جثته ومحو معالم الجريمة، إذ تسللا تحت جنح الظلام وحملاها إلى خارج الشقة بعد تشويه ملامحها بسكين وتغطية الرأس بوشاح وقبعة، قبل التخلص منها فوق سطح فرن تقليدي طيني مجاور لمحل سكناهما.
عادت الزوجة وعشيقها إلى المنزل لتنظيفه من دم الزوج المغدور، وكأن شيئا لم يكن، دون أن يدريا أن “الروح عزيزة عند الله”، وأن أمرهما سينكشف بعد ساعات قليلة بعثور شباب الحي على الجثة وانطلاق البحث القضائي الذي لم يدم طويلا ليجدا نفسيهما في قبضة الأمن وخلف أسوار السجن المحلي.
لم يرح دم الزوج المتناثر بغرفة منزله بحي سيدي عسو بأزرو، بشكل رسم لوحة ضياعه، هدرا، بل أدى العشيقان ثمن تهورهما من سنوات عمرهما بعدما أدينا بعقوبات سجنية سالبة لحريتهما، لعدم تقديرهما عواقب الأمور واختيارهما الطريق الأصعب للوصول إلى إعادة إحياء علاقة ميتة بزواجها.
أودعا سجن تولال لتنطلق فصول محاكمتهما التي انتهت بإدانة الزوجة ب30 سنة سجنا نافذا، مقابل 5 سنوات نافذة للعشيق المساهم في هذه الجريمة النكراء التي هزت مشاعر سكان الحي الغاضبين على زوجة رجموها بعبارات السب أثناء إعادة تمثيل فصول جريمة مكتملة الحبك والإخراج.
حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى