fbpx
الأولى

شبهة أموال قذرة تلاحق حسابات بنكية

12 مؤسسة مصرفية أبلغت لجنة معالجة المعلومات المالية بـ 280 حالة مريبة

أفادت مصادر مطلعة أن بنوكا أبلغت لجنة معالجة المعلومات المالية بوجود شبهات غسل الأموال في عمليات مالية تهم 280 حالة. وذكرت أن هذه البلاغات ترجع إلى 12 مؤسسة بنكية سارعت إلى الإبلاغ بعدما لاحظت وجود عمليات مريبة في الحسابات البنكية المعنية، إذ تبين أن هناك سحوبات وتحويلات في بعض الحسابات لا تتلاءم مع طبيعة نشاط أصحاب هذه الحسابات.
وأوضحت مصادر “الصباح” أن البنوك تشرع في ترصد حركات الأموال داخل حسابات زبنائها عندما يتجاوز المبلغ حدودا معينة، يمكن أن تختلف من مؤسسة إلى أخرى، إذ هناك بعض المؤسسات التي تتحرى في التحويلات عندما تتجاوز 200 ألف درهم في ما يتعلق بحسابات الأفراد و400 ألف درهم بالنسبة إلى الشركات، ويمكن أن يختلف المبلغ حسب نشاط الشركة وحجمها.
ويحدد القانون رقم  43-05 المتعلق بمكافحة غسيل الأموال في المادة الثانية الأشخاص الملزمين بتقديم التصريحات بشأن شبهات غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، ويتعلق الأمر، أساسا، بالمؤسسات المالية والمهن القانونية المستقلة، من قبيل الموثقين والمحامين، والخبراء المحاسبين والمحاسبين المعتمدين، إضافة إلى مسيري الكازينوهات والوكلاء العقاريين وتجار الأحجار الكريمة والمعادن النفيسة. لكن تظل البنوك أكثر المصرحين لدى لجنة معالجة المعلومات المالية، وذلك بالنظر إلى حجم المعاملات المالية التي تمر عبرها.
وتأتي تصريحات البنوك في ظل تشديد المراقبة على الحركات المالية، وذلك بعدما أقر المغرب عددا من الإجراءات الاحترازية وأصدر بنك المغرب دوريات حول الموضوع ترفع درجة المسؤولية لدى البنوك في حالة ضبط حالات لم يتم الإبلاغ عنها. وسارعت اللجنة، مباشرة بعد تلقيها تصريحات بوجود شبهات بغسيل الأموال، إلى فتح تحقيقات من أجل توسيع البحث مع الأشخاص المعنيين بهذه الحسابات واتخاذ الإجراءات الجزائية في حقهم.
وعرفت حالات الإبلاغ ارتفاعا، خلال السنوات الأخيرة، إذ انتقل عدد التصريحات، حسب تقرير سابق للجنة، من 213 تصريحا، خلال 2013، إلى 305 تصريحات. وينتظر أن يرتفع عدد التصريحات في التقرير المنتظر أن تنشره اللجنة في الأسابيع المقبلة.
وتقدمت الوحدة، في بداية السنة الجارية، بـ41 مذكرة إحالة على وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط وعرفت ارتفاعا متواصلا، خلال ثلاث سنوات الأخيرة، إذ ارتفعت من 9 مذكرات، خلال 2012، إلى 16 مذكرة في السنة الماضية.
وتبادر اللجنة، في عدد من الحالات، إلى توجيه طلبات إلى البنوك من أجل إمدادها بمعلومات حول بعض الأشخاص الذين تحوم حولهم شبهات، خاصة عندما تتلقى تصريحات من قبل جهات أخرى غير البنوك. وأفادت مصادر “الصباح” أن المؤسسات البنكية توصلت من اللجنة بما لا يقل عن 3814 طلبا، ما يمثل حوالي 78 % من إجمالي الطلبات الموجهة من قبل وحدة معالجة المعلومات المالية إلى المعنيين بالإبلاغ عن حالات غسيل الأموال وشبهات تمويل الإرهاب.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى