fbpx
ملف الصباح

“نفخ” أجور البرلمانيين … الاتحاد : أجر واحد يكفي

أشعلت التعويضات المتراكمة في جيوب بعض البرلمانيين فتيل حرب على الأجور الكبيرة التي تجاوز بعضها أجرة رئيس الحكومة، إذ اتسعت دائرة المستائين من ريع تعدد المناصب، الذي يعتبر “بيجيدي» أكبر المستفيدين منه، إلى حد مواجهة بين أحزاب الأغلبية، فجرها الاتحاد الاشتراكي بالمطالبة بمنع مراكمة التعويضات.
وأكدت تسريبات من البرلمان جمع بعض النواب بين الأجرة المستحقة عن المقعد البرلماني، والتعويض عن العضوية في مكتبي المجلسين والنيابة عن رئيسي مجلسي النواب أو المستشارين، والتعويضات الممنوحة عن رئاسة اللجان والعضوية فيها وعن المشاركة في مجموعات العمل والمساهمة في صياغة التقارير، بالإضافة إلى الحوالات التي يتوصل بها بعض البرلمانيين عن عضويتهم في مجالس استشارية كما هو الحال بالنسبة إلى المجلس الأعلى للتعليم.
وسجلت مصادر برلمانية أن التهافت على الجمع بين الانتدابات يحمل مخاطر حقيقية، بفعل تأثيراته السلبية على مردودية التشريع والرقابة، بالإضافة إلى مخاطر تهدد مستقبل الممارسة البرلمانية وتؤثر على مصداقيتها وصورتها أمام ناخبي الأمة و الرأي العام.
واعتبرت المصادر ذاتها أن السماح بالجمع بين الأجور والتعويضات يضرب في الصميم التنصيص القانوني على حالات التنافي من قبل المشرع، التي كان الغرض منها إبعاد المنتخبين عن أي تأثير خلال ممارستهم لدورهم الجديد الذي انتخبوا من أجله، سواء كان هذا التأثير من قبل مؤسسات حكومية أو تمثيلية أو عمومية أو شركات خاصة وعمومية، وطلبا لأكبر قدر من الاستقلالية والتجرد في الاضطلاع بأعباء التمثيلية والسلطة المنبثقة عنها.
وأعلن المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي أن الفريق البرلماني للحزب في مجلس النواب، سيقدم مقترح قانون، للحد من تراكم وتعدد التعويضات التي يتلقاها المسؤولون في عدة هيآت منتخبة، على أن يختاروا تعويضا وحيدا يعتبرونه مناسبا.
واعتبر حزب «الوردة» في بلاغ صادر عن المكتب السياسي أن هذا المقترح يستمد فلسفته من ترشيد نفقات الدولة ومحاربة الريع، مسجلا تضامنه مع الحركة الاحتجاجية التي تنظمها التنظيمات النقابية، الممثلة لرجال التعليم، في مواجهة ظاهرة العنف التي تتنامى في مؤسسات التعليم،والتي أخذت أبعاداً خطيرة، تتنافى مع الدور التربوي والحضاري، الذي ينبغي أن تلعبه المدرسة.
ويذهب المقترح الاتحادي في اتجاه ما اشتملت عليه ميزانية السنة الجارية من إجراءات تقشفية، أهمها حصر المقترحات بشأن إحداث المناصب المالية في ما هو ضروري، لضمان سير وجودة المرافق العمومية، مع استغلال الإمكانات المتاحة، من خلال اعتماد إعادة الانتشار مجاليا وقطاعيا، وتجسيد خطة شمولية تروم الحد من المصاريف الزائدة في المعدات والنفقات المختلفة، إذ فرضت رئاسة الحكومة على الوزارات ضرورة ترشيد الإنفاق الخاص بالتسيير، وفاتورات الماء والكهرباء والهاتف، والتي بلغت خلال السنة الماضية، على عهد حكومة بنكيران 40 مليار سنتيم، والحد من التنقلات والأسفار التي تكلف الميزانية مبالغ مالية.
ي. ق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى