fbpx
الأولى

سقوط زعيم شبكة للتسويق الهرمي

نصب على 640 عائلة وجمع 14 مليارا والقضاء بخريبكة يحجز أمواله وعقاراته

أحالت عناصر الشرطة القضائية بأمن خريبكة على وكيل الملك، صبيحة أول أمس (السبت)، متهما بالاختلاس والنصب والاحتيال على مئات العائلات، بمجموعة من المدن، وسلبها مدخراتها المالية، التي حددت في 14 مليارا.
وتم إيقاف المتهم الرئيسي في الملف، بعد تعقبه فترة طويلة من قبل الأجهزة الأمنية والاستخباراتية.
وعاينت “الصباح” إبراهيم زهير، وكيل الملك بابتدائية خريبكة يضرب حراسة أمنية كبيرة على محيط المحكمة، ويشرف شخصيا على إغلاق جميع الأبواب الحديدية، كما استعان بكاميرات المراقبة، لمنع أي شخص غريب من دخول فضاء المحكمة الابتدائية، باستثناء المحامين ورجال الأمن ومساعدي القضاء، ساعة تقديم العقل المدبر لأكبر عملية اختلاس بخريبكة.
وأكدت مصادر متتبعة لمسار الملف أن ممثل الحق العام بابتدائية خريبكة استمع، لأزيد من ساعتين، إلى المتهم الرئيسي في الملف، الذي استعاد أمامه تفاصيل انطلاقة عمليته التجارية، التي حققت له أرباحا مالية مهمة، دفعته إلى توسيع شبكة المنخرطين، في عمليات الادخار التي جلبت له الملايير دون عناء، استغلها في استثمارات خاصة.
وأضافت المصادر أنه، بعد استنطاق المتهم، أحال وكيل الملك أوراق القضية على قاضي التحقيق، لتعميق البحث، والإجابة عن عدة أسئلة ظلت دون جواب.
واستنادا إلى إفادات المصادر نفسها، لم تكن ساعات الحراسة النظرية بالأمن الإقليمي بخريبكة كافية لكي يدلي العقل المدبر لأكبر عملية نصب واختلاس (14 مليارا)، بكل الحقائق والأسماء التي ظلت توفر له الحماية، وتساعده في استثماراته العقارية الخاصة، التي كانت وراء تضخم حساباته البنكية، لتضيف أن “هشام. ب” سرد كل حيثيات استيلائه على الملايير، لكنه كان يبلع لسانه عند سؤاله عن أسباب فراره، وأماكن استقراره طيلة فترة الهروب، وتحديد الأسماء ومسؤوليتها الإدارية، التي ما زالت تشرف على تسيير مشاريعه الكبرى، بمجموعة من المدن السياحية.
وأكدت مصادر متطابقة أن المتهم الرئيسي “هشام. ب”، أبدى تعاونا كبيرا، خلال استنطاقه التفصيلي أمام ممثل الحق العام، وسرد تفاصيل إنشائه شركة متخصصة في الادخار والتسويق الشبكي، وتمكنه، رفقة شركائه، من إنجاح عمليته الأولى، وارتفاع حجم الأرباح المادية، التي حققوها خلال سنوات من العمل التجاري بالسوق، ليضيف أنه استغرب للتدفق اليومي لعشرات الأشخاص، والأسر في استثمار أموالها، في مشاريع ادخار مقابل أرباح شهرية.
ووفق إفادات المتهم، تفاجأ لحجم الإيداعات المالية، التي كانت تتدفق يوميا على الحساب البنكي للشركة، ومكتبه الإداري بشارع مراكش، على بعد 20 مترا من مقرات السلطات الأمنية والمحلية، الذي افتتحه لاستقبال الزبناء، بدون ترخيص إداري من السلطات العمومية، قبل أن يقرر الاختفاء، إثر عجزه عن تسديد الفوائد الشهرية للمدخرين، بعد استثمار جميع الأموال المتحصلة، في شراء عقارات وتشييد عمارات، بأقاليم سياحية حققت له بدورها أرباحا خيالية.
وعلمت “الصباح”، من مصادر عليمة، أن وكيل الملك بابتدائية خريبكة سارع إلى تفعيل المساطر القانونية في الحجز، لفائدة الضحايا، على كل الممتلكات المالية والعقارية، المسجلة في اسم المتهم الرئيسي وشركائه.
وحفاظا على حقوق مئات الضحايا، راسلت النيابة العامة بخريبكة والي بنك المغرب والمؤسسات المالية لتفعيل الحجز على الحسابات البنكية، ووضع اليد على عدة عقارات، تعود ملكيتها إلى المتهمين، في النصب وخيانة الأمانة.

واستحسن العشرات من الضحايا، التقتهم “الصباح” صبيحة أول أمس (السبت)، أمام المحكمة الابتدائية، (استحسنوا) اعتقال المتهم الرئيسي والحجز على ممتلكات المتهمين، قبل أن يلتمسوا من قاضي التحقيق الحجز على ممتلكات فروعهم، وزوجاتهم وأفراد عائلتهم القريبة، خاصة أن أنباء تؤكد تمرير المتهم الملايير لأفراد أسرته، أياما قبل اعتقاله من قبل المصالح الأمنية بخريبكة.
وتسببت عملية النصب وخيانة الأمانة، التي ارتكبها المتهم في حق المئات، من الضحايا على طول التراب المغربي، في مجموعة من الأزمات النفسية، كان آخرها انتحار أحد الضحايا بخريبكة، وجنون إحدى النساء بأكادير إثر أزمة نفسية، إضافة إلى العشرات من حالات الطلاق، وتشريد الأطفال والأسر، بعد ضياع أموال عدة ضحايا.
حكيم لعبايد (خريبكة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى