fbpx
ملف الصباح

عمليات التجميل … كلفـة “الـرولوكينغ”

تكبير القضيب … آخر صيحة

سجل البروفسور أحمد المنصوري، أستاذ جراحة المتانة والمسالك البولية، عضو الأكاديمية الدولية بباريس، في تصريح لـ»الصباح»، إقبالا على عمليات الجراحة التجميلية الجنسية، مشددا على أن عمليات تكبير القضيب أصبحت متاحة في المغرب أخيرا، موضحا أنها ليست جراحة تجميلية بالمعنى الأصح، منبها إلى ارتباطها بتصحيح عيب خلقي يسمى طبيا «ميكرو بينيس».
ولا تتجاوز كلفة عملية تكبير القضيب، التي أصبحت آخر صيحة في مجال التجميل، سقف 10 آلاف درهم، في الوقت الذي تصل كلفتها في فرنسا مثلا، إلى خمسة آلاف أورو، باعتبار ارتفاع قيمة التجهيزات واليد العاملة هناك، فيما أكد الطبيب الجراح أهمية نقل الخبرات في نجاح هذا النوع من العمليات، الذي يزيد من فحولة الذكور، حسب تعبيره.

إقبال على عمليات شفط الدهون وشد الوجه والبطن وقيمة الفواتير لا تتجاوز 25 ألف درهم

«بيزنس» التجميل لا يعرف الأزمة، شعار رفعه أطباء وجراحون متخصصون، بعدما حمسهم تزايد الطلب على العمليات الجراحية التقويمية للمظهر الخارجي «الرولوكينغ»، من شد للوجه وإزالة للتجاعيد وزراعة الشعر وتخلص من الدهون، فيما تباينت الأسعار في سوق استشفاء مفتوح أمام «مالين الشكارة»، على اعتبار أن هذه العمليات لا تقدم في الغالب بالمستشفيات العمومية. وبالتالي، سطع نجم أطباء معينين احترفوا صناعة الجمال، واستغلوا وسائط التواصل الاجتماعي الجديدة، للترويج لخدماتهم وتشجيع المترددين من الزبناء.
«الحسن التازي للتجميل»، عنوان صفحة للجراح المعروف على موقع «فيسبوك»، تبث بشكل مستمر فيديوهات عبر تقنية المباشر «لايف»، توثق لعمليات شفط دهون، وإزالة تجاعيد، وتقويم للوجه والأنف وغيرها من الجراحات، وتشجع كل متردد على اقتحام عوالم التجميل، الذي لم يعد دخوله حكرا على النساء فقط، وإنما الرجال أيضا، مدفوعين بهوس التأنق والحرص على جمال المظهر، فاستفادوا كذلك من عمليات الشفط وحصص إزالة التجاعيد بـ»البوتوكس»، وغيرها من الحلول الطبية، التي وصلت إلى الشق الجنسي، من خلال عمليات لتكبير القضيب، جذبت عددا كبيرا منهم.
ويتحدث الدكتور طه غنيم الإدريسي، جراح تجميل بالبيضاء، عن تباطؤ الوعي بأهمية عمليات التجميل في المجتمع، موضحا أن القيام بعملية من هذا النوع، مشوب بالسرية التامة، مؤكدا أنه يتعامل مع حالات تفضل كتمان خضوعها لعملية حتى عن أسرها الصغيرة، مشيرا في السياق ذاته، إلى تنوع سلة الخدمات الطبية والجراحية في مجال التجميل خلال السنوات الأخيرة، وانخفاض أسعارها نسبيا مقارنة مع الفترة الماضية.
ويوضح الجراح المتخصص، الذي يسوق خدماته عبر موقع خاص على الأنترنت، في اتصال مع «الصباح»، أن أسعار الخدمات الطبية التجميلية تختلف حسب حالة المريض، مؤكدا أن كلفة عملية لشفط الدهون تتراوح بين ثمانية آلاف درهم و20 ألفا، مع إمكانية بلوغها حتى 30 ألف درهم بالنسبة إلى حالات متطورة من السمنة، فيما تتراوح كلفة عملية شد البطن، التي أصبحت تستهوي عددا كبيرا من الرجال أيضا، بين 20 ألف درهم و25 ألفا.
وينبه الدكتور غنيم الإدريسي إلى غياب الوعي لدى النساء والرجال في التعامل مع عمليات التجميل، ذلك أن معظم الحالات تختار التدخل الجراحي في مراحل متأخرة، مثل حالات كبر الصدر لدى الإناث، التي تحتاج عملية لتصغير الثديين وشدهما، وتناهز كلفتها 20 ألف درهم، وكذلك الأمر بالنسبة إلى عمليات شد الوجه «الليفتينغ»، التي تصل كلفتها إلى 25 ألف درهم، علما أن هذا النوع من العمليات يعتبر متقدما، على حصص الحقن بمادة «البوتوكس» العلاجية، التي تستهدف القضاء على التجاعيد.
وبخصوص عمليات تجميل الأنف الشائعة بين النساء، فالكلفة تتراوح بين ثمانية آلاف درهم و12 ألفا، يؤكد الطبيب الجراح، الذي يجري عملياته بمجموعة من المصحات الخاصة بالبيضاء، منبها إلى أن عدم إقبال المشاهير على عمليات التجميل بالمغرب، يساهم في تباطؤ الوعي حول أهميتها، مشددا على أن الحديث عن التجميل ما زال محرما وسط العديد من الأسر، مشيرا في السياق ذاته، إلى أن هذا النوع من العمليات يعتبر حاجة ملحة بالنسبة إلى حالات معينة من التشوهات، مع ضرورة الاستعانة بالخبرة النفسية والاستشارة مع طبيب مختص قبل اتخاذ هذه الخطوة.
«الواحد هو اللي يشوف الطبيب النفسي قبل ما يمشي يدير التجميل»، تعلق حبيبة، مستفيدة من حصص لعلاج التجاعيد بـ»البوتوكس» في إحدى العيادات الخاصة بالبيضاء، موضحة أن زميلة لها في العمل، تعيش أزمة نفسية حادة، بعد إجرائها عملية جراحية لتجميل الأنف، مؤكدة أنها لم تقتنع بمظهرها الجديد، إذ لم تتهيأ نفسيا لهذا التغيير، لأنها لجأت إلى الجراحة مدفوعة بضغط وتحرش نفسيين من محيطها.

بدر الدين عتيقي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى