fbpx
وطنية

“بيجيدي” يطالب بمدارس للنساء

التوفيق: الدولة تدخلت لتنظيم التعليم العتيق حتى لا يسقط في أياد غير آمنة

طالب فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، بتخصيص مدارس للتعليم العتيق خاصة بتدريس الفتيات فقط دون الذكور، ما أثار استغراب البرلمانيين والوزراء، لأن الدستور يمنع التمييز على أساس الفوارق القائمة بين الجنسين.
وانضاف هذا المطلب إلى قرار إحداث حافلات وردية خاصة بالنساء لتفادي التحرش الجنسي في أوقات الذروة أثناء ولوج مقار العمل، من خلال سعي عمدة الرباط إلى إقراره، انطلاقا من تجربة اليابان الناجحة للمحافظة على كرامة النساء في ظل تأخر الغرفة الثانية في المصادقة على قانون مكافحة التحرش والعنف ضد النساء الذي ركن في الرف منذ سنة ونصف، لأسباب إيديولوجية.
وقال النائبان فاطمة أهل تكرور ومحمد توفلة، في جلسة الأسئلــة الشفــوية، لجلسة أول أمس (الاثنين)، إن الحلقة الضعيفة في منظــومة التعليم العتيق هي النسب المتواضعة لاستفــادة البنــات منها في مجتمع محافظ ببعض المناطــق القروية والجبلية، إذ تريد الأسر أن تستفيــد بناتها مــن هذا التعليم كي يحفظن القرآن ويساهمن في محاربة الأمية بالمساجد.
وأكد النائبان أنه، بالنظر إلى عقلية التمييز الإيجابي التي يتميز بها بعض المغاربة، يجب إحداث مدارس خاصة بالإناث، لمرحلة استثنائية انتقالية، خاصة في المناطق التي نشط فيها هذا النوع من التعليم بإقليم سوس العالمة، وضواحي طنجة وتطوان.
ورد أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، بأنه لا ضرورة لذلك، معتبرا أن تشجيع الفتيات على ولوج مدارس التعليم العمومي العتيق لا يتطلب تخصيص مدارس خاصة بهن، لأنه سيتم تأويل الأمر بأن الدين الإسلامي، يفضل أن تكون الفتيات بمعزل عن الفتيان داخل المدارس، وأن هناك تمييزا على أساس النوع الاجتماعي، ما سيثير ضجة وسط المجتمع الذي تبنى مبدأ التعاون بين الجنسين، وبناء الأسرة المتضامنة.
وقال التوفيق إن المدارس التي تدرس فيها الفتيات تصل نسبتها إلى 44 في المائة من مجموع مدارس التعليم العتيق، بينما 5 في المائة فقط خصصت للإناث.
وأمام إلحاح فريــق العدالــة والتنمية، أكــد التوفيـق أنه من الناحية المبدئية ليس هناك أي تمييز بين الإناث والذكور، ومن الناحية الإحصائية تتعلق المسألة بالعرض والطلب، ومتى كان الطلب تلبيه الوزارة، مشيرا إلى أن الإناث يمثلن 18 في المائة من مجموع المتمدرسين بالتعليم العتيق بالمغرب، بعدما كان العدد يمثل صفرا في المائة، من إجمالي الطلبة المتمدرسين في هذا النوع من التعليم بإجمالي يصل إلى 28 ألفا.
وأضاف التوفيق أنه رغم ضآلة الرقم، فإن الوزارة بذلت مجهــودات كبيرة ونقلت النسبة من صفر إلى 18 في المائــة، وغيــرت الكثير من الأفكــار التي تعيــق تعليم الإناث، خاصة بالبوادي والمناطق بدعم تمدرس الفتاة بالتعليم العتيق.
وساند موقـــف العـــدالــة والتنمية، فريــق الاستقلال، الذي أكــد نائبه الحسين أزوكاغ أن تأهيل الحقل الديني، يجب أن يمتد إلى التعليم العتيــق وإرجاع أمجاده في المناطق القــروية. ورد التوفيــق أن الدولـة تدخلت لتنظيم هذا النوع من التعليم، حتى لا يتحول إلى أياد غير آمنة.
أحمد الأرقام

 

 

تعليق واحد

  1. التمييز بين الجنسين لايكمن في عزلهم في المدارس الخاصة بالذگور او الاناث التمييز يعني اعطاء الحق لاحد الجنسين وحرمان الجنس الاخر من ذلك الحق.
    ثم ان ما يتشدقون به هؤلاء الذين يتحدثون عنه من تحرش فإنما هو بسبب الاحتكاك الذي يحدث داخل الفصل او بمضاهر مختلفة بالشارع او بما يحرضون عليه في النت…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى