fbpx
ملف الصباح

الداودي: التوافق كان حاسما في توزيع الحقائب

أكد لحسن الداودي أن العدالة والتنمية حاز على حقائب وزارية هامة. كما شدد وزير التعليم العالي في حكومة بنكيران، في هذا الحوار، على أن عملية توزيع القطاعات الوزارية بين أحزاب التحالف الحكومي لم تخضع لمنطق “الوزيعة” أو الحصول على ما كان يعرف بالحقائب “ذات المردودية” مقابل التخلي عن أخرى. وأضاف الداودي أن المشاورات التي قادها رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران كانت تهدف إلى الرقي بالنقاش

السياسي من خلال البحث عن هيكلة حكومية تتجاوب مع متطلبات المرحلة في اتجاه عقلنة العمل الحكومي وتحسين أدائه.

هل نجحتم في الحصول على حقائب وازنة ذات مردودية؟
لم تكن عملية توزيع القطاعات الوزارية بين أحزاب التحالف الحكومي خاضعة لمنطق “الوزيعة” أو الحصول على ما كان يعرف بالحقائب “ذات المردودية” مقابل التخلي عن أخرى.
لقد عملنا خلال المشاورات التي قادها رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران على الرقي بالنقاش السياسي من خلال البحث عن هيكلة حكومية تتجاوب مع متطلبات المرحلة في اتجاه عقلنة العمل الحكومي وتحسين أدائه، والبحث عن فريق حكومي منسجم، مقابل تكريس المسؤولية الجماعية للحكومة في تدبير الشأن العام، وبالتالي فإن شغلنا الشاغل لم يكن أن نضع العصا في العجلة عبر التشبث بحقائب وزارية محددة  دون مراعاة مطالب باقي حلفائنا.
وأود التأكيد في هذا الصدد على أن رئيس الحكومة يضطلع بالإشراف على السياسة العامة بالبلاد والتنسيق مع رؤساء التحالف في القضايا الإستراتيجية، مع الحرص على التنسيق بين الفريق الحكومي، وبالتالي فإذا نجحنا ننجح جميعا وإذا فشلنا نتحمل جميعا تبعات هذا الفشل.

لكن هناك من يعتبر أنكم تخليتم عن وزارات ذات طابع اجتماعي؟
لا أبدا، العدالة والتنمية طرف في الحكومة ولا ينبغي أن يتميز عن باقي شركائه في مطالبه وتصوره للعمل الحكومي، لأننا نشتغل ضمن إطار فريق مشترك، فلسنا وحدنا في الحكومة. كما أن باقي حلفائنا في الحكومة طالبوا بتلك الحقائب التي تقصد، فهل “حنا فايقين لوحدنا” دونا عنهم؟.

ماذا تقصد بالضبط؟
أقصد أننا حرصنا ضمن التحالف حكومي على أن تكون المشاورات هادفة ومثمرة وأن تكون هناك تنازلات متبادلة، وهذا ما قام به رئيس الحكومة الذي كان حريصا، قبل أي شيء، على إنجاح هذه المحطة، وتكريس مفهوم التضامن الحكومي منذ البداية من خلال الحرص على أن يظل مناخ التوافق والتفاهم المشترك حاضرا بقوة، من خلال تكريس مبدأ المسؤولية المشتركة في تدبير الشأن العام.

ما هي الأولويات المطروحة لدى الحكومة؟
سيحدد التصريح الحكومي أولويات العمل الحكومي، وسيقدمه رئيس الحكومة قريبا إلى البرلمان من خلال مرجعية مشتركة للبرنامج المشترك لأحزاب الأغلبية، والذي سيعلن عن إجراءات اجتماعية واقتصادية وسياسية من شأنها أن تؤطر العمل الحكومي في كافة القطاعات خلال الخمس سنوات المقبلة.
ينبغي التذكير في هذا الإطار بمرتكزات ميثاق الأغلبية الحكومية الذي يشكل وثيقة تعاقدية ومرجعا للعمل المشتــرك للأحزاب الأربعــة وأساسا لالتزامها الواضح أمام المواطنات والمواطنين. وتتمثل المرتكزات الأربعة للميثاق في التشارك في العمل والفعالية في الإنجاز والشفافية في التدبير والتضامن في المسؤولية.
أما أهداف الميثاق فتتمثل بالأساس في عمل الأغلبية الحكومية في إطار احترام ثوابت الأمة مع الحرص على تفعيل مقتضيات الدستور في اتجاه تحقيق مزيد من الإصلاحات وبناء الدولة الديمقراطية، دولة القانون والحرية والمواطنة والعدالة والتعاضد والتضامن بين كافة فئات الشعب وجهات الوطن لتحقيق مزيد من التقدم والتنمية.

أجرى الحوار: رشيد باحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى