بنعبد الله... السفارة في الوزارة لم يشفع تعيين بنعبد الله، سفيرا للمغرب بروما، في أن يكون قائدا لحزب التقدم والاشتراكية. تدرج نبيل بنعبد الله في مختلف أجهزة الحزب، وصولا إلى أمانته العامة، بعد تجربة قصيرة في سفارة المغرب بإيطاليا عاد بنبعد الله ليخوض معركة المنافسة على قيادة الحزب.سرعان ما خرج بنعبد الله من تجربته الدبلوماسية، حين أبعد في غفلة منه، وفي ظروف غامضة عن مكتبه سفيرا في روما. نسي الرجل مرارة الإعفاء المبكر، وجمع حقائبه عائدا إلى الوطن، ليتفرغ لحملته الانتخابية التي قادته إلى رئاسة حزب التقدم والاشتراكية. ذاق بنعبد الله مرارة الخسارة في الانتخابات التشريعية لسنة 2007، في الدائرة الانتخابية بتمارة، وفقد بعدها حقيبته الوزارية، وزيرا للاتصال ناطقا رسميا باسم الحكومة في تجربة إدريس جطو. بعد مغادرته مقر وزارة الاتصال، سُئل بنعبد الله، الناطق الرسمي حينها باسم الحكومة، عن مشاريعه بعد الاستوزار، فكان رده أنه يراهن على النجاح في تدبير الحياة خارج «مهنة وزير» بالعودة إلى مهنة المتاعب مسؤولا عن إعلام الحزب، غير أن لا شيء تحقق فقد حزم حقائبه سفيرا في روما. نبيل بنعبد الله، الذي يعود إلى الوزارة مرة أخرى، امتهن الترجمة بعد دراسته التي بدأها في الرباط وأنهاها في الخارج. إ . ح الصبيحي: من الرياضيات إلى الثقافة يتولى محمد أمين الصبيحي، عضو الديوان السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، الذي عين وزيرا للثقافة، خلفا لبنسالم حميش، مهمة المنسق الوطني للحزب، المكلف بقضايا التربية والتكوين. ويتولى، كذلك، مهمة الإشراف على قطاع الانتخابات داخل الحزب، إذ فوضه التقدم والاشتراكية، للمشاركة في المشاورات التي كانت تُجريها الداخلية مع ممثلي الأحزاب السياسية، للإعداد القانوني للانتخابات التشريعية ل25 نونبر، وساهم في كل النقاشات التي تمت في هذا الإطار، خاصة ما يتعلق بالقوانين الانتخابية. ويقترن اسم الصبيحي، من مواليد سلا و البالغ من العمر 57 سنة، إضافة إلى نشاطه السياسي، بأنه محافظ لإحدى أهم المكتبات التي يزخر بها المغرب، والمعروفة بمؤسسة الخزانة العلمية الصبيحية، الكائنة بسلا، والتي يعود تاريخ تأسيسها إلى سنة 1967، من طرف المؤسسين: الحاج محمد الصبيحي (1882 – 1967) والسيد الحاج عبد الله الصبيحي (1914 – 1995). وتهدف هذه المؤسسة، أساسا، إلى تشجيع البحث العلمي، وتضع رهن إشارة الطلبة والباحثين، رصيدا وثائقيا، مكونا من كتب باللغتين العربية والفرنسية، ومخطوطات قديمة ووثائق. كما تهدف المؤسسة إلى إنشاء علاقات للتبادل الثقافي مع المؤسسات المماثلة، أو التي تعنى بالبحث العلمي، سواء منها الوطنية أو الأجنبية. تخصص محمد أمين الصبيحي في الإحصائيات والرياضيات، إذ درس بجامعة “ماك جيل” بمونتريال بكندا، وبجامعة “بيير وماري كوري” بباريس (6). وشغل سنوات التسعينات منصب أستاذ جامعي بجامعة محمد الخامس بالرباط، كما شغل منصب نائب رئيس جامعة الأخوين، مكلف بالبحث والتنمية، خلال السنة الجامعية 1995 1996. وعينه مولاي اسماعيل العلوي، الأمين العام السابق لحزب التقدم والاشتراكية، الذي تجمعه به علاقة عائلية، مديرا لديوانه، حينما كان العلوي يشغل منصب وزير التربية الوطنية. ج .ب الحسين الوردي... القوة الهادئة ظل البروفيسور الحسين الوردي، وفيا لحزب التقدم والاشتراكية، الذي انخرط فيه في وقت مبكر، رغم تقلبات الحقل السياسي، وانتعاش الترحال السياسي، في فترات معينة. يشغل منصب عضو الديوان السياسي للحزب، وهو المنسق الوطني لقطاع الصحة بالحزب، ولعب دورا مهما في إعداد برنامج الحزب الانتخابي، في الشق المتعلق بالصحة. لم يكن يتطلع، بالضرورة، إلى تولي مسؤولية وزارية، هو المنشغل، أكثر، بإكراهات قطاع الصحة والمستعجلات، التي يعرف خباياها والصعوبات التي تعترضها، بحكم المسؤولية التي تقلدها على رأس مستعجلات المركز الاستشفائي ابن رشد بالدار البيضاء، لفترة طويلة.سيتقلد ابن الريف، منصبا صعبا تواجهه إكراهات الميزانية، والخصاص، على مستوى الأطر الاستشفائية، والصراع مع النقابات وسيُواجه إرثا ثقيلا في هذا المجال. شارك في عدة ندوات ومؤتمرات علمية، قدم خلالها عروضا قيمة. أكد غير ما مرة أن تأسيس مجلس وطني للصحة يضم المتدخلين في القطاع، يعتبر ضمن الأولويات، في أفق تجاوز الإكراهات التي يعانيها قطاع الصحة. وشدد، في أكثر من مناسبة، على أن الحزب يُطالب بإقرار المجانية لولوج أقسام المستعجلات بالمستشفيات العمومية، مع وضع خريطة صحية تأخذ بعين الاعتبار الموارد البشرية والتجهيزات، ومصالح المستعجلات، ووضع سياسية شفافة لتدبير الأدوية في المستعجلات. يعتبر أن مشاكل المستعجلات في المغرب تتجلى، بالخصوص، في الفرق القائم بين العرض والطلب، إذ أن الطاقة الاستيعابية بالمستشفيات لم تعد تواكب الحاجيات والعرض المتنامي، وغياب استراتيجية حقيقية وواضحة المعالم لطب المستعجلات والكوارث. ج .ب عبد الواحد سهيل... القيدوم رجل هادئ، وعصامي. تقلد عدة مسؤوليات في القطاع البنكي، كان آخرها شغله منصب الرئيس المدير العام للبنك العقاري والسياحي. يعتبر أحد قيدومي أعضاء الحزب الشيوعي المغربي، إذ انخرط في الحزب وعمره 24 سنة. خلف وراءه مسارا نضاليا متميزا، تشبع بثقافة اليسار، وفي الوقت نفسه يرفض أن يسجن نفسه في إطار دوغمائي. تمكن هذا «الدكالي»، المزداد بمدينة الدار البيضاء، من يشق طريقه السياسي بثبات، حتى أضحى من الطاقات الفكرية والاقتصادية الهامة داخل التقدم والاشتراكية. ركز اهتمامه على العلاقة مع الأحزاب السياسية. قيدوم الديوان السياسي، إذ انتخب ثماني مرات على التوالي عضوا بالدائرة الضيقة لقيادة التقدم والاشتراكية. قاد بنجاح المشاورات المتعلقة بتشكيل الحكومة الجديدة، إلى جانب محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام للحزب، إذ تمكن التقدم والاشتراكية من نيل حقائب وازنة، على غرار السكنى والتشغيل والصحة. كان من المتحمسين لدخول الحزب إلى الحكومة التي يقودها العدالة والتنمية، رغم الخلاف الإيديولوجي بين الحزبين، لأنه يؤمن بأن مشاركة التقدم والاشتراكية أساسية، للدفاع عن حقوق الإنسان، والمرأة، والتعددية الثقافية واللغوية.انتقد في أحد حواراته الحملات التي استهدفت العدالة والتنمية في وقت من الأوقات، والتي عزاها إلى الترسبات التي ما تزال عالقة لدى البعض من زمن الحركة الإسلامية، والصدامات في المرحلة الجامعية، مركزا على أهمية الحوار في ربط جسور التفاهم مع الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية. سيرث قطاعا شائكا، بكل ما تحمله الكلمة من معنى، فالتحدي الأساسي بالنسبة إلى الحكومة المقبلة، يتجلى في استفحال البطالة، خاصة بطالة الشباب والخريجين، ويتعين عليه أن يحدث ما يشبه ثورة لامتصاص البطالة، في ظل فشل السياسات المتبعة، لحد الآن، في التشغيل. ج .ب