وطنية

ضغوط على العثماني بسبب التعديل

أنصار بنكيران طالبوه بتقديم شروحات عن سبب تأخر تعويض المقاعد الشاغرة

كشفت مصادر عليمة من داخل قيادة حزب العدالة والتنمية ل”الصباح”، أن سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، يعاني “بلوكاج” حادا، يمنعه من ترميم حكومته في أقرب وقت.
وقطع نبيل بن عبدالله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، الشك باليقين، وقال أمام أعضاء اللجنة المركزية لحزبه، إنه سلم للعثماني لائحة بأسماء “الرفاق” المقترحين لتولي تدبير حقيبتي الصحة والإسكان والتعمير، فيما قام امحند العنصر، الأمين العام للحركة الشعبية بالشيء نفسه، غير أنه لم يسرب أي معلومة عن طبيعة الأسماء الحركية المقترحة، عكس الأمين العام لحزب “الكتاب” الذي حرر نفسه من ضغوطات “الرفاق”، وكشف عن كل شيء لأعضاء اللجنة المركزية لحزبه الذي يرفض مغادرته، رغم ما شاع من أخبار تفيد أنه يرفض ولاية ثالثة.
وتداول العثماني في أول اجتماع موسع يعقده مع أعضاء الأمانة العامة لحزبه في أمر التعديل الحكومي، غير أنه لم يكن مقنعا في شرح تفاصيل الموضوع، محتفظا بكل أسراره.
وأمام التباطؤ الكبير في الحسم في موضوع ملء المقاعد الحكومية الشاغرة، بدأت بعض الأصوات داخل حزب العدالة والتنمية، المعروفة بالمواجهة والهجوم، تردد أشياء غريبة عن التعديل الحكومي، ووجوب خروج سعد الدين العثماني بصفته أمينا عاما للحزب، ورئيس حكومة، عن صمته، وتوضيح أسباب كل هذا التأخير.
وعلى هامش الأزمة الصامتة للتعديل الحكومي، كما وصفها محمد خيي، القيادي في حزب “المصباح”، وعضو فريقه بمجلس النواب، ورئيس مقاطعة بني مكادة بطنجة، قال إنه “وجب إثارة الانتباه أن الأحداث المتوالية تكرس “البلوكاج” السياسي معطى بنيويا، وليس إجراء مؤقتا، وأن الفاعل السياسي والحزبي يجد نفسه مستنزفا و تائها ومستغرقا في دوامة تنتقل به من “بلوكاج” الى آخر، ذلك لأن قتل وإهدار الزمن السياسي، هو عنوان فاقع لتمدد السلطوية، وأن رهانها كان دائما هو تأييد حالة الانتظاروتعطيل المبادرة واستهلاك الوقت وصولا، إلى التبديد النهائي للرصيد”.
وبات بعض نشطاء حزب العدالة والتنمية، المحسوبين على جناح بنكيران، يروجون أن العثماني غير قادر على حسم أمر التعديل الحكومي، وأنه أصبح يخضع لنزوات ورغبات بعض زعماء الأغلبية الذين لا يتركونه يتحرك بحرية في موضوع ترميم الحكومة، إذ طالبت بعض الأصوات من داخل أغلبيته، بإجراء تعديل حكومي موسع، بدل الاكتفاء بالترميم، وملء المقاعد الشاغرة.
عبد الله الكوزي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق