fbpx
تقارير

جمعيات تنبه إلى استمرار العنف ضد النساء

اعتبرت أن القضاء على العنف رهين بإقرار كافة الحقوق الإنسانية للمرأة

نبهت جمعيات في تقرير أصدرته بمناسبة تخليد اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة الذي يتزامن مع 25 نونبر من كل سنة، إلى أنه رغم الخطاب الرسمي المعلن حول مكافحة العنف ضد المرأة، «ما زلنا نسجل ضعف المؤشرات الدالة عن إرادة حقيقية لاستئصال العنف ضد المرأة من منابعه الكامنة في سيادة ثقافة التمييز، المكرسة في مجمل الترسانة القانونية والبرامج التعليمية وفي المادة الإعلامية».

وأكدت الهيآت (الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية-المغرب والجمعية الديمقراطية لنساء المغرب وأطاك-المغرب وفيدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة، بالإضافة إلى الاتحاد  المغربي للشغل بالرباط)، أن العنف ضد المرأة تزداد حدته بسبب العوامل الناتجة عن عدم احترام التزامات الدولة بشأن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية خاصة في مجال الصحة والتعليم والتشغيل والسكن وباقي الخدمات الاجتماعية الأساسية، مشيرة إلى أن الارتفاع المتزايد  للأسعار وغلاء المعيشة يزيد من حجم  انتهاكات الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لعموم المواطنات والمواطنين. وفي هذا الإطار، أوضح التقرير، «تشكل النساء الضحية الأولى بالنظر إلى هشاشة وضعهن داخل المجتمع والنظرة الدونية وثقافة التمييز».
وخلص تقرير الجمعيات إلى أن الاستغلال المفرط لليد العاملة النسائية، خصوصا في القطاعات الهشة كالنسيج والمواد الغذائية والفلاحة، بالإضافة إلى التحرش الجنسي في أماكن العمل، تشكل أدلة صارخة على حجم الانتهاكات التي تمس حقوقهن، ف»العاملات أول من يطولهن التسريح الجماعي عند إغلاق الوحدات الإنتاجية وخاصة في قطاعي النسيج والخياطة».  ونتيجة للفقر، يقول التقرير «يتم الدفع بالطفلات الصغيرات في الخدمة في البيوت، إذ يعشن وضعا عنيفا إلى جانب تفشي ظاهرة الدعارة وتأزم العلاقات الأسرية لأسباب اقتصادية».
وشددت الجمعيات على أن أي مشروع يستهدف مكافحة العنف ضد المرأة يجب أن يتم وفق مقاربة شمولية، تدمج بين مختلف العوامل المترابطة والمنتجة والمكرسة للعنف ضد المرأة، إلى غاية إقرار الحقوق الإنسانية للنساء في شموليتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية.
إلى ذلك، طالبت الهيآت الحقوقية الأطراف المعنية بالرفع الفعلي لكافة التحفظات عن اتفاقية القضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة، والتنصيص دستوريا على المساواة بين الجنسين في الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وسمو المواثيق الدولية، علاوة على إحداث التشريعات الملائمة لحماية المرأة من العنف بكل أنواعه و أشكاله ومراجعة جذرية وشاملة للتشريع الجنائي بما يضمن الكرامة الإنسانية للمرأة، بالإضافة إلى محاربة ثقافة التمييز في البرامج والمقررات التعليمية والبرامج الإعلامية.

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق