fbpx
خاص

“إطار العيش” يغري الملاك الجدد

دار بوعزة وبوسكورة والنواصر وجهات سكن مثالية للباحثين عن السكينة والخضرة

إذا كان السعر عامل جذب أساسي، يركز عليه المنعشون العقاريون من أجل إقناع الزبناء بأهمية عروضهم، فإن كل الشركات العقارية أصبحت تقدم الأسعار ذاتها في السوق اليوم، ما فرض ضرورة البحث عن وسائل تسويقية أخرى، إذ أصبح إطار الحياة أو ما يصطلح عليه لدى محترفي التسويق العقاري بـ”كادر دو في” أو “cadre de vie”، داخل التجمع السكني، سلاح منافسة جديد لكسب ثقة الزبناء، فهناك عدد من الشركات التي تجعل من المساحات الخضراء المخصصة داخل المشروع، والبنيات التحتية مثل الطرق، عناصر تميز مشاريعها.
ورغم أن القانون يحدد الخاصيات المتعلقة بكل نوع من أنواع السكن، في ما يتعلق بالمساحات الخضراء والتجهيزات، فإن عددا من المنعشين العقاريين يقدمون تجهيزات ومساحات خضراء إضافية، عما هو محدد بمقتضى القانون، خصوصا في مناطق عمرانية جديدة، مثل دار بوعزة وبوسكورة والنواصر، إذ تحولت إلى وجهة للباحثين عن السكينة والخضرة، والهاربين من ضجيج المدينة، وما يرافقه من مختلف صور التلوث.
“الواحد هو اللي يعيش آخر أيامه في الهدوء”، يعلق حسن، متقاعد، اقتنى فيلا بمنطقة النواصر أخيرا، بعد أن باع شقته في منطقة 2 مارس الراقية بالبيضاء، موضحا أنه اتخذ قرار الانتقال إلى الضواحي بعد تفكير كبير وتردد، بسبب ارتباطات عمله ودراسة أبنائه وسط العاصمة الاقتصادية، مشددا على أنه كسب المساحة الكبيرة وإطار عيش مثالي، بعيدا عن ضوضاء أثناء المرور وتلوث الهواء.
من جهتها، كشفت دراسات سوق أنجــزها وكلاء عقاريون، أخيرا، إقبال الملاك الجدد على الإقامة في الضواحي، لغاية الاستفادة من مساحة أكبر وإطار عيش أفضل، من خلال توفر المساحات الخضراء وانخفاض الكثافة السكانية.
وبهذا الخصوص، أفاد استقصاء جديد لموقع الإعلانات المبوبة العقارية “جوميا هاوس”، في مقارنة بين السكن في بوسكورة ودار بوعزة، أن المنطقة الثانية تقع على بعد 21 كيلومترا من البيضاء فيما تبعد الأولى عنها بـ 22 كيلومترا.
وتوفر المدينتان بيئة أكثر هدوءا وأمنا مقارنة بالعاصمة الاقتصادية، إذ تقع بوسكورة في موقع مثالي على حدود منطقة غابوية من 3000 هكتار، مثالية للنزهة في نهاية الأسبوع وممارسة الرياضة. بينما تتوفر دار بوعزة بطريقها الساحلي الطويل على مجمع شاطئي ومركز للرياضات المائية، على ضفاف البحر.
بدر الدين عتيقي

دار بوعزة… الأغلى

حسب استقصاء هم عينة من 804 أشخاص من سكان البيضاء، فإن دار بوعزة أغلى عند الشراء، إذ تصل أسعار الشقق إلى 9379 درهما للمتر مربع. بينما يصل مستوى الأسعار في بوسكورة إلى 5341 درهما للمتر المربع. والأمر نفسه بالنسبة إلى الفيلات. فالأسعار المعلنة تشير إلى 14 ألفا و252 درهما للمتر المربع في المنطقة الأولى، مقابل 13 ألفا و67 درهما للمتر مربع في الثانية.
وتظل أسعار العقار في الضواحي الراقية منخفضة بشكل مهم، مقارنة بالأحياء المرموقة وسط المدينة، التي تتجاوز فيها أسعار الشقق 19 ألف درهم للمتر مربع في منطقة “غوتييه”، و20 ألف درهم للمتر مربع في “راسين”. وفي المقابل، فإن أسعار الكراء أغلى في بوسكورة. إذ تصل في المتوسط بالنسبة إلى الشقق إلى 75 درهما للمتر مربع، مقابل 67 درهما في دار بوعزة. فيما تناهز أسعار الأحياء المرموقة “غوتييه” و”راسين” 100 درهم للمتر مربع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى