fbpx
حوادث

عصابة كنوز تورط قائدا

أطلق سراح أفرادها بعد أن ضبطهم السكان متلبسين بالتنقيب بمسجد تاريخي ببني ملال

اهتزت منطقة فشتالة ببني ملال، السبت الماضي، على وقع فضيحة بطلها قائد المنطقة، وفر الحماية لخمسة أشخاص اتهمهم سكان دوار، بمحاولة سرقة كنوز مسجد تاريخي، بعد ضبطهم متلبسين بأعمال الحفر والتنقيب.
وأفادت مصادر”الصباح” أن القائد، ادعى أمام حشد الغاضبين أن المشتبه فيهم أعضاء لجنة تابعة لوزارة الثقافة، وأن السلطات رخصت لهم للتنقيب بمحيط المسجد التاريخي، وعندما طلب منه نسخة من الترخيص، أكد أن الأمر تم شفويا.
وحل الأشخاص الخمسة إلى منطقة فشتالة، المشهورة بمسجدها التاريخي، والذي تروج أخبار أنه يضم كنوزا نفيسة ونادرة، السبت الماضي على متن سيارة رباعية الدفع، وشرعوا بحضور عون سلطة بأعمال التنقيب والحفر بمحيط المسجد باستعمال آلات الحفر.
ودخل المشتبه فيهم، بهو المسجد بعد هدم حائط بيت مجاور في ملكية أسرة بالمنطقة، دون أن يجرؤوا على الدخول من الباب الرئيسي، لكي لا يلفتوا انتباه حراس المسجد الأعظم.
وظل عون سلطة معظم الوقت مع المشتبه فيهم، يقدم لهم يد المساعدة، في عملية الحفر التي بلغت مترا ونصف متر تحت منبر المسجد، وأحضر للضيوف “الطاجين” في وجبة الغداء ليكرس انطباعا لدى السكان أن ما يقومون به قانوني.
إلا أن هذه الحيلة لم تنطل على سكان الدوار المذكور، الذين انطلقوا بالعشرات، صوب المسجد، مسلحين بعصي وأسلحة بيضاء، وحاصروا المشتبه فيهم، محاولين الاعتداء عليهم، بعد اتهامهم أنهم عصابة لسرقة الكنوز.
وحاول العون التخفيف من غضب السكان، وأكد أن الغرباء، رخصت لهم السلطات بأعمال التنقيب بالمسجد ومحيطه بحثا عن الآثار التاريخية، وعندما طالبه السكان بنسخة من الترخيص التزم الصمت.
ودخل القائد على الخط، وحاول تهدئة غضب السكان، والتأكيد أن المعنيين هم أعضاء لجنة تابعة لوزارة الثقافة، وأنهم في مهمة مرخص لها، وأن الترخيص تم شفويا، قبل أن يجد نفسه في موقف حرج، عندما استغرب أحد السكان حضور المشتبه فيهم على متن سيارة خاصة غير تابعة للدولة، ما دفع القائد إلى إخلاء سبيل المحاصرين، الذين امتطوا سيارتهم رباعية الدفع وغادروا المكان، أمام حسرة المواطنين الذين استنكروا هذا التواطؤ.
وتبين بعد زيارة مختصين من المندوبية الجهوية ببني ملال أن أعمال التخريب التي وقعت لا تمت للحفريات بصلة، لأن ما قام به مدعو الاختصاص يطابق أفعال الباحثين عن الكنوز بعد أن استقدموا عمالا وآليات للحفر، واختاروا يوم السبت صباحا لإبعاد الشبهات عنهم.
مصطفى لطفي
وسعيد فالق (بني ملال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى