fbpx
خاص

السينما المغربية خارج الربيع العربي

سجلت مجموعة من الأفلام المغربية التي أنتجت خلال السنة التي نودعها 2011، أرقاما مهمة على مستوى شباك التذاكر، واستطاعت جلب المشاهد المغربي الذي أصبح يقبل في السنوات الأخيرة على استهلاك الفيلم المغربي في القاعات السينمائية، ويفضله على الفيلم المصري أو حتى الأمريكي أحيانا، حسب ما دلت عليه بعض الأرقام التي سجلتها أفلام مغربية في شباك التذاكر. واحتل فيلم “جناح لهوا” لعبد الحي العراقي، الرتبة الأولى في “بوكس أوفيس” الأفلام المغربية، وذلك خلال النصف الأول من السنة الجارية، مسجلا 1042 عرضا وأكثر من 50 ألف تذكرة دخول إلى القاعات، يليه في الرتبة الثانية فيلم “نساء في المرايا” لسعد الشرايبي، ثم فيلم “ماجد” لنسيم عباسي، متبوعا بفيلم “البراق” لمحمد مفتكر، حسب الأرقام التي صدرت في الموقع المخصص للمركز السينمائي المغربي.
أما بالنسبة إلى الحصيلة السنوية، فقد رفض مكلف بالاتصال داخل المركز السينمائي المغربي، إمداد “الصباح” بأي أرقام، مفضلا الإعلان عنها في ندوة صحافية بمناسبة انعقاد الدورة المقبلة من المهرجان الوطني للفيلم بطنجة، في يناير المقبل.
واختارت السينما المغربية لنفسها خلال السنة الجارية توجها جديدا ينحو نحو التركيز على مواضيع يبدو أن أغلب المخرجين السينمائيين أصبحوا يفضلونها، ويتعلق الأمر بالجنس والدعارة والمخدرات، التي ركزت عليها أفلام خرجت إلى الوجود هذه السنة مثل “عاشقة الريف” لنرجس النجار و”جناح الهوا” لعبد الحي العراقي… كما اخترقت أغلب هذه الأفلام “تابو” اللغة وأصبحت توظف لغة تمتح قاموسها من “هضرة الزنقة”، (فيلم محمد أشاور نموذجا أو فيلم “موت للبيع” لفوزي بنسعيدي)، وذلك بعد النجاح الذي عرفه فيلم “كازا نيغرا” والإقبال عليه في القاعات السينمائية، لاقتراب لغته من لغة الشارع، حسب ما أشار إليه العديد من النقاد والمتتبعين.
وظلت السينما المغربية، هذه السنة أيضا، بعيدة كل البعد عن الواقع السياسي للبلد، أو طرح المشاكل الاجتماعية للمواطن/المشاهد، رغم أن المجتمع يحفل بالعديد من القضايا التي قد تشكل مادة سينمائية جديرة بالمشاهدة والتناول السينمائي. أما ما يعرف بالربيع العربي، فما زالت الأفلام المغربية بعيدة بسنوات ضوئية عن التطرق إلى مثل هذه المواضيع، لأنها مشغولة اليوم عموما بهاجس المبيعات وشباك التذاكر. وإذا كان العالم العربي اليوم يصدح بعبارة “الشعب يريد”، فالسينما المغربية ما زالت ملتزمة بالقول السائد “الجمهور عايز كده”.

نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى