fbpx
خاص

الربيع العربي يصل أوربا وأمريكا

شعوب غاضبة أسقطت حكومات وقامت بمظاهرات ونصبت خياما

تجاوز الربيع العربي في ظرف بضعة أشهر كل الحدود، وأسقط في مدة قصيرة ثلاثة حكام من فوق كراسي الرئاسة، واللائحة ما تزال مفتوحة، كما تعدى الحدود العربية ليصل إلى دول غربية استفادت شعوبها من الدرس العربي وقررت السير على نهجه.
أول البلدان التي وصلتها رياح الربيع العربي كانت اليونان ، وفي هذا الصدد اعتبرت مجلة «تايم» الأمريكية في تقرير موسع لها أن الاحتجاجات التى يقودها الشباب في اليونان وبعض دول أوروبا تتزايد وتتكرر في أماكن أخرى، وأوضحت أن الشباب الأوروبي استلهم تجارب مصر وتونس الشبابية التي زلزلت أركان أنظمة قمعية استمرت في الحكم طويلا.
وأكد  الكاتب الأمريكي بروس كريملي في مقال له تحت عنوان «لماذا تعد المظاهرات اليونانية إشارة إلى بدء أوروبا الربيع الخاص بها»؟ أن الخبراء يحذرون من أن الأنظمة الديمقراطية في أوروبا وعلى الرغم من الفروق الهائلة بينها وبين الأنظمة في العالم العربي ستواجه ثورة الشباب الغاضب الذي صار على قناعة بأن قادته غير قادرين على الوفاء بتطلعات شعوبهم.
العدوى الثورية كما تصفها أوروبا وأمريكا ب «الربيع العربي» لم تنتقل إلى اليونان فقط، بل وإلى إسبانيا كذلك، قبل أن تصل إلى  الولايات المتحدة الأمريكية من خلال حركة احتجاجية أطلقت على نفسها اسم «احتلوا وول ستريت» التي بدأت نشاطها في 17 شتنبر الماضي بأعداد وفعاليات غير منظمة وغير منضبطة في الشوارع والتي لم تلق مع انطلاقها اهتماما إعلاميا كبيرا، لكن مع تنامي حجم الاحتجاجات بدا الاهتمام الإعلامي يتزايد، والأمريكيون قلقون من أن تتحول الاحتجاجات إلى أعمال شغب مماثلة لما حدث في اليونان. وأشار الخبراء في الولايات المتحدة إلى أن الاحتجاجات الواسعة النطاق قد تطورت تدريجيا لحركات اجتماعية ضخمة، تعكس المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية العميقة الجذور في الولايات المتحدة.
وراى البعض أن «الثوار الأمريكيين» استلهموا فكرة إقامة خيام والاعتصام لأسابيع أو حتى شهور من الثورات العربية،
ووصف زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب  الحالي المتظاهرين بأنهم مجموعة من «البلطجية»، فيما اعتبر الرئيس الأميركي باراك أوباما أن «احتلال وول ستريت» يعكس إحباط الشعب الأميركي من أكبر أزمة مالية تضرب الولايات المتحدة منذ الكساد العظيم..وأضاف أوباما أن هناك غضبا عاما لأن أولئك الذين ساعدوا في إحداث الأزمة المالية يقاومون الآن الجهود الرامية لكبح الممارسات الخاطئة، وتابع «ما زلتم ترون بعض هؤلاء الذين تصرفوا بطريقة غير مسؤولة يحاولون مقاومة الجهود من أجل اتخاذ إجراءات حازمة لتنظيم القطاع المالي».

الصديق بوكزول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق