fbpx
خاص

مراكز الصيانة… مصحات السيارات

تقدم ضمانات على قطع الغيار وتربط الفاتورة بالخدمة المعروضة

انتشرت في الفترة الأخيرة، شبكات صيانة السيارات مثل «ميداس» و»سبيدي»  وغيرها، التي أصبحت تشكل بديلا للمراكز التابعة للموزعين وورشات الصيانة التقليدية. مراكز تراهن على الجودة والشفافية في الأسعار والضمان على قطع الغيار لجذب الزبناء.

إن ارتفاع حظيرة سيارات الشركات والمؤسسات العمومية، وظهور التكنولوجيات العصرية، عاملان دفعا إلى تناسل مراكز الصيانة السريعة، التي تحمل علامات تجارية محلية ودولية، وتعرض مختلف الخدمات للزبناء بأسعار مرتفعة، إلى جانب تقديم ضمانات على قطع الغيار.

ضمانات مغرية

«تغير اليوم عالم السيارات، وأصبح يعتمد على تقنيات جد متطورة جدا تمكن من تشخيص أعطاب السيارات العصرية وتصليحها وصيانتها، ولا يمكن الاعتماد على الورشات الكلاسيكية التي تجاوزها الزمن»، بلغة هادئة، يتحدث محمد، أحد الزبناء الأوفياء لهذه المراكز، عن أهميتها في الزمن الراهن.

«ميداس» و»سبيدي» و»بوان إس» و»بوش»، وغيرها من العلامات، شركات تدير سوقا يدر الملايير، وهي فروع لمجموعات دولية في المغرب متخصصة في إصلاح أعطاب السيارات، تطرح خدمات صيانة بضمانات مغرية تجذب الزبناء، سيما أصحاب السيارات المتطورة، مثل سعيد، الذي اشترى سيارة جديدة لم يمض عليها سوى بضعة أشهر، يوضح أن مراكز الصيانة السريعة توفر قطع غيار نادرة في السوق، تمتاز بالجودة، ما يحافظ على الحالة الميكانيكية للسيارة.

تحدث لنا ميكانيكي لدى مركز صيانة سريعة في البيضاء، عن الخدمات التي تتيحها للزبناء، قائلا « يعرض المركز خدمات جيدة ومتنوعة لإصلاح الأعطاب الميكانيكية للسيارات التي تشمل تغيير الزيوت وإصلاح أنظمة الكبح والتكييف وتغيير الإطارات والنوابض والبطاريات». وصرح ياسين، زبون دائم لهذه المراكز، أن الوسيلة الوحيدة للحفاظ على الحالة الميكانيكية الجيدة للسيارة هي ما توفره وكالات الصيانة العصرية من جودة، وقطع غيار معتمدة، والتكوين المهني للتقنيين الذي يتيح لهم الكشف بسرعة عن أعطاب السيارات.

بديل «الكاراجات»

وكالات الصيانة السريعة لا تقتصر على الأفراد فقط، بل تجذب أكثر الشركات والمقاولات والمؤسسات العمومية التي تمتلك حظيرة واسعة من السيارات، بفضل مزاياها، إذ توقع عقودا مع هذه المراكز، بهدف تفادي تكاليف إضافية عند التعامل مع ورشات الصيانة التقليدية.

وحول أسباب نفور الزبناء من فضاءات الصيانة التقليدية، أوضح عبد الرحمان، مالك سيارة أن «غياب الجودة واستعمال قطع الغيار المقلدة وانعدام تكوين للميكانيكي بخصوص السيارات، سيما العصرية منها، يؤدي إلى أخطاء تسهم في تضرر الحالة الميكانيكية للسيارات، وبالتالي فقدانها لقيمتها في السوق في حال الرغبة في بيعها مرة أخرى».ويضيف أن «الكاراجات» تصلح فقط للسيارات التقليدية، أما الطرازات الجديدة فلا يفهم أصحابها أي شيء، لأنها تتوفر على محركات إلكترونية جد حساسة، تستدعي خبيرا متخصصا لمعاينتها».

الفاتورة مقابل الخدمة

تختلف الأسعار من خدمة لأخرى وحسب نوعية السيارة، إذ تبدأ تكلفة تغيير زيت المحرك من 550 درهما إلى 1450، مع احتساب تكلفة استبدال «الفلترات» القديمة بأخرى جديدة، بينما يتراوح سعر الإطار بين 400 درهم و 5500. إلى جانب ذلك، تقدم وكالات الصيانة ضمانات على قطع الغيار تصل إلى ما يقارب السنتين، وخدمات تنظيف متنوعة للمحركات تختلف أثمنتها، إضافة إلى الاستعانة بأنظمة معلوماتية للتعامل مع الحالات الميكانيكية المختلفة، لأن السيارات الحديثة تستلزم معدات خاصة وأطرا مؤهلة.

تقدم وكالات الصيانة السريعة تخفيضات موسمية للزبناء، بهدف تشجيع الإقبال على خدماتها، خاصة أنها حديثة العهد في المغرب، وتوضح في حملاتها الدعائية أنها تحافظ على جودة السيارات وتحسن صيانتها بما يرضي الزبون، كما أن الأسعار مناسبة لأنها أولا معلنة وثابتة، ومرتبطة بالفاتورة التي يتم تسليمها للمستفيد من المركز.

مصطفى شاكري

الوقاية خير من العلاج

بعيدا عن مراكز الصيانة السريعة وتكاليفها، تظل الوقاية خيرا من العلاج، إذ يستحسن أن يداوم المالك على الصيانة الذاتية لسيارته. وسواء تعلق الأمر بسيارة جديدة أو قديمة، فإنها تحتاج دائما إلى صيانة دورية، لكي تحافظ على كفاءتها الميكانيكية، وللوقاية من الأعطال المفاجئة، خصوصا بالنسبة إلى المستخدمين الذي يتنقلون لمسافات طويلة، لذا وجب التأكد من متانة التجهيزات التالية. يتعين على مستخدم السيارة التأكد من مستوى الماء في خزان تبريد المحرك “الرادياتور”، الذي يعتبر مسؤولا عن تبريد المحرك، خصوصاً فترات الصيف الحارة، ويستحسن وضع ماء التبريد الخاص بدلا من الماء العادي، كما أن عملية فحص نسبة الماء لا تتم إلا عندما تكون السيارة متوقفة لفترة طويلة، تفاديا لخروج الماء الساخن من المحرك بقوة.

وينصح الملاك بغسل سياراتهم من الأسفل بشكل دوري، وذلك لضمان عدم التصاق الطين بهياكلها، الأمر الذي قد يؤدي إلى صدأ الحديد والقطع المعدنية، وسرعة تآكل القطع والمقابض البلاستيكية. وللحفاظ على متانة السيارة يتعين التأكد من ضغط إطاراتها الأربعة، بالإضافة إلى الإطار الاحتياطي، خصوصا عند السفر أو الرحلات، مع الحرص على تغيير أماكن الإطارات، لضمان احتكاك حوافها وتآكلها بشكل مستو، وكذا فحص وضبط زوايا العجلات بشكل مستمر.

وتستوجب صيانة السيارة عدم إهمال أي خدش في هيكلها مهما كان بسيطا، لأن الخدوش الصغيرة تؤدي في حال إهمالها إلى صدأ المنطقة المحاطة بها، ما يضر بالحديد الذي أتى عليه الصدأ، لذا يتعين طلاء منطقة الخدش بسرعة. ولصيانة المحرك والحفاظ على قوة أدائه، ينبغي تجنب الضغط بشدة أو بشكل متقطع على ناقل البنزين، عند تشغيل السيارة بعد فترة وقوف طويلة، ويتعين عدم السير بها بعد تشغيلها مباشرة، وتركها لدقيقة أو أكثر، لتسخين المحرك وضمان تحريك الزيت بداخله بشكل طبيعي.

م. ش

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق