fbpx
خاص

سوق السيارات … انتعاش مبيعات الأوكازيون

رغم تطور أنشطة سوق السيارات المستعملة خلال السنوات الأخيرة، الأمر الذي أبطأ نمو مبيعات السيارات الجديدة، فيما سجلت إحصائيات المهنيين استحواذ السيارات «أوكازيون» على حصة 70 % من مبيعات السوق، أي ما يمثل 330 ألف سيارة، مقابل 122 سيارة جديدة بيعت خلال السنة الماضية. أرقام تكشف عن حجم الطلب الكبير على السيارة المستعملة، رغم تنويع الحلول الائتمانية لتمويل اقتناء نظيرتها الجديدة، إذ ما زال سلوك المستهلك المغربي مستقرا على حاله، ويرتكز في قرارات الشراء التي يتخذها على معايير فريدة، تهم أساسا الكلفة، التي تجمع بين سعر السيارة وعمولة «السمسار». هذه الكلفة يسعى المشتري في السوق إلى تقليصها، من خلال تفادي المرور عبر الوسطاء، وبلوغ مالك السيارة مباشرة، وهو الأمر الذي خلق حاجة في سوق السيارات المستعملة، اضطلعت مواقع الإعلانات الصغيرة بتلبيتها، عبر تجسير الهوة بين مالك السيارة والمشتري وتأمين التواصل المباشر بينهما، لينتقل السوق من الشارع إلى الأنترنت.

وتتطلب الوساطة في بيع السيارات المستعملة عبر الأنترنت تقنيات فريدة لا يتقنها إلا قلة من السماسرة اليوم، الذين يلجأون إلى مختلف الوسائل لاقتناص الصفقات الجيدة، أو بلغة المهنة “الهموز”، من خلال اقتناء سيارات رائجة، وفي حالة تقنية وميكانية ممتازة، يوفر بيعها لشخص آخر هامش ربح مهم. سعيد، شاب وجد في “السمسرة” ببيع السيارات، فرصة عمل تخرجه من دوامة البطالة، إذ راكم على مدى سنوات قليلة مبلغا ماليا أهله لولوج هذه التجارة، والحصول على صفقاته الخاصة. يحكي هذا الوسيط المبتدئ، حسب معايير المهنة، كيف يلجأ بعض السماسرة إلى إعلانات مفخخة لتسويق سياراتهم، من خلال المراهنة على بعض عوامل إغراء وجذب الزبناء، ذلك أنهم يعمدون مثلا، إلى ربط ملكية السيارة بامرأة، على اعتبار هوس النساء وحرصهن على الاعتناء بسياراتهن، الأمر الذي يوحي للزبون بجودة السيارة ومتانتها.

ويوضح سعيد كيف يقع الزبون ضحية تضليل محكم أيضا، من خلال التلاعب بصور السيارة المعروضة على مواقع البيع عبر الأنترنت، إذ يتعمد التاجر أو السمسار عدم تصوير الجوانب المعيبة في السيارة، والإعلان عن ميزات تقنية وتكنولوجية غير موجودة فيها، من أجل تأمين أكبر عدد من طلبات المعاينة للسيارة، وبالتالي فرصة أكبر للبيع بسعر يحدد بعناية، ويأخذ بعين الاعتبار أي تخفيض محتمل خلال العملية التفاوضية، في الوقت الذي يلجأ بعض السماسرة إلى إقحام نفسهم في عمليات بيع سيارات دون موافقة ملاكها، إذ يعمدون إلى تصوير السيارات والإعلان عن بيعها في المواقع الإلكترونية، مع تضمين الإعلانات أرقام هواتفهم الخاصة.

ب. ع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق